قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: عاد التراشق بالبيانات بين التيارين المتصارعين في حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب أمس بالرباط، والذي صدر عنه بيانان، الأول موقع من طرف الأمين العام للحزب والثاني من طرف 12 عضوا من المكتب السياسي يتزعمهم الوزير السابق ورئيس جهة مراكش - اسفي أحمد أخشيشن.

وأعلن البيان الأول أن بنشماش قدم عرضا للمكتب السياسي خلال اجتماعه مساء أمس، والذي "تطرق فيه بالتفصيل لعملية الإعداد العملي لاجتماع اللجنة التحضيرية، مستعرضا جملة من الخروقات والتجاوزات التنظيمية والقانونية والأخلاقية التي عرقلت عملية تشكيل وانتخاب رئاسة اللجنة التحضيرية واللجان الوظيفية، وفي مقدمتها عدم الالتزام بقرار الأمين العام برفع الجلسة المخصصة لهذا الغرض بالنظر لانتفاء الشروط الموضوعية والسليمة لإجراء عملية الانتخاب، وكذا الإعلان عن تنصيب مرشح لرئاسة اللجنة التحضيرية خارج الضوابط التنظيمية والقانونية بعد رفع الجلسة من طرف الأمين العام".

كما أشار البيان إلى أن الأمين العام للحزب أحاط عضوات وأعضاء المكتب السياسي علما بقراراته المتعلقة ب "سحب تفويض رئاسة المكتب الفدرالي الذي سبق أن أسند من قبل الأمين العام لمحمد الحموتي بمقتضى اتفاق 5 يناير 2019، وترأس الأمين العام للمكتب الفدرالي مجددا، وفقا لمنطوق المادة 39 من النظام الأساسي"، و"إحالة ملف اجتماع تشكيل اللجنة التحضيرية على لجنة الأخلاقيات للبت القانوني في مجمل التجاوزات والخروقات المسجلة"، و"اعتبار مواصلة أشغال اللجنة التحضيرية وما نتج عنها، بعد رفع الجلسة من قبل الأمين العام عملا غير قانوني، ولا يخضع لقواعد الشرعية التنظيمية والسياسية".

أما البيان الثاني الصادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب، والذي وقعه 12 من أعضائه، فأشار إلى أن القرارات التي اتخذها الأمين العام للحزب وتضمنها البيان الذي أصدره "تلزمه بصفته الشخصية فقط"، مشيرا إلى أنه اتخذها منفردا، واكتفى بتلاوتها في اجتماع المكتب السياسي. وأكد الموقعون على البيان، وهم أحمد خشيشن، ومحمد الحموتي، وعبد اللطيف وهبي، وعزيز بنعزوز، وصلاح أبو الغالي، والشيح أحمدو دبدا، وعادل بركات، وأحمد الإدريسي، وجمال مكماني، والسعيد صديقي، ومحمد صلوح، ونجوى كوكوس على أن "مؤسسة المكتب السياسي للحزب لم تتداول في النقط التي تلاها الأمين العام، ولم تتخذ أي قرار بصفتها مؤسسة قيادية للحزب".

وارتفعت حدة التوتر بين التيارين المتصارعين في حزب الأصالة والمعاصرة السبت الماضي خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للحزب، والذي خصص لانتخاب رئاستها وتشكيل لجانها. فبعد فشل مفاوضات بين الأمين العام والتيار المعارض له من أجل التوصل إلى توافق حول رئيس اللجنة، تقرر حسم الأمر باللجوء إلى الانتخاب. 
في غضون ذلك ، أعلن الأمين العام للحزب عن رفع اجتماع اللجنة وتأجيل اختيار رئيسها إلى ما بعد انعقاد اجتماع المكتب السياسي للحزب.

غير أن معارضيه واصلوا الاجتماع معتبرين أن قراره غير قانوني كونه يتعلق بتوقيف عملية انتخابية بعد انطلاقها. وتقدم سمير كودار، من التيار المعارض للأمين العام، كمرشح وحيد لمنصب رئيس اللجنة التحضيرية، والذي جرت تزكيته من طرف أغلبية الحاضرين بالتصفيق.

وللإشارة فإن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، والذي يعد ثاني قوة برلمانية بعد حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، يعرف صراعات وتوترات منذ انتخاب بنشماش أمينا عاما للحزب قبل سنة عقب استقالة أمينه العام السابق إلياس العماري. وأطلق خمسة قياديين بارزين في الحزب بداية العام الحالي مبادرة "نداء المسؤولية"، والتي تمخضت في يناير الماضي عن اتفاق بين التيارين المتصارعين، تضمن تفويض رئاسة المكتب الفدرالي إلى محمد الحموتي المحسوب عن التيار المعارض للأمين العام، وهو التفويض الذي أعلن بنشماش في بيانه الأخير عن سحبه.