قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

توسّعت المواجهة بين التيارين " الوطني الحر" و"المستقبل" اللبنانيين بشكل غير مسبوق منذ العلاقة التي تجمعهما إثر تسوية سياسية ليتبيّن أن الكباش الذي حصل على مسرح المحكمة العسكرية ليس الأول أو الوحيد. بل كانت هناك تراكمات كثيرة ومتشعّبة من القضاء إلى التعيينات والصراع على الصلاحيات.

إيلاف من بيروت: تعقيبًا على الموضوع، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن هناك تسوية بين عون والحريري أنضجت انتخاب عون رئيسًا للجمهورية، هذه التسوية من أبرز بنودها أن ينأى لبنان بنفسه عن كل الضغوطات الخارجية، وقد قبل كل الأطراف من خلال هذه التسوية مجمل الأمور والبنود الموجودة فيها. ويتساءل طعمة "ما الذي جرى اليوم كي تتغير الأمور؟". 

النازحون
ويلفت طعمة إلى أن الجميع متضايق من وجود النازحين السوريين في لبنان، ولا أحد يستطيع تحمل وزر وجودهم، ويجب أن يعودوا اليوم قبل الغد، وهذا قد يحصل مع بروز المبادرة الروسية، ولكن من يتجرأ أن يضمن للسوريين عدم أذيتهم في سوريا، واليوم الحريري يقول إنه لا يتجرأ على الطلب بعودة النازحين، إلا من خلال قرار وضمانات من الأمم المتحدة بسلامتهم.

مع كل هذه الأمور وغيرها تصبح التسوية الرئاسية في خطر، يضيف طعمة، وكل لبنان أيضًا سيواجه الخطر، وكل الدول تدعم لبنان، ويجب أن نكون موحدين كي يستمر هذا الدعم الدولي لنا.

عون والحريري
وردًا على سؤال هل ستشهد العلاقة بين الحريري وعون تصدعًا في المستقبل مع كل الخلافات التي برزت على السطح أخيرًا؟. 
يجيب طعمة أن الحريري حريص على هذه العلاقة، حتى لو كان الأمر على حساب شعبيته، لأنه يعتبر أن مصلحة لبنان أهم من مصلحته الشخصية، والحريري من أجل لبنان لا مشكلة لديه أن يتنازل، وعون في المقابل يبقى أيضًا حريصًا على العلاقة مع الحريري، ويقول إن الحريري يبقى شخصًا مسؤولًا، ويجب أن تستمر العلاقة معه، من هنا لا تأثير لما يجري على العلاقة بين الفريقين.

قاعدة الحريري
عن قاعدة الحريري الشعبية هل فعلًا لا تزال تؤيد عون، وما موقف الحريري بالنسبة إلى قاعدته الشعبية؟. يؤكد طعمة أن الحريري يمثّل الإعتدال في لبنان، ورغم كل الضجيج الجميع يريد الاعتدال في لبنان، وبعض جمهور الحريري يرى أن الطائفة السنيّة مغبونة اليوم، ولكن هذا لا يعني أن الشعب ترك الحريري، وذهب إلى مكان آخر، رغم كل الضجيج من هنا وهناك، فالشارع السني وكل الشارع المعتدل في لبنان، لا يزال يؤيّد نهج رفيق الحريري، واليوم نهج ابنه سعد الحريري.

عون أم باسيل؟
عن مشكلة الحريري الرئيسة: هل هي مع رئيس الجمهورية ميشال عون أم مع صهره الوزير جبران باسيل؟، يلفت طعمة إلى أن المشكلة ليست مع عون، وتبقى المشكلة من بعض تصاريح باسيل، التي يدلي بها من وقت إلى آخر.

عن كيفية حل كل التباينات مع التيار الوطني الحر، يرى طعمة أن الأمر يبقى صعبًا ومستحيلًا، غير أن العلاقة بين الحريري وعون تتضمن الكثير من الضمانات، ويجب أن تستمر، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هما حريصان اليوم على وحدة لبنان واستمرار العيش المشترك فيه.