bbc arabic
: آخر تحديث

هل تسعى أمريكا لـ"شراء فلسطين" اقتصاديا لتمرير صفقة القرن؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
Getty Images

انتقدت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية الورشة الاقتصادية التي دعت الإدارة الأمريكية إلى تنظيمها في البحرين يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل لمناقشة مبادرات اقتصادية من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ورأى معلقون أن الورشة بمثابة تمهيد لتمرير ما يعرف بـ"صفقة القرن" التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال منح مزايا اقتصادية للفلسطينيين على حساب حقوقهم السياسية.

وانتقد كتاب آخرون البحرين لاستضافتها الورشة داعين إلى اتخاذ موقف عربي ضد محاولات تمرير صفقة القرن.

"استبدال السياسة بالاقتصاد"

في صحيفة القدس الفلسطينية، كتب أحمد جميل عزم: "يمكن رؤية هذا اللقاء من منظارين، الأول أنّه مجرد لقاء يشبه لقاءات سابقة، جرت وانتهت 'كفقاعة' ليس لها نتائج، سوى التغطية وإشغال الإعلاميين. والثاني، رؤية هذه الورشة، جنباً إلى جنب مع لقاءات يعمل الإسرائيليون في الضفة الغربية، على عقدها مع نفر من الفلسطينيين.. لاستبدال السياسة بالاقتصاد".

وتبنى عدلي صادق رأياً مشابهاً في صحيفة العرب اللندنية، إذ قال: "الورشة التي ستخصص لتحفيز الاستثمار في فلسطين، لا لزوم لها قبل خلق بيئة استثمارية، وهذه البيئة الاستثمارية، لن تنشأ من دون حل سياسي متوازن".

ورأى الكاتب أن "المقاربة الأمريكية في البحرين، ليست أكثر من مشاغلة تكتيكية أو بالون اختبار، بحكم أن من يريدون التحدث عن تشجيع الاستثمارات، يتوجب عليهم النظر أولاً إن كانت هناك بيئة استثمارية متاحة أم لا. فكيف يمكن لصاحب ورقة في مثل هذا المؤتمر المقترح، أن يشرح للحاضرين كيف سيأخذ الاستثمار مفاعيله في غزة، أو حتى في الضفة الفلسطينية في ظروف الاحتلال؟"

وأشارت صحيفة الأخبار اللبنانية إلى أن "هدف الورشة صار معروفاً، وهو إطلاق المرحلة الأولى لـ'صفقة القرن'، إذ ستسعى الإدارة الأمريكية إلى شراء فلسطين حرفياً، بإقناع الدول العربية والغربية بالاستثمار في فلسطين والدول المحيطة بها (لبنان، الأردن، مصر) بمشاريع بقيمة 68 مليار دولار. في المقابل، أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها المبادرة، قائلة إن أحداً لم يستشرها أو يدعها، فيما رفض السياسيون ورجال الأعمال المحسوبون عليها المشاركة في 'ورشة العمل'".

"فشل ذريع"

وتقول افتتاحية القدس العربي اللندنية أن الورشة "محكوم عليها بالفشل الذريع... ولعل بند النجاح الوحيد الذي ستنجزه 'ورشة' البحرين سوف يتمثل في إضافة صفحة جديدة إلى سجل المنامة في التطبيع مع دولة الاحتلال، وتحقيق فوز صريح على سوابق [ولي العهد السعودي] بن سلمان و[ولي عهد أبو ظبي] بن زايد في هذا الميدان".

الاحتفال بنقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب
Getty Images

وتبنى الكاتب الفلسطيني صابر عارف رأياً مشابهاً في صحيفة رأي اليوم اللندنية إذ انتقد البحرين التي "لم تكلف نفسها حتى عناء تبليغ السلطة الفلسطينية بما ستفعله مع الأمريكي والإسرائيلي، وهذا يؤكد مستوى ودرجة الانهيار الذي بلغته الدول الخليجية في التآمر المعلن والمكشوف على القضية والشعب الفلسطيني".

وأشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن تبرير البحرين استضافة الورشة جاء "بعد أن تصاعد الجدل حول المؤتمر، وبدأت دوائر إقليمية تدفع باتجاه تصوير احتضان المنامة له باعتباره مشاركة بحرينية في تمهيد الطريق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمرير الصفقة التي تواجه اعتراضات فلسطينية من زاوية أنّها تستعيض عن الحقوق السياسية للفلسطينيين بمجرّد امتيازات ومكاسب اقتصادية".

وأضافت العرب: "يبدو أنّ الضجّة المثارة حول المؤتمر لا تنفصل عن الأزمة القائمة بين قطر ومجموعة الدول المقاطعة لها بسبب دعمها للإرهاب، ومن ضمنها مملكة البحرين، ذلك أن الدوحة تحوّلت إلى منصّة سياسية وإعلامية لانتقاد المؤتمر ومن ورائه الصفقة التي يريد البيت الأبيض تمريرها".

وأشاد كمال زكارنة في صحيفة الدستور الأردنية بالقرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بعدم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الدولي في المنامة الشهر المقبل، مشيراً إلى أنه "يقارب الصواب إلى حدٍ كبير".

ودعا إلى تبنّي "موقف عربي موحّد يتصدى بقوة للمحاولات والمشاريع والخطط الصهيو- أمريكية، وإثبات الذات العربية من خلال فرض مبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين، كحل وحيد يضمن تحقيق السلام الدائم والعادل والشامل الذي يمكن أن يدوم ويستمر".

bbc article

عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. روحاني لماكرون: لا نسعى إلى حرب مع أي دولة
  2. أحلام مايك بومبيو في رئاسة أميركا تبدأ من كانساس
  3. جودة الحياة.. الإمارات الأفضل شرق أوسطيًا والعراق الأسوأ
  4. الاتفاق النووي الإيراني يواجه خطر
  5. المعارضة السورية تجتمع في ريف حلب وتبحث قصف الشمال
  6. هيئة الطيران المدني السعودي تعلن افتتاح مطار
  7. آبي يشيد بدور السعودية في السلام والاستقرار بالمنطقة
  8. الأمير محمد بن سلمان يبدأ اليوم زيارة إلى كوريا الجنوبية
  9. جونسون يخرج إلى العلن مجددًا بعد ابتعاده عن الإعلام
  10. سناتور أميركي يريد معاقبة إيران على نسق الـ
  11. كوشنر من المنامة: الإقتصاد شرط مسبق لتحقيق السلام
  12. صالح يبحث مع ماي مساعي نزع فتيل أزمة المنطقة
  13. ترمب يحذر إيران من رد أميركي
  14. عراقيون وعرب يحتفون بثمانينية ضياء العزاوي
  15. مصر تستهدف 19 كيانًا اقتصاديًا للإخوان وتحبط اعتداء جديدا
  16. ملكة بريطانيا تلتقي الرئيس العراقي الخميس
في أخبار