قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: لم تشفع للضابط البحري البريطاني الكبير خدماته الطويلة في سلاح البحرية الملكي ومرافقته للملكة في جولاتها، وأوسمته الرفيعة وقائد لأكبر حاملة طائرات في أوروبا من التجريد من الرتبة والعمل بسبب استخدامه لسيارة العمل لأغراض عائلية.

وحيث القانون هو السيّد، فإن البحرية الملكية البريطانية اعتبرت أن العميد (كولونيل) بحري نيك كوك – بريست آمر حاملة الطائرات (الملكة اليزابيث - HMS Queen Elizabeth) غير أمين على موقعه القيادي لاستخدامه سيارة العمل من طراز (فورد غالاكسي) في نزهة مع أولاده أثناء عطلة نهاية الاسبوع.

وقالت تقارير إنه لم يتم تحذير قائد الحاملة مطلقًا في أي وقت سابق من أن استخدام سيارة العمل الرحلات الشخصية يعد انتهاكًا للقواعد المعمول بها في البحرية الملكية.
&
فعل بريء

ونقل تقرير لصحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية تعليقا لأحد الضباط الرسميين على الحادثة بقوله: إن العميد نيك العاشق للبحرية تم فصله من منصبه وتم نقله إى وظيفة أخرى، لأنه فعل ما كان يفعله القادة لعشرات السنين وهو أستخدام سيارة العمل للذهاب إلى المنزل "وهكذا تحول الفعل البرئ إلى خطأ فادح كلف البحرية الملكية واحد من أهم رجالها".

وقال التقرير إنه رغم ذلك، فإن التحقيقات قالت بأن العميد البحري الذي كان حاز العام 2016 على وسام الإمبراطوية البريطاني (OBE) كان يستخدم العربة الرسمية كأنها ملكا له وأنه "أخطأ التقدير ".&

سيارة عادية&

يذكر أن التقليد المتبع بالمملكة المتحدة أنه يتم تخصيص سيارة لقادة القوات البحرية للإستخدام الوظيفي والرسمي، كما أن سيارة (فورد غالاكسي) التي كان يستخدمها العميد ليست باهظة فقد أنتجتها شركة فورد عام 1995 وهي بالمقاييس العالمية سيارة متواضعة حتى للإستخدام الشخصي.

وصرح المتحدث الرسمي للبحرية الملكية البريطانية بأنه "تم تعيين الكابتن نيك كوك برسيت في منصب آخر، وأن الإجراءات الإدارية مستمرة ولذلك فمن غير اللائق التعليق على المسألة بأكثر من ذلك".

يشار إلى أن العميد بحري كوك بريست كان انضم للبحرية الملكية عام 1990، وتولى منصبه كقائد حاملة الطائرات الملكية والتي يبلغ طولها 280 مترا، وحمولة تصل 65000 طن وهي قادرة على حمل 40 طائرة حربية على متنها وتعرف بأنها واحدة من أهم حاملات الطائرات الكبيرة على مستوى العالم.

الحياة المدنية&

وتقول (التلغراف) في تقريرها إن خدمات الضابط البحري ستعلق لبضعة اسابيع مع احتساب فترة إجازاته، حيث سيسمح له البقاء في منزله لفترة من الوقت للتركيز على العودة الى الحياة المدنية تدريجيا قبل أن يتولى أية مسؤولية جديدة في المستقبل "لكنها ن تكون في سلاح البحرية".

يذكر أن العميد بحري كوك – بريست كان عمل كمراقب لطائرات الهيلوكبتر، وانجز دورات تدريبية كقائد طيران، كما عمل قائدا للطراد البحري (HMS Exeter)، وكانت تمت ترقيته قائد بحرير(كوماندر) في عام 2009 ، وفي تلك السنة اصطحب الملكة اليزابيث الثانية في جولتها حيث كان القائد البحرير للحاملة (كينت HMS Kent).

وفي العام 2011 قاد العميد بحري كوك – بريست الحاملة (HMS Iron Duke) التي كان تم نشرها في الخليج العربي في إطار عملية (Ellamy). كما كان تولي قيادة السفينة الملكية (بولوارك - HMS Bulwark) في يناير 2015، وفي هذا العام قاد مساهمة المملكة المتحدة في الاحتفال بالذكرى المئوية لتكريم الجنود البريطانيين والنيوزيلنديين الذين سقطوا في (غاليبولي) في تركيا خلال الحرب العلمية الأولى.&