قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: قتل أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان السبت، إثر غارات جوية لسلاح الجو السوري الذي تدعمه موسكو، في شمال غرب سوريا الذي يتعرض لقصف مكثف حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكر المرصد أن الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري على محافظة إدلب ، تسببت أيضًا في إصابة حوالي عشرين شخصًا بجروح بعضهم في حالة خطيرة.

وكثف النظام السوري وحليفه الروسي منذ أواخر نيسان/أبريل استهدافهم لمحافظة إدلب والمناطق المتاخمة لها في محافظات حلب وحماة واللاذقية، وهي المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (الذراع السوري السابق لتنظيم القاعدة).

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن من بين القتلى "طفلان قتلا على أطراف بلدة معرة النعمان وهما شقيقان يعملان في موقف للسيارات تم استهدافه عمداً".

واضاف أن "القصف الجوي للطيران السوري والروسي لا يزال مستمرا".

وتخضع المنطقة المستهدفة الحدودية مع تركيا لاتفاق روسي-تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة، لم يتم استكمال تنفيذه.

وترفض هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في جزء كبير من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية المجاورة حيث تتواجد كذلك فصائل إسلامية ومقاتلة أخرى أقلّ نفوذاً.

وتتّهم دمشق أنقرة الداعمة للفصائل بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاق.

وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق في أيلول/سبتمبر، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً. وزادت وتيرة القصف بشكل كبير منذ نهاية شهر نيسان/أبريل.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن التصعيد في منطقة إدلب، التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص، قد يثير واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية منذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011.

وبحسب المرصد الذي يتّخذ مقراً له في بريطانيا فإنّ القصف السوري والروسي على هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل جهادية أسفر منذ نهاية نيسان/أبريل عن مقتل أكثر من 460 مدنياً.

كما أسفر القصف عن تضرّر 23 مستشفى ودفع أيضاً 330 ألف شخص للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً غالبيتها بالقرب من الحدود التركية، وفقاً للأمم المتحدة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء روسيا وتركيا إلى العمل "دون تأخير على استقرار الوضع" في محافظة إدلب.

وأضاف "لا حل عسكريا للأزمة السورية (..) على الحل أن يكون سياسيا" منددا بأن يدفع المدنيون مجددا "ثمنا فظيعا" في المعارك الدائرة.

والنزاع في سوريا الذي اندلع في 2011 تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وتهجير الملايين.