قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بعد أن عجزت معلمة مصرية عن شراء الأدوية لطفلتها التي تعاني من مرض مزمن، لم تجد وسيلة للحصول على العلاج، إلا من خلال تنفيذ عملية سطو مسلح على صيدلية، ولكن الشرطة قبضت عليها.

القاهرة: بينما يستعد المصريون لتناول الإفطار بعد يوم شديد الحرارة من أيام رمضان، أمس الاثنين، كانت معلمة مصرية تبكي حزنًا، وهي تشاهد طفلتها الصغيرة تصرخ من الألم، وهي عاجزة عن شراء الأدوية اللازمة لها، وفجأة قفزت إلى رأسها فكرة مجنونة، للحصول على العلاج للطفلة المريضة.

ارتدت الأم التي تعمل معلمة في مدرسة بمدينة طوخ محافظة القليوبية، نقابًا أسود، وحملت في يدها سكينًا، بينما حملت في اليد الأخرى مخدرًا موضعيًا، تستخدمه لتسكين آلام طفلتها، وقررت تنفيذ عملية سطو على صيدلية قريبة من المنزل، للحصول على الدواء للطفلتها المريضة.

دخلت الأم الصيدلية، وأشهرت السكين في وجه الصيدلانية التي تبيع الدواء، وطلبت منها الحصول على الدواء المطلوب أو منحها الأموال الموجودة بالصيدلية، إلا أن العاملة صرخت بقوة، وتجمع الجيران والمارة، وأمسكوا بالسيدة المنقبة، واستدعوا الشرطة التي ألقت القبض عليها.

وحسب المحضر الرسمي بمركز شرطة طوخ، فإن العميد فوزي عبدربه، مأمور مركز طوخ، تلقى بلاغا من الأهالي بقيام إحدى السيدات بالدخول لإحدى الصيدليات بشارع مصرف الحصة بمدينة طوخ وبحوزتها سلاح أبيض ومخدر موضعي وتهديد العاملة بالصيدلية.

وتم إخطار اللواء رضا طبلية، مدير الأمن، فانتقل العميد يحيى راضى رئيس مباحث المديرية، والمقدم أحمد سامي رئيس مباحث المركز، وتبين قيام "م. م" 39 سنة معلمة رياض أطفال بالدخول لإحدى الصيدليات وبحوزتها سكين وبنج موضعي (بخاخة) وقيامها بتهديد عاملة الصيدلية المدعوة "د. ب. ا" 23 سنة وشروعها في سرقة نقود من داخل الصيدلية إلا أن الأخيرة قامت بالصراخ على إثر ذلك تجمع الأهالي وقاموا بالإمساك بالمتهمة.

وورد في حضر الشرطة أن الشهود "م. ع" 21 سنة جزار، و"ت. ر" 23 سنة جزار، صحة الواقعة، وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن الواقعة واستكمال الفحص وتطوير مناقشة المتهمة المضبوطة.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة، أن المتهمة لديها ابنة تعاني من مرض مزمن وكانت تحتاج أموالا لشراء بعض الأدوية والمستلزمات الخاصة بالطفلة، ونظرا لمرورها بضائقة مالية وعدم تحصلها على ثمن الأدوية، فقررت اللجوء لهذه الطريقة لتوفير الأموال لإنقاذ حياة ابنتها، حيث ارتدت نقابا ودخلت الصيدلية للسرقة ولكن استغاثة العاملة لفتت انتباه المواطنين الذين تجمعوا وألقوا القبض عليها.

وفي قرار إنساني، أخلت نيابة طوخ سبيل المعلمة، نظرا لظروفها، واضطرارها إلى حاولة السطو على الصيدلية، لشراء الدواء لطفلتها.