قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما تتهم مصادر سياسية ونيابية عراقية جهات أجنبية بالوقوف وراء حرائق مزارع القمح والشعير التي تشهدها البلاد منذ أيام وبلغت مساحاتها 1185 دونما في أربع محافظات فقد تم تشكيل خلية أزمة وقيام الاجهزة الامنية بالتحقيق والتنسيق بين جميع الجهات لحصر الاضرار ومنع انتشار الحرائق وملاحقة المتسببين.

وتجددت الحرائق اليوم حيث شهدت محافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد) حريقا هائلا التهم اكثر من 20 دونما من الاراضي المزروعة بمحصول القمح في شمال مدينة بعقوبة  عاصمة المحافظة.
 يشار إلى أنّ الدونم هو وحدة قياس للارض الزراعية في العراق ويساوي مساحة كيلومترين مربعين ونصف الكيلومتر مربع.

إشارة إلى جهات خارجية

وفي تعليقهما على هذه الحوادث فقد أشار سياسيان عراقيان باصابع الاتهام إلى جهات خارجية لاتريد للعراق اكتفاءا ذاتيا وتسعى لتخريب اقتصاده الوطني.

وقال نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي المقيم في تركيا على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وتابعته "إيلاف" انه "لا ننسى حملات تجريف البساتين وحرقها في ديإلى قبل سنوات، لا ننسى إستهداف العوائل في القرى والأرياف وإجبارهم على النزوح والهجرة وترك ارض الآباء والأجداد... لا ننسى حرمان المزارعين من إيصال منتجاتهم إلى المستهلكين لضغوط أمنية مفتعلة... لاننسى ترك السيول تمضي عبر الحدود تجتاح القرى والبساتين لتخرب في طريقها كل شيئ.. لا ننسى القتل الممنهج للثروة الحيوانية والسمكية... واليوم وسيلة استهداف جديدة حيث تعرضت آلاف الدونمات من حقول الحنطة والشعير في #صلاح_الدين و #ديإلى و #نينوى وغيرها إلى حرائق مدبرة". 

وأشار إلى أنّه "وحتى الان الحكومة فشلت في تطويقها والحد منها ولاذت بالصمت ولم تقدم للعراقيين تفسيراً مقنعاً لما يجري".

وشدد على ان غرض الاستهداف هذا يكمن في إفقار المزارع العراقي وتدمير الإقتصاد الوطني وتحويل #العراق من بلد منتج إلى بلد مستهلك.. يأكل مما يزرع الغير ويلبس مما يحوك الغير ويتنقل بعجلة يصنعها الغير ويتعالج بدواء يرخصه الغير بل ويحارب بسلاح ينتجه الغير... وهو المطلوب".

وقال "عراق ريعي الاقتصاد يعتمد في عيشه على قيمة مايبيع من نفط خام ويقايض بثمنه سلع وخدمات تنتج في الخارج... فكيف يتقدم والحالة هذه.. مستحيل".

ومن جانبه قال نائب الرئيس العراقي السابق زعيم ائتلاف العراقية أياد علاوي على صفحته بفيسبوك " غريب جداً ان تمر الحرائق التي طالت الحقول الزراعية في #صلاح_الدين و #نينوى و #ديإلى عدد من المحافظات⁩ مرور الكرام".

‫وأضاف أن "اختيار التوقيت بعد ايام من تأكيدات #وزارة_الزراعة ان ‬الخطة الزراعية لهذا العام حققت أرقاما قياسية مع امكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصولي الحنطة والشعير، ‫يكشف عن الجهات المستفيدة او لربما المتورطة بتلك الحوادث، والرسالة واضحة (لن نسمح للعراق بأن يكتفي ذاتياً، وما هلاك الاسماك عنكم ببعيد)".‬

‫وشدد على الحكومة بضرورة " اجراء تحقيق فوري وحقيقي لكشف الجهات التي تقف وراء تلك الاعمال الارهابية الاجرامية والاسراع بتعويض اصحاب تلك الحقول".

كما دعا المجلس المركزي للمنبر العراقي الذي يتراسه علاوي الحكومة لاجراء "تحقيق عاجل والكشف عن الجهات المتورطة في العمليات الإجرامية الإرهابية التي تعرضت لها حقول الحنطة والشعير في محافظات صلاح الدين ونينوى وديإلى وغيرها ".

وأوضح المجلس في بيان صحافي تسلمت نصه "إيلاف" أن "عصابات الارهاب والجريمة المنظمة لم ترتوي من دماء العراقيين والتعرض لأخوّتهم ووحدة نسيجهم الاجتماعي, بل عمدت إلى الاضرار بقوتهم اليومي والعبث بالأمن الغذائي الوطني في سابقة ليست الأولى ولا نعتقد أنها ستكون الأخيرة ".

وطالب المجلس الحكومة بتعويض أصحاب الحقول المتضررين من تلك الاعمال الاجرامية, مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة ان تتحمل الجهات الأمنية مسؤولياتها إزاء توفير الحماية لتلك الثروة الاقتصادية وبشتى الوسائل والسبل.

 وكانت وزارة التجارة قد اتهمت امس تنظيم داعش بإضرام النار في حقول الحنطة معتبرة ان ذلك استهدف ارهابي لامن البلاد الغذائي.

وطالب وزير التجارة محمد هاشم العاني وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة بالتحرك بتعقب تلك الجماعات الارهابية وحماية امن وممتلكات الفلاحين وتأمين الحقول.ورفض تعرض الفلاحين إلى ما اسماه ابتزاز "العصابات الارهابية" مشددا على ضرورة تدخل القوات الامنية "لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الاجرامية التي تستهدف امن المواطن العراقي الغذائي وأمن البلاد الغذائي.

إحراق 1185 دونما من حقول القمح والحنطة

ومن جانبها قالت وزير الزراعة العراقية ان مساحة حقول القمح والشعير التي احترقت بلغت مساحتها 1185 دونما في اربع محافظات هي ديإلى وصلاح الدين والموصل وكركوك. اعلن ذلك خلال اجتماع عقده النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي مع وزير الزراعة مع صالح الحسني للوقوف على تداعيات الحرائق المستمرة منذ عشرة ايام في حقول القمح والشعير حيث أشار الوزير إلى أن آخر إحصائية مؤكدة بينت ان مساحة الاراضي المتضررة من الحرائق بلغت 1185 دونماً تتوزع على المحافظات الاربع فيما تبلغ المساحة المزروعة بالقمح اكثر من مليون وربع المليون دونم اضافة إلى الاضرار التي لحقت بمعدات وأجهزة الري.

وأشار إلى أنّه تم تشكيل خلية ازمة ومفاتحة الاجهزة الامنية للتحقيق والتنسيق بين جميع الجهات لحصر الاضرار ومنع انتشار الحرائق وملاحقة المتسببين.

وطالب الكعبي خلال الاجتماع الذي حضره اعضاء لجنة الزراعة والاهوار والامن والدفاع ونواب المحافظات المتضررة من الحرائق ونقيب المهندسين الزراعيين ومسؤولي وزارة الزراعة التنفيذيين بان يتم طرح الموضوع خلال الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء المعقود اليوم الثلاثاء والبدء بعملية حصر الاضرار والتعويض على ان يتم الانتهاء من التحقيقات وجميع الامور المتعلقة بحوادث الحرائق خلال فترة شهر واحد والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة التي تستهدف امن العراق والامن الغذائي وامن وقوت المواطن العراقي" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "إيلاف.

وأمس نقلت وسائل إعلام محلية عن مزارعين محليّين قولهم ان مجهولين لديهم خبرة بصناعة المتفجرات وضعوا أجهزة تتسبب بحريق وسط حقول القمح ليمتد إلى أكبر رقعة مزروعة  إذ إن تلك الأجهزة يتم التحكم بها عن بعد عبر الهاتف النقال. واكدوا العثور على أجهزة موبايل ومعدات تستخدم في التفجيرما يعني أن جهات متنفذة تقف وراء الحرائق".