بروكسل: حضّت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الأربعاء، طهران على العودة عن خرقها للاتفاق النووي، وسط تصاعد التوتر حول هذا الموضوع.

وغداة تأكيد مفتّشي الأمم المتحدة تخطّي إيران سقف تخصيب اليورانيوم المحدد في الاتفاق النووي وبالتزامن مع زيارة يجريها مستشار الرئيس الفرنسي إلى طهران لإجراء محادثات، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن "قلق بالغ" إزاء تفاقم الأزمة.

ومنذ الانسحاب الأحادي للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى وفرضه عقوبات صارمة على الجمهورية الإسلامية، يبذل الاتحاد الأوروبي جهودا لم تنجح حتى الساعة من أجل إنقاذ هذا الاتفاق الرامي إلى كبح الطموحات النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

وجاء في بيان مشترك أن "وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي يعربون عن قلقهم الكبير لمواصلة إيران أنشطة لا تنسجم مع التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهي التسمية الرسمية للاتفاق النووي.

وتابع البيان أن على إيران "أن تتصرف وفقا لذلك عبر التراجع عن هذه الأنشطة والعودة فورا للالتزام التام بالاتفاق النووي".

وأشار البيان إلى ضرورة عقد اجتماع "طارئ" للجنة المشتركة المشرفة على الاتفاق المؤلفة من الدول المشاركة فيه.

وجاء قرار إيران بتخطي سقف تخصيب اليورانيوم المحدد في الاتفاق النووي بعد اكثر من عام على انسحاب واشنطن منه. وتحاول طهران ممارسة مزيد من الضغوط على الدول الأوروبية لمساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وتخطّت مخزونات الجمهورية الإسلامية من اليورانيوم المنخفض التخصيب سقف 300 كلغ المحدد في الاتفاق النووي المبرم في فيينا.

والإثنين، أعلنت طهران أنها رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4,5 بالمئة على الأقل، علما أن الاتفاق يحدد نسبة 3,67 بالمئة سقفا لتخصيب اليورانيوم وقد هددت باتخاذ تدابير إضافية في غضون "60 يوما" إن لم تُلبّ مطالبها.

وستعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناء لطلب واشنطن اجتماعا طارئا في 10 يوليو لبحث ما أعلنته إيران مؤخرا.

وتقول إيران إنها لا تخرق الاتفاق متحججة ببنود تتيح لطرف فيه التخلي موقتاً عن بعض التزاماته في حال لم يلتزم الطرف الآخر بتعهّداته.