قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قررت نيابة أمن الدولة في مصر حبس ثمانية متهمين بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وإدارة شركات توفر الدعم المالي "لإسقاط الدولة"، حسب ما قال مسؤول قضائي.

إيلاف من القاهرة: كانت قوات الأمن المصرية دهمت الثلاثاء 19 شركة اتهم القائمون عليها بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتوفير الدعم المالي لها "لاسقاط الدولة"، واعتقلت ثمانية أشخاص، حسب بيان صادر من وزارة الداخلية.

دعم تخريبي

قال البيان "تمكن قطاع الأمن الوطني من رصد المخطط العدائي الذي أعدته قيادات الجماعة (الإخوان المسلمين) الهاربة إلى الخارج"، مؤكدًا أنها عملت مع "قيادات" موالية لها "تحت مسمى "خطة الأمل"، تقوم على توفير الدعم المالي من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية، لاستهداف الدولة ومؤسساتها، وصولًا إلى إسقاطها تزامنًا مع احتفالات 30 يونيو".

تعتبر الحكومة المصرية منذ 2016 يوم 30 يونيو عطلة رسمية احتفالًا بذكرى نزول الملايين إلى الشارع اعتراضًا على حكم الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي.

أضاف: "استهدفت الأجهزة الأمنية 19 شركة وكيانًا اقتصاديًا، تديرها بعض القيادات الإخوانية بطرق سرية (...) وتقدر حجم الاستثمارات لتلك الكيانات 250 مليون جنيه (15 مليون دولار)".

موقوفون

وأكد البيان توقيف ثمانية أشخاص من "القائمين على إدارة تلك الكيانات"، أبرزهم زياد العليمي البرلماني المعارض السابق وأحد القيادات الشابة لثورة يناير 2011 وعمر الشنيطي المدير التنفيذي لأحد بنوك الاستثمار والصحافيين المصريين حسام مؤنس وهشام فؤاد.

قالت إكرام يوسف والدة العليمي لوكالة فرانس برس إنه كان يزور صديقًا له في حي المعادي (جنوب القاهرة) عندما تم توقيفه في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. أضافت أن "زياد مريض بالسكري والضغط ويحتاج أدوية ورعاية".

من جهتها، نشرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات على صفحتها الرسمية على فايسبوك "إن نيابة أمن الدولة، قررت حبس حسن بربري (أحد الموقوفين الثمانية)، مدير المنتدى المصري لعلاقات العمل، 15 يومًا احتياطيًا". 

أضافت أن "النيابة وجهت إلى بربري، اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية مع العلم بغرضها، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب".

كذلك نشر عمرو بدر رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحافيين المصرية على صفحته على موقع فايسبوك أنه وفقا لـ"محامي نقابة الصحافيين، تم الانتهاء من التحقيق مع الزملاء حسام مؤنس وهشام فؤاد (..) وليس هناك أي اتهامات خاصة بالشركات الإخوانية والإضرار بالاقتصاد .. الاتهامات لحسام وهشام: مشاركة جماعة في تحقيق أغراضها ونشر أخبار ك كاذبة".

ودانت منظمة العفو الدولية في بيان الثلاثاء هذه الحملة الاخيرة من المداهمات والاعتقالات. 

 وقالت ماجدالينا مغربي مسؤولة شمال أفريقيا في المنظمة "إن موجة الاعتقالات الأخيرة التي استهدفت قادة المعارضة والناشطين والصحافيين تحت ستار مكافحة الإرهاب جزء من اضطهاد السلطات المصرية المنهجي والقمع الوحشي لأي شخص يجرؤ على انتقادها".

ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة عقب عزل مرسي في يوليو 2013، تم توقيف آلاف من أعضاء جماعة الإخوان التي صنفتها الحكومة "تنظيمًا إرهابيًا" في نهاية العام نفسه. 

مذاك، صدرت أحكام بالإعدام على عشرات من أنصار مرسي وأعضاء جماعة الإخوان، بينما اضطر آخرون إلى مغادرة مصر والعيش في المنفى. وتتهم منظمات حقوق الإنسان السلطات المصرية بقمع كل أطياف المعارضة الإسلامية والليبرالية واليسارية.

وتنفي القاهرة هذه الاتهامات، وتؤكد أنها تخوض حربًا ضد الإرهاب، وخصوصًا في شمال سيناء، معقل "ولاية سيناء"، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية.