قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

موسكو: أقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يواجه استياءً شعبياً متزايداً، الخميس بأن مستوى معيشة الروس تراجع في السنوات الأخيرة ووعد بمعالجة المسألة، وذلك خلال لقاء تقليدي يجيب فيه عن أسئلة المواطنين ويبثه التلفزيون مباشرة.

وشملت الأسئلة الأولى التي وُجّهت إلى الرئيس الروسي أثناء اللقاء السنوي، كل الصعوبات التي يواجهها الشعب من رواتب منخفضة جداً إلى ارتفاع الأسعار وفواتير الخدمات العامة والتفاوت بين المناطق.

وفي خطوة نادرة في هذا اللقاء الإعلامي السنوي، اعترف بوتين بأن حياة المواطنين الروس أصبحت أصعب ملقياً اللوم على العقوبات الغربية التي تستهدف بلاده وانهيار أسعار النفط والغاز اللذين يمثلان قسماً كبيراً من صادرات روسيا.

وأقرّ بوتين أيضاً بصعوبات موقتة تتعلق بالبدء منذ عام بتطبيق تدابير لا تحظى بتأييد شعبي على غرار رفع سنّ التقاعد وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، مؤكداً أنها بدأت تؤتي ثمارها وتفيد الوضع الاقتصادي.

& ووعد على الفور مرة جديدة بـ"رفع مستوى المعيشة ومستوى مداخيل" الشعب الذي يتراجع بشكل مستمر منذ سنوات عدة وأكد إرادته حلّ المشاكل الضاغطة مثل وضع نظام الصحة أو مشاكل النفايات.

ويفضي برنامج "الخطّ المباشر" مع الرئيس في كل عام إلى إطلاق وعود بحلّ المشاكل اليومية التي يعاني منها الروس وتوبيخ مسؤولين إقليميين وكذلك الكشف عن خبايا الحياة الشخصية لرئيس الكرملين.

ويأتي اللقاء الإعلامي الذي يُنظّم للمرة الـ17 منذ وصول بوتين إلى الحكم عام 1999، في حين تتراجع شعبية الرئيس إلى حدّ كبير ويتزايد استياء وقلق المواطنين.

وكان بالامكان قراءة على الشاشة من بين الأسئلة البالغ عددها 1,8 مليون التي وُجّهت إلى الرئيس، "سؤال واحد: متى سترحل؟"، "ماذا سنفعل عندما لن يعد هناك نفط وغاز؟"، "من فضلك، انقذ روسيا".

الفقر "عار على روسيا"

وبحسب معهد "ليفادا" المستقل، يوافق ثلثا الروس على سياسة رئيسهم وهي نسبة مرتفعة لكنها تراجعت بوضوح مقارنة مع 80% و90% بعد ضمّ القرم عام 2014.

وفي وقت تُفرض على البلاد منذ 2014 عقوبات اقتصادية أوروبية وأميركية غير مسبوقة بسبب الأزمة الأوكرانية، قال رئيس ديوان المحاسبة الروسي الكسي كودرين في مقابلة متلفزة، أن "الفقر أصبح عاراً على روسيا" معتبراً أنه يشمل أكثر من 12 مليون شخص من أصل 146,7 مليون نسمة. ولم يستبعد حصول انفجار اجتماعي.

وإذا لم تواجه السلطات الروسية بعد حركة اجتماعية واسعة، تم التعبير عن الاستياء في الأشهر الأخيرة عبر سلسلة احتجاجات محلية بشأن مواضيع قريبة مثل معالجة النفايات وبناء كاتدرائية في الأورال.

ويقول المحلل السياسي قسطنطين كالاتشيف لوكالة فرانس برس إن "الهدف الرئيسي من الخط المباشر (مع الرئيس) هو إظهار أن فلاديمير بوتين هو أفضل مدافع عن مصالح الشعب، وأنه الرئيس الأكثر إنسانية والأمل الأخير لإحقاق العدالة".

ويرى أن الهدف من ذلك هو قبل كل شيء "رفع التفاؤل الشعبي" مضيفاً أن "الرئيس يؤدي كذلك دور شخص يمكننا التوجه إليه عندما نكون محبطين بالكامل. وبهذا الأسلوب، يحظى بإعجاب عدد كبير من الروس".

وتثير سياسة روسيا الخارجية قلق العديد من الروس في وقت تبدو العلاقات بين موسكو والدول الغربية في أدنى مستوياتها منذ انتهاء الحرب الباردة، بعد أن شهدت خلافات بشأن سوريا وأوكرانيا وفضائح تدخل في حملات انتخابية مزعومة وتجسس.

وإضافة إلى المشاكل الاقتصادية والسياسية، تثير شخصية الرئيس الفضول ويمرر بشكل عام في اللقاء بعض الإشارات إلى حياته الخاصة التي تحاط بسرية شبه تامة.

ومن بين الأسئلة التي طرحها الروس أيضاً، "هل لديك وقت لقراءة الكتب ومن هو كاتبك المفضل؟"، "لماذا ترتدي الساعة في معصمك الأيمن؟"، "كيف تجد واقع أن يكون الشخص رئيساً؟ هل هذا صعب أم لا؟".