قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

باريس: انخفضت درجات الحرارة في أجزاء من أوروبا الأحد، ما منح متنفسا لسكان المناطق التي اجتاحتها موجة حر شديدة وقاتلة لنحو أسبوع.

ورفعت تحذيرات الطقس الحار في شمال وغرب فرنسا، بعد أن سجلت أعلى درجة حرارة في تاريخها فيما كانت تختنق مع إيطاليا وإسبانيا وبعض دول أوروبا الوسطى.

وتسبّبت ستة أيام من الحرارة الشديدة باندلاع حرائق كبيرة وحدوث تلوث، وأسفرت عن أربع وفيات رسميا في فرنسا واثنتين في إسبانيا واثنتين في إيطاليا -- غالبيتهم من كبار السن أو عمال في مواقع بناء.

ومن المتوقع ان تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض في فرنسا وإسبانيا اعتباراً من الأحد، لكنّها لا تزال مرتفعة في ألمانيا حيث سجلت 39 درجة مئوية في بعض المناطق قبل أن تنخفض بدءا من الاثنين.

ومساء السبت في إسبانيا، واصل عناصر الإطفاء جهودهم لمكافحة النيران في اجواء عاصفة وحارة للغاية بعد ساعات من نجاحهم في احتواء حريق آخر بعد 72 ساعة من العمل.

وذكرت خدمات الطوارئ أنّ حريقا نشب الجمعة في بلدة الموروكس في وسط إسبانيا تسبب باحتراق 1,600 هكتار على الأقل وامتد إلى إقليم مدريد متسببا في إجلاء قرية كاملة.

طفل يلهو في المياه في مونبيلييه في ظل موجة الحر التي تضرب فرنسا في 27 يونيو 2019

مثل "موقد لهب"

وهذه المنطقة التي سجّل معهد الأرصاد الجوية الفرنسي "متيو-فرانس" فيها الجمعة درجة 45,9 مئوية، ما دفعه لرفع حالة التأهب من الحر، إلى الدرجة القصوى (أو اللون الأحمر) لأول مرة.

وقال مزارعو الكروم في جنوب فرنسا إنّ محاصيلهم الثمينة احترقت بشكل مدمر.

وأفادت مزارعة العنب كاثرين برنار أنّ "بعض الكروم يبدو وقد تضرر جراء موقد لهب"، كما وصفت الحر.

ويؤكد بدوره صانع النبيذ ونائب رئيس أبرز نقابة زراعية في فرنسا جيروم ديسبي "أنا مزارع عنب منذ 30 عاماً، ولم أرَ في حياتي كرماً يحترق بسبب الحر كما حصل أمس".

بذلك باتت فرنسا سابع دولة أوروبة سجلت على الأقل 45 درجة مئوية بعد بلغاريا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا واليونان ومقدونيا الشمالية، على ما ذكر معهد الارصاد الجوية الفرنسي.

وفيات "يمكن تجنبها"

ولا تزال ذكرى موجة الحر المدمّرة التي ضربت فرنسا في أغسطس 2003 تطارد الفرنسيين، حيث يقدر أنّ 15 ألف شخص توفوا بسببها.

وصرّح رئيس الوزراء الفرنسي ادوارد فيليبي "أريد أن أخاطب الشعور بالمسؤولية لدى المواطنين (...) هناك وفيات يمكن تجنبها في كل موجة حر".

طائرات مروحية ترش المياة فوق حرائق غابات في وسط إسبانيا في 29 يونيو 2019

وقال خبراء الأرصاد إنّ الهواء الساخن الآتي من الصحراء الكبرى تسبب بهذا الصيف الحارق المبكر في أوروبا.

وحذّر العلماء من أن الاحتباس الحراري المرتبط باستخدام الوقود الأحفوري قد يجعل موجات الحر أكثر شيوعا.

وفي ألمانيا، أعلنت هيئة الارصاد الوطنية أن درجات الحرارة تجاوزت المعدل الطبيعي في يونيو باربع درجات، مقارنة بالمعدل الدولي ما بين عامي 1981 و2010.

وأدى الحر الخانق لتراجع جودة الهواء في عدد من المدن الاوروبية، ما دفع السلطات المحلية لاتخاذ إجراءات لمكافحة التلوث.

ففي باريس وليون ومارسيليا، حظرت السلطات سير السيارات الأكثر تلويثا للبيئة خلال الأيام الأخيرة.