نصر المجالي: أصيب الشارع الأردني ومعه الحكومة في الساعات الأخيرة بحالة من الهلع والصدمة والخشية على حالة مهندسين أردنيين تعرضوا لضرب وحشي مع عمال لبنانيين في كازاخستان.

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أن جميع المهندسين الأردنيين في كازاخستان بخير، وقال إنهم نقلوا الى منطقة آمنة وسيصلهم سفير المملكة على أول رحلة "إذ أنهم بعيدون ٢٥٠٠ كم عن العاصمة".

وقالت تقارير إن الاعتداء جاء بعد خلاف نشب بين مهندس عربي "لبناني"، وآخر من السكان المحليين لمدينة تينجيز الكازاخية، بسبب صورة لفتاة اعتبرت مسيئة.

واضاف ان السفير الأردني سيكون بين المهندسين الذين تعرضوا لاعتداء من قبل عمال كازاخيين، يوم السبت، داخل احدى الشركات، غدا الأحد الساعة ٨ صباحا.

وتابع الصفدي: "ننسق مع السلطات هناك وتم توفير الحماية اللازمة وتم أيضا الاتصال مع مدير الموقع وهو مواطن أردني وأكد أيضا أن كل الأردنيين بخير الحمد لله".

وتناقل مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر هجومًا جماعيًا عنيفًا على أشخاص قيل إنهم عمال عرب بينهم أردنيون ولبنانيون في كازاختسان.

عمال غاضبون

وذكرت حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي أن المهاجمين عمال كازاخستانيون غاضبون من صورة نشرها مهندس لبناني لفتاة كازاخية اعتبرها مواطنوها إساءة لهم.

وكان مصدر في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تحدث عن سبب الهجوم على المهندسين العرب ومنهم أردنيون في كازاخستان. وقال إن الهجوم جاء بعد اشتباك بين موظف عربي وأحد السكان المحليين في كازاخستان.

وأضاف أن التقارير الأولية تشير إلى أن طرف الاشتباك من المقيمين العرب غير أردني، والطرف الآخر عائلة كازاخيه، وتطور الموقف.

صورة فتاة

وقالت قناة (الجديد) اللبنانية إن الشاب اللبناني إيلي داوود نشر صورة على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها وبيده جهاز لا سلكي وخلفه فتاة كازاخية، وبدا لاقط الإرسال الخاص بالجهاز في الصورة يغطّي فم الفتاة وراءه، الأمر الذي اعتُبر مسيئا بحق البلد.

واضافت أن الصورة أثارت حفيظة المواطنين هناك واعتبروها مسيئة بحق الفتاة، وما إن انتشرت حتّى تجمّع عمال كازاخستانيون وطوقوا مكان عمل الشاب، وعمدوا إلى التهجم على جميع العمّال هناك بالضرب المبرح.

رشق

وبينت أن الشركة حاولت إخراج العمال العرب من المجمّع، بعد محاولات عديدة، وتمكّنت مؤخرا من إخراجهم بباصات لنقلهم إلى مدينة أخرى تبعد نحو 5 ساعات، ولكن الباصات تعرّضت أيضاً للرشق بالحجارة، على الرغم من استقدام تعزيزات عسكرية لتأمين خروجهم.

وتهجم مئات العمال الكازاخستانيين على مهندسين عرب من الجنسيات الأردنية واللبنانية والفلسطينية في إحدى الشركات، وتسببوا بإصابات بين المهندسين منها بليغة.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان سلمان القضاة بأن مركز عمليات الوزارة يتابع بشكل مستمر من خلال سفارتنا في نور سلطان (أستانة) حادثة اعتداء على مجموعة من المهندسين بينهم أردنيون يعملون لدى شركة "المقاولون المتحدون CCC" في جمهورية كازاخستان.

وأوضح القضاة بأن سفيرنا في كازاخستان ومنذ أن تواردت أخبار الاعتداء، والتي وقعت بمخيم للشركة المذكورة في مدينة تينجيز والتي تبعد عن العاصمة نورسلطان نحو ٢٢٠٠ كيلو متر، قد طلب بصورة رسمية من السلطات المختصة في كازاخستان اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية الأمنية الفورية للمواطنين الأردنيين هناك.

تجاوب

وأكد الناطق الرسمي بأن السلطات هناك تجاوبت مع طلب السفارة الأردنية، وأن الأمور قد أصبحت الآن تحت سيطرت الأمن وتم العمل على نقل كافة المواطنين من تلك المنطقة إلى منطقة (اتراو) قرب مركز المحافظة.

وأكد القضاة أن الأردنيين العاملين في المنطقة هناك بخير، وهناك إصابات طفيفة تم توفير العناية الصحية المطلوبة لهم وأن السفارة مستمرة بالتواصل مع كافة الأردنيين العاملين للاطمئنان على أوضاعهم وتأمين احتياجاتهم.