قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ركزت لجنة المال والموازنة عند دراستها مشروع موازنة العام 2019 على عدّة نقاط، منها غياب قطع الحساب منذ العام 2003، وهي مخالفة للدستور اللبناني.

إيلاف من بيروت: يعيش لبنان حالة من الانتظار تمتدّ حتى منتصف يوليو المقبل، حيث ستقوم لجنة المال والموازنة، ومن بعدها الهيئة العامّة لمجلس النواب، بدراسة الموازنة، بهدف إقرارها.

وتبقى الأنظار مُسلّطة على عجز الموازنة، حيث سيتمّ البحث عن إيرادات جديدة للإبقاء على مستوى أصلًا مشكوك في قدرة الحكومة على تحقيقه.

وكانت لجنة المال والموازنة قد ركّزت عند دراستها مشروع موازنة العام 2019 على نقاط عدة، منها غياب قطع الحساب منذ العام 2003، وبالتالي هذه مخالفة لأحكام المادّة 87 من الدستور، كما والمادّة 118 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

كما إن العديد أيضًا من الملاحظات تمّ إبرازها في تقرير اللجنة لموازنة العام 2017، وتكرّرت نفسها في موازنة العام 2018.

قطع الحساب
فماذا يعني قطع الحساب؟. يشرح المدير السابق للمحاسبة العامة في وزارة المالية أمين صالح، في حديثه لـ"إيلاف"، أن قطع الحساب هو عبارة عن الموازنة الفعلية التي نفذت، أي النفقات الحكومية التي تم صرفها خلال السنة المالية مقابل واردات الموازنة التي تم تحصيلها.

ويشير صالح إلى أن الفرق بين الواردات والنفقات إما يكون عجزًا إذا كانت النفقات أكثر من الواردات، أو أن يكون وفرة إذا كانت الواردات أكثر.

الهدر والفساد
يضيف: "لسنوات غابت موازنة البلاد لغياب قطع الحساب، وهذا ما فتح الباب أمام الصرف اللامسؤول والهدر والفساد والسرقة"، مؤكدًا أن أهمية قطع الحساب تكمن في أنه يتم بموجب دستوري منصوص عليه في المادة 87 من الدستور، وهو يؤكد أن الحكومة التزمت الرخصة أو الإجازة التي أعطاها مجلس النواب إلى الحكومة للإنفاق، ولم تتجاوز الاعتمادات المنصوص عليها في القانون، والتي أجاز مجلس النواب صرفها، وبالتالي هي عمل رقابي، وأهمية أن تكون هناك حسابات هي للتأكد من حسن استخدام الأموال العمومية من قبل السلطة التنفيذية.

عام 2003
ويشير صالح إلى أن آخر قطع حساب كان عام 2003، وقد وافق عليه مجلس النواب، مع أنه كانت هناك عيوب وشوائب، ولكن المجلس لم يدقق به وأقرّه على عيوبه.

غير صحيحة
يضيف صالح "من عام 2004 إلى العام 2008 قُدمت حسابات إلى ديوان المحاسبة، وكانت غير صحيحة، وأنا كمدير للمحاسبة آنذاك أكدت أنها غير صحيحة، وإلى الآن لم تقدم بقية الحسابات".

ويتابع: "كما إن وزارة المال كانت وعدت بتسليم مجلس النواب كامل الحسابات، التي انتهت من إنجازها، حسابات يؤمل التدقيق بها لإعادة انتظام مالية الدولة، ومحاسبة كل مرتكب أو مقصر".