قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد الرئيس العراقي لنظيره التركي رفض بلاده لأي عمل عسكري أحادي الجانب يتجاوز حدودها، كما ناقشا الأحداث التي تشهدها المنطقة على ضوء تصاعد الصراع الأميركي الإيراني.

إيلاف: أجرى الرئيس العراقي برهم صالح مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول التي وصلها مساء أمس برفقة عقيلته السيدة سرباغ صالح ووزير الخارجية محمد علي الحكيم ومستشار الأمن الوطني صالح الفياض، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.   

كما ناقش الرئيسان التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة أخيرًا، في إشارة إلى تصاعد الصراع الأميركي الإيراني والتهديدات بالحرب بينهما، فتم التأكيد على أهمية التعاون واعتماد الحوار البناء بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الراهنة والابتعاد عن لغة التهديدات والاستفزاز وبما يحقق الاستقرار الأمني والاقتصادي.

الرئيسان صالح وأردوغان وعقيلتاهما على مائدة إفطار رمضانية في أنقرة

تناولت المباحثات أيضًا استعراض العلاقات بين البلدين وضرورة تعزيزها بما يوسع آفاق التعاون المشترك. وأكد الرئيس صالح على ضرورة حماية السيادة العراقية ورفض أي عمل عسكري أحادي الجانب يتجاوز الحدود العراقية.. مبينًا أن ضمان الأمن المشترك يأتي من خلال التنسيق بين البلدين وبلدان المنطقة، كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

صالح يُغرّد: مباحثات لإبعاد شبح الحروب عن المنطقة
وكتب الرئيس صالح عقب المباحثات تغريدة على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف" قائلًا "زيارة إلى إسطنبول التاريخ وملتقى الحضارات، ولقاء الرئيس أردوغان وسيدة تركيا الأولى؛ حوار مُعَمَق حول أوضاع المنطقة وآفاق العمل المشترك من أجل تخفيف التوتر وإبعاد شبح الحروب وترسيخ السلام.. وتباحثنا في سبل تعزيز علاقاتنا وتطويرها لما فيه خير شعبينا والمنطقة".

حضر المباحثات وزيرا خارجيتي البلدين ومستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس الاستخبارات التركي هاكان فيدان. ثم أقام الرئيس التركي وعقيلته مأدبة إفطار رمضانية خاصة على شرف الرئيس صالح والسيدة الأولى عقيلته.

مباحثات على وقع غارات جوية تركية لمواقع "العمال" في شمال العراق
تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي شن فيه الجيش التركي أمس هجومًا جويًا وبريًا في جبال شمال العراق ضد  حزب العمال الكردستاني المحظور الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون إرهابيًا.

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان أن القوات الخاصة وطائرات بدون طيار تشارك في الهجوم الذي بدأ في ساعة متأخرة من الاثنين.. وأوضحت أن العملية هدفها القضاء على "الكهوف والملاجئ التي تستخدمها الجماعات الإرهابية".

كما شنت مقاتلات تركية صباح أمس هجمات على قواعد ومقار لحزب العمال الكردستاني منطقة وادي كويركاني في جبل آسوس قرب قرية  كلالة في شمال محافظة السليمانية. وقد ألحق القصف أضرارًا بمزارع وبساتين سكان المنطقة من دون أن يخلف خسائر بشرية، لكن الغارات خلقت جوًا من الهلع والقلق لدى سكان المنطقة.

صالح وأردوغان خلال لقائهما في إسطنبول

نادرًا ما تقصف الطائرات التركية مواقع ومقار العمال الكردستاني ضمن حدود مناطق تابعة لمحافظة السليمانية، حيث تتركز غالبية عمليات القصف التركية على مناطق حدودية تابعة لمحافظة دهوك المتاخمة لتركيا.  

وقد خلف النزاع المسلح بين السلطات التركية والمقاتلين الأكراد أكثر من 40 ألف قتيل منذ عام 1984. وقد أنهى ثلاثة آلاف من المعتقلين الأكراد في سجون تركيا الأحد الماضي إضرابًا عن الطعام، استمر أشهرًا عدة، تلبية لدعوة القائد التاريخي لحركة التمرد الكردي عبد الله أوجلان.

وكان قبض على أوجلان في 15 فبراير 1999، ثم حكم عليه بالإعدام في 29 يونيو 1999 بتهمة الخيانة ومحاولة تقسيم تركيا.