قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية الشيعي حيدر العبادي اليوم استقالته من جميع المناصب القيادية في الحزب، داعيًا إلى مراجعة نقدية لتجربة حزب الدعوة وتجديد قيادته وزجّ الدماء الجديدة بمفاصله.

إيلاف: قال العبادي في رسالة من سبع نقاط وجّهها الجمعة إلى أعضاء وقيادات الدعوة عشية انطلاق مؤتمر للحزب الذي يترأسه حاليًا رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، واطلعت على نصها "إيلاف"، إنه يتنازل عن جميع المناصب القيادية في حزب الدعوة، ولن يرشح نفسه للقيادة في المؤتمر الانتخابي المقبل للحزب في الشهر المقبل، مطالبًا بتجديد قيادة الحزب وزج الدماء الجديدة فيه. ويرأس العبادي تحالف النصر، وله 42 مقعدًا في البرلمان العراقي من أصل 329 مقعدًا.

وشدد العبادي في رسالته على ضرورة إجراء مراجعة نقدية وتجديد في خطاب وهيكلية الحزب الموالي لإيران وضخ دماء جديدة في مفاصله خصوصًا قيادته. وقال "أجد نفسي ملزمًا بأن أخاطبكم تأدية لمسؤوليتي الشرعية والوطنية، فالدعوة تراث وفكر وعمل وتضحية وأهداف كبرى، وتحتاج نكران الذات والتضامن والتجديد لتواصل مسيرتها لقيادة التحولات الكبرى في بلدنا".

أشار إلى أن حزب الدعوة والأحزاب الأخرى في العراق مطالبة بصناعة القوة والمجد والرخاء للعراق وشعبه، وهو هدف من مسؤولية الجميع.

أضاف مبينًا: "ليست هناك تجارب سياسية مجتمعية معصومة، لكن المهم المراجعة والتصحيح، والأهم الإصرار على المواصلة بوعي وتخطيط والتزام وفق قواعد المسؤولية والجهوزية".

ودعا إلى "مراجعة نقدية وتجديد والخطاب والهيكلة ومواصلة العمل بإرادة جماعية متناغمة وضخ دماء جديدة في جميع مفاصل الدعوة وتحديدًا القيادية منها.. واستنادًا إلى ذلك فإني أعلن تنازلي وانسحابي من جميع المواقع القيادية في الحزب وأن أبقى جنديًا لخدمة المسيرة".

نص استقالة العبادي:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
إخوتي وأخواتي الدعاة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

على أعتاب عقد مؤتمر الدعوة القادم، وفي اجواء هذه الليالي العظيمة من شهر رمضان المبارك، أجد نفسي ملزماً أن أخاطبكم تأدية لمسؤوليتي الشرعية والوطنية:

1- الدعوة تراث فكر وعمل وتضحية وأهداف كبرى، وهي أمانة ومسؤولية تحتاج نكران الذات والتضامن والتجديد لتواصل مسيرتها بقيادة التحولات الكبرى ببلدنا العزيز إنطلاقاً من قيمنا المؤمنة بالعدل والاحسان على طريق الحرية والإصلاحات ومحاربة الفساد بكل اشكاله. إنَّ قيادة التحولات الكبرى تعني الريادة والمبادرة المتناسبة ومهام بناء المجتمع والدولة وصلاحهما.

العبادي في واشنطن متحدثًا مع الرئيس الاميركي ترمب

2- الحزب – أي حزب - ليس هدفاً، بل هو وسيط قيمي سياسي واداة توصيلية مهمته قيادة التحولات ببنية المجتمع والدولة ضمن المشروع الوطني التغييري، والدعوة بنت الأرض والتاريخ والوطن،.. فليست للدعوة أهداف باطنية، والدعوة ليست حزباً طائفياً أو حزب سلطة أو قوة أجيرة، وهي بالتأكيد ليست منصة أشخاص ولا منابر مصالح، ويجب ألا تكون.

3- قيمة الدعوة بقيمة أهدافها النبيلة وبتراثها التضحوي الكبير وبشخصيتها المعنوية المبدأية المستقلة وباندكاكها بمصالح وصالح الأمّة،.. إنَّ مصالح وصالح الأمّة هي المستهدفة دعواتياً ووطنياً لتحقيق أهداف الأمّة وقيمها وغاياتها بالعدالة والتعايش باحسان والرخاء والسيادة.

4- ليست هناك نهاية للتاريخ، والتغيير يتطلب إصراراً وتصحيحاً وتجديداً مستمراً بطرائق التفكير وخطط العمل. إنَّ مسيرة ونضوج أي حزب ليست دفعية، بل تراكمية، والنضوج التاريخي سيروارت متصلة بالفكر والتجارب العملية ضمن وحدة القيم والأهداف المرجوة.

5- ليست هناك تجارب سياسية مجتمعية معصومة، والمهم المراجعة والتصحيح، والأهم الإصرار على المواصلة بوعي وتخطيط والتزام على وفق قواعد المسؤولية والجهوزية والطهورية بالتعاطي مع وطننا الحبيب وشعبنا المضحي.

6- إنني أدعو إلى المراجعة النقدية والتجديد بالخطاب والهيكلة، وإلى الحيوية بالمبادرات المتناسبة والتحولات ببلدنا، وأدعو كذلك إلى المواصلة بإرادة جماعية متناغمة. وإلى ضخ دماء جديدة في جميع مفاصل الدعوة وتحديدًا القيادية منها،.. واستناداً إلى ذلك فإني أعلن تنازلي وانسحابي من جميع المواقع القيادية بالحزب، وان ابقى داعية وجنديا لخدمة المسيرة، وأدعو إلى تجديد أطر القيادة وإعادة الهيكلة بما يناسب التجربة المنصرمة والتطلعات إلى المستقبل بنكران ذات عالي.

7- الدعوة وباقي القوى الوطنية الخيّرة مطالبة بصناعة القوة والمجد والرخاء للعراق وشعبه، وهي مسؤوليتنا جميعاً بأي موقع كنّا.
وفقكم الله تعالى لكل خير وصلاح .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الدعوة قاد حكومات العراق 15 عامًا
تجدر الإشارة إلى أن حزب الدعوة هو أحد أبرز الأحزاب الشيعية في العراق، وتأسس في نهاية خمسينيات القرن الماضي من قبل المرجع الديني آية الله محمد باقر الصدر، الذي نفذ فيه الرئيس العراقي السابق صدام حسين الاعدام في مطلع ابريل عام 1980.

قاد الحزب حكومات العراق منذ عام 2005 وحتى 2018، حيث تولى قادة الحزب إبراهيم الجعفري رئاسة الحكومة في عام 2005 تلاه نوري المالكي لولايتين بين عامي 2006 و2014، وخلفه العبادي عام 2014 لأربع سنوات.

وقد اظهرت الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو 2018 تراجعا في عدد مقاعد الحزب البرلمانية نتيجة دخول القياديين فيه العبادي والمالكي في ائتلافين مختلفين، ما قلل من مقاعد الحزب في البرلمان، واستدعى تكليف نائب الرئيس السابق الشخصية السياسية المستقلة عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة التي انبثقت من تلك الانتخابات في اكتوبر 2018.

يشار إلى أن حيدر العبادي قيادي في الحزب الذي يشهد منذ سنوات انشقاقات إثر خلافات بين قياداته، الأمر الذي تسبب في تأخير عقد مؤتمره الذي أعلن الحزب في وقت سابق عن عقده في الشهر المقبل.

وعلى مدى السنوات الماضية كانت العلاقة بين العبادي وزعيم الحزب نوري المالكي متوترة إذ حمله العبادي مسؤولية سيطرة تنظيم داعش على مساحة ثلثي البلاد عندما كان رئيسًا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة عام 2014.

إيران وقفت ضد العبادي
وكان العبادي قد شن في الاسبوع الماضي هجوما عنيفا على سياسة الحكومة العراقية وحذر في مقابلة متلفزة من اصطفاف العراق مع إيران والتضحية بالوضع العراقي الراهن كما انتقد قيادات في مليشيات الحشد الشعبي والأحزاب التابعة لإيران، مؤكدا انهم أصبحوا أثرياء على حساب المال العام من خلال الاستيلاء على عقارات واراضٍ باهظة الأثمان في بغداد ومدن العراق الأخرى.

وقال "انا مع قيادات الحشد والحشديين الذين قاتلوا على الارض، لا مع الذين حشّدوا منتسبين لأجل صناديق الاقتراع".. وطالب بمتابعة كل املاك الذين تصدوا كقيادات للحشد وكيف أثرَوا على حساب المقاتلين".

ووقفت ايران ضد ترؤس العبادي للحكومة العراقية مجددا بولاية ثانية لعدم رضاها عن مواقفه ازاءها خاصة اعلانه خلال رئاسته للحكومة التزام العراق بالعقوبات الاميركية التي فرضها الرئيس الاميركي دونالد ترمب على طهران.