قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تسيطر حالة من الغضب والسخط على المصريين، لاسيما النشطاء المدافعين عن حقوق المرأة والطفل، بعد تعرض طفلة معاقة عقليًا للاغتصاب، ثم تزويجها من مغتصبها.

تعرضت طفلة معاقة عقليًا، للاختطاف من ميدان الجيزة بالعاصمة القاهرة من قبل رجل يبلغ من العمر 42 عامًا، واغتصابها لمدة شهر، ثم إطلاق سراحها، وبعد القبض على الجاني تم تزويجها له.

وأثار الحادث عاصفة من الغضب في الشارع المصري، وانفضت المؤسسات المدافعة عن حقوق الطفل والمرأة، انصافًا للطفلة.

وقال المركز المصري لحقوق المرأة، إنه استقبل خبر اغتصاب طفلة تعاني من القصور العقلي، وإفلات الجاني من العقاب بالزواج منها، بمزيد من الصدمة والاستنكار، وطالب المركز النائب العام بالتحقيق في هذه القضية.

وأضاف المركز في بيان له تلقت إيلاف نسخة منه: "طالعتنا الصحف بخبر صادم مفاده، قام شخص باحتجاز طفلة قاصر تعاني من قصور عقلي في منزله لمدة شهر وقام باغتصابها خلال تلك المدة، وبعد ذلك قام بطردها، وبرجوعها لمنزل أسرتها وسردها ما حدث لها، قام الأب بتحرير محضر بتعرض ابنته للاغتصاب، والذي بناء عليه تم القبض على الجاني، و أن الجاني طلب الزواج من الضحية ووافق الأب".

وأوضح المركز أن "الصادم في الأمر، أنه من القبض علي المتهم وإحالته للعدالة تم تزويج القاصر في هذه الجريمة المركبة والتي تصل العقوبة فيها إلي الإعدام، فهي ليست جريمة واحدة ولكنها عدة جرائم قام بها الجاني ضد المجني عليها طبقا لنص المادة 290 من قانون العقوبات والتي تنص على: "كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى أو بواسطة غيره يعاقب بالسجن المؤبد و يحكم علي فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها".

وقال المركز: "نحن بصدد جريمة خطف أنثى ومواقعتها بغير رضاها ، فضلا عن أن الفتاة قاصر ولم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها وتعاني من قصور عقلي وفاقدة للأهلية، أي أن الإعدام وجوبي طبقا لنص المادة 267 من قانون العقوبات".

وأضاف أن قانون العقوبات ينص على: "من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، ويُعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة".

وأكد المركز "ما قام الجاني به هي جرائم متعددة ضد الضحية وليست جريمة واحدة ومن ثم لا يجب الإفلات من كل هذه الجرائم بالزواج من ضحيته بالمخالفة لقانون العقوبات , وقانون الطفل الذي يمنع الزواج تحت 18 عاما".

وتابع "فضلا عن انتهاك المادة 11 من الدستور والتي تؤكد على مسؤولية الدولة في الحد من العنف ضد المرأة، كما يعد انتهاكا لكافة المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر".

ومن جانبها، أكدت المحامية نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أن هذه الجريمة جناية بصرف النظر عن زواج الجاني من الضحية، مشيرة إلى أن مصر تعد من أوائل الدول التي قامت بإلغاء إفلات المجرم من العقاب إذا تزوج المغتصبة بإلغاء المادة 291 المتعلقة بالإعفاء من العقوبة إذا تزوج الجاني المعتدي عليها وذلك عام 1999.

وأضافت لـ"إيلاف" أن عقوبة لمغتصب الأنثى حال زواجه منها زواجا شرعيا، والتي كانت تساعد الجاني على الإفلات من العقاب وتهدر حق الفتاة المجني عليها الضحية.

وطالبت أبو القمصان النائب العام بسرعة التحقيق في هذه القضية، حتى لا يفلت مجرم بجريمته، ويكون رادعا لغيره ، وإعلاء لدولة القانون .

بينما أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تقديم كافة سبل الدعم لطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد اغتصابها من قبل عاطل بمحافظة الجيزة.

وأوضحت الدكتورة عزة العشماوي الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة أن عددا من وسائل الإعلام تداول خبرا عن "اغتصاب عاطل لطفلة مريضة ذهنياً لمدة شهر، وأنه بعد القبض عليه تزوجها في النيابة العامة".

وكلفت" العشماوي" فى هذا الشأن فريق خط نجدة الطفل 16000، التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة لمتابعة هذه الواقعة وتقديم كافة سبل الدعم للطفلة، حيث قام على الفور بمتابعة تلك الواقعة بعد تداولها مباشرة.

وقالت: إنه لا صحة لما ورد بالأخبار المتداولة من أنه تم تزويج الطفلة من "العاطل" في النيابة ، حيث تبين من متابعة تحقيقات النيابة أن الواقعة تعود إلى قيام المتهم البالغ من العمر 42 عاما باستدراج الطفلة أثناء تواجدها بميدان الجيزة وتوجهها من منزل الجد الي منزل الأب، حيث قام الجاني باحتجازها بمسكنه الكائن بدائرة قسم الطالبية وتعدى عليها جنسيا، وقد تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم 11179 لسنة 2019 جنح الطالبية.

وأشادت العشماوي بجهود النيابة العامة بالقبض على المتهم المذكور، حيث اعترف بارتكابه للجريمة، كما وجهت له النيابة العامة تهمة " هتك عرض " المؤثمة وفق نص المادة 269 من قانون العقوبات المصري وتم حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات ويجري تجديد حبسه.

وقالت : "إنه في سياق التحقيقات تم عرض الطفلة المجني عليها على مصلحة الطب الشرعي"..مؤكدة أنه لم تتم أي إجراءات تتعلق بزواج الطفلة المعتدي عليها لمخالفة ذلك لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008.

وفى سياق آخر، تلقي خط نجدة الطفل 16000 التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة بلاغا يفيد بقيام "عاطل" يبلغ من العمر 22 عاما بخطف طفلة والتعدي عليها جنسيا من ذوي الاحتياجات الخاصة "الصم وضعاف السمع"، تبلغ من العمر 16 عاماً، بشبرا الخيمة، محافظة القليوبية.

وأشارت الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة إلى أنه فور ورود البلاغ للمجلس، قام المجلس بإبلاغ النائب العام بالواقعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لأحكام القانون والذي استجاب على الفور كعادته في إنفاذ القانون وحماية الأطفال..موضحة أنه تم ندب محامٍ وأخصائية نفسية من المجلس لمتابعة الطفلة أثناء التحقيقات وتقديم كافة الدعم اللازم لها، حيث تم تحرير محضر عن هذه الواقعة رقم 12488 لسنة 2019 جنح اول شبرا الخيمة.

وأكدت العشماوي أن المجلس يقوم حاليا بتقديم الدعم النفسي للطفلة المجني عليها من خلال أخصائيين نفسيين من غرفة المشورة النفسية الصديقة للطفل، والتي أنشأها المجلس لتقديم كافة سبل الدعم النفسي اللازم للأطفال المعرضين للخطر.. مؤكدة على مساندة الطفلة من الناحية القانونية بما يضمن توقيع أقصى عقوبة على المتهم في ضوء ما تشكله هذه الواقعة من إساءة لكرامة وحقوق الطفل، بالمخالفة لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 وما قرره بالباب السادس من رعاية الطفل المعاق وتأهيله وجنايتي الخطف ومواقعة أنثى بغير رضاها المؤثمتين، وفقا لأحكام قانون العقوبات المصري.

وشددت على أن المجلس القومي للطفولة والأمومة سيتصدى بقوة لأي انتهاكات قد يتعرض لها الأطفال، وسيقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية تجاه أي واقعة تخص انتهاك حقوق الطفل وفقا لقانون الطفل المصري.