: آخر تحديث
تواجه جلسة مكثفة من الأسئلة في البرلمان

عرض ماي الأخير لإنقاذ بريكست يبدو محكوماً بالفشل

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: دخلت جهود رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاربعاء في مأزق جديد بعدما لم تتمكن من اقناع غالبيتها البرلمانية ولا المعارضة بخطتها لانقاذ بريكست، والتي اعتبرتها "الفرصة الأخيرة". 

ويُرجح أن تواجه ماي جلسة مكثفة من الأسئلة في البرلمان الأربعاء، قبل يوم واحد من تصويت بريطانيا في الانتخابات الأوروبية التي لم يكن يُتوقع أن تشارك فيها بعد ثلاث سنوات من إجراء الاستفتاء بشأن بريكست.

ووعدت ماي الثلاثاء بأن تعرض على النواب امكانية التصويت على إجراء استفتاء ثانٍ بشأن بريكست وأعلنت عن سلسلة مبادرات آملة في أن تحلّ أزمة بريكست.

وكان النواب البريطانيون رفضوا اتفاق بريكست ثلاث مرات. وسبق أن قالت ماي إنها ستقدم استقالتها بعد فترة قصيرة من طرح الإجراءات  التي اقترحتها على التصويت في مطلع الشهر المقبل، مهما كانت النتيجة.

وفي خطابها المتلفز الثلاثاء، وعدت ماي بإعطاء النواب فرصة إجراء استفتاء تأكيدي على أي صيغة من اتفاق بريكست يوافقون عليها في نهاية المطاف، في الأسابيع أو الأشهر القادمة.

وقالت ماي "أنا أدرك قوة المشاعر الحقيقية والصادقة لدى مجلس (العموم) بشأن هذه القضية المهمة".

وهذا الإجراء هو مطلب رئيسي لحزب العمال المعارض الرئيسي، لكن يعارضه بشدة المحافظون المؤيدون لبريكست والذين قد تحتاج ماي أصواتهم أيضاً لتمرير الاتفاق.

"مسألة ديموقراطية"

ويأتي عرض ماي في حين تشارك بريطانيا الخميس في الانتخابات الأوروبية مع تقدم "حزب بريكست" والليبراليين الديموقراطيين المؤيدين للاتحاد الأوروبي على الحزبين الرئيسيين في البلاد، بحسب استطلاع أجراه مركز "يوغوف".

وقال زعيم "حزب بريكست" نايجل فاراج أمام تجمع انتخابي أخير الثلاثاء إن "الأمر بات الآن أبعد بكثير من الخروج من الاتحاد الأوروبي. إنها مسألة أكبر وأعمق متعلقة بالديموقراطية".

وأضاف "إذا حققنا فوزاً كبيراً الخميس، سنقضي على أي احتمال أن يفرض البرلمان علينا إجراء استفتاء ثانٍ لأنهم يعلمون أنهم سيخسرون!". وسيعقد فاراج الأربعاء لقاءً ثنائياً مع زعيم الليبرالي الديموقراطي فينس كايبل.

وقال كايبل أثناء تجمع حزبي "التصويت لليبراليين الديموقراطيين هو تصويت لبريطانيا عالمية ومنفتحة. التصويت لليبراليين الديموقراطيين هو تصويت لوقف بريكست".

ويبدو أن الرفض القاطع لبريكست من جانب الحزب المؤيد للاتحاد الأوروبي يتوافق مع آراء من تبقى من الناخبين الذين يدعمون عادة حزب العمال أو المحافظين.

"الفرصة الأخيرة"

وأكدت ماي أن اقتراحاتها هي بالنسبة للبرلمان "الفرصة الأخيرة" لإنهاء المأزق السياسي الذي أخّر موعد بريكست الذي كان مقرراً في الأصل في مارس وأثار غضبا شعبيا عارما.

ووصفت ماي هذه الاقتراحات بأنها "اتفاق بريكست جديد" ينبغي على بريطانيا أن تدعمه. 

وتسعى الحكومة إلى المصادقة على الاتفاق بحلول موعد بدء عطلة البرلمان الصيفية في 20 يوليو، ما سيسمح لبريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي في نهاية ذلك الشهر، طالما أن النواب يرفضون إجراء استفتاء ثان.

وفي حال لم يحصل ذلك، فقد يتمّ تأخير بريكست حتى 31 أكتوبر، وهو الموعد الذي حدّده الاتحاد الأوروبي، أو حتى إلى ما بعد هذا التاريخ إذا منح القادة الأوروبيون بريطانيا تأجيلاً آخر.

وقالت ماي "غالبية النواب تقول إنها تريد تحقيق نتيجة الاستفتاء. لذلك أعتقد أننا نحتاج إلى مساعدتها لإيجاد طريقة. وأعتقد أن هناك الآن فرصة أخيرة للقيام بذلك".

وعرضت ماي 10 اقتراحات لادراجها في اتفاق بريكست جديد يُتوقع أن يتمّ التصويت عليه في الأسبوع الذي يبدأ في 3 يونيو، وتتضمن اتحاداً جمركياً موقتاً والحفاظ على حقوق العمال الأوروبيين.

وهذان الاقتراحان هما مطلبان رئيسيان لحزب العمال، لكن ماي فشلت في الحصول على دعمه.

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربن "لا يمكن أن ندعم مشروع القانون هذا لأن ذلك بشكل أساسي هو إعادة صياغة لما تمّت مناقشته سابقاً". وتهدد اقتراحات ماي بتعزيز المقاومة في الصفوف الداعمة لبريكست ضمن حزبها المحافظ.

وكتب وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، وهو الأوفر حظاً ليخلف ماي في منصب رئاسة الحكومة، في تغريدة أنه لن يدعم الصيغة الجديدة من الاتفاق، بعد أن صوت لصالح الاتفاق في آخر مرة طُرح فيها على التصويت في البرلمان.

وقال إن "مشروع القانون يتعارض وبياننا بشكل مباشر -- ولن أصوّت لصالحه. يمكننا ويجب علينا أن نفعل أفضل من ذلك -- وتقديم ما صوّت الناس لأجله"، رافضاً فكرة أي اتحاد جمركي أو استفتاء ثان.

وكان التصويت الأخير على اتفاق بريكست في مارس، الأقرب للمصادقة عليه. إذ أنه كان يحتاج إلى 58 صوتاً إضافياً فقط من أصل 650 صوتاً في مجلس العموم لتبنيه.

ويعطي معظم المحللين والصحف البريطانية ماي فرصة ضئيلة لتمرير اتفاقها هذه المرة. 

وكتبت صحيفة "غارديان" اليسارية أن "جهد ماي الأخير للحصول على دعم، يفشل في حين أن النواب يرفضون اتفاق بريكست الجديد".

وقالت صحيفة "تايمز" إن "المحافظين يرفضون محاولة ماي الأخيرة بشأن اتفاق بريكست"، في حين كانت صحيفة "ديلي تلغراف" المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي، أكثر صراحة فكتبت من جهتها عن جهود ماي إنها "يائسة، مخدوعة، محكوم عليها بالفشل".

ويأتي التصويت أيضاً بالتزامن مع السباق لرئاسة الحزب. وحذّرت ماي المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي في صفوف حزبها من أن رفض مبادرتها الأخيرة يهدد بإفشال بريكست إلى الأبد. وقالت إن هذه التسوية "عملية" وهي "مسؤولة. قابلة للتنفيذ".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الجبير: التحقيقات في قضية خاشقجي مستمرة والمحاكمات جارية
  2. ماضي عائلة باتريك شاناهان يبدد طموحاته في قيادة البنتاغون
  3. حملة مصرية لمقاضاة أردوغان ومقاطعة المنتجات التركية
  4. صالح والأمير صباح الأحمد بحثا تهدئة الأزمة في الخليج
  5. هجوم الناقلة اليابانية ناتج عن لغم بحري مشابه للألغام الإيرانية
  6. ترمب
  7. هذا ما يجمع ملالي طهران والإخوان!
  8. بوريس جونسون يعزز موقعه لخلافة تيريزا ماي
  9. التحالف يسقط طائرة مسيّرة في اليمن قبل وصولها إلى السعودية
  10. مبعوث ترمب: لا نضغط على الأردن
  11. مصر تستنكر دعوة أممية إلى تحقيق
  12. أمير الكويت في بغداد لتطوير التعاون الأمني والتجاري
  13. صاروخ يُجلي موظفين في شركة أميركية في البصرة
  14. هل يمكن تجفيف منابع
  15. ضغط أميركي على لبنان لكبح جماح حزب الله
  16. 71 مليون نازح ولاجئ في العالم في أواخر 2018
في أخبار