نصر المجالي: مع بدء مشاورات لتعيين سفير جديد لبريطانيا في واشنطن، وجه سياسيون بريطانيون اتهامات للمنافس على زعامة حزب المحافظين بوريس جونسون اليوم لموقفه "الغامض" من استقالة السفير كيم داروك الذي وجه انتقادات للرئيس الأميركي.

وحيث لوحظ أن حادثة السفير في واشنطن وانتقاداته لترمب، وحدتا زعامات الحزبين الكبيرين المحافظين والعمال، قال معلقون بريطانيون إن جونسون الطامح لرئاسة الحكومة خلفا لتيريزا "رمى بالسفير كيم داروك تحت عجلات الحافلة" حيث لم يعطِ رأيا واضحا في شأن مصير السفير إذا تسلم رئاسة الحكومة، حيث كان ترمب تعهد بعدم التعامل مع السفير.

يذكر أن الرئيس الأميركي كان امتدح جونسون مرات عديدة في السابق وتوقع في تصريحات سابقة ومن بينها تصريحه قبل زيارته في يونيو الماضي للندن، بأن يكون رئيس وزراء ممتازا لبريطانيا.

وكان السفير السير كيم داروك قال في كتاب استقالته إنه يريد "وضع حد" للتكهنات بشأن مستقبله بعد أن أثارت تعليقاته الشائكة حول إدارة ترمب حربًا دبلوماسية شاملة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وكانت الوثائق المسربة كشفت أن السير كيم وصف إدارة ترمب بأنها "غير كفوءة" - مما دفع الرئيس الأميركي إلى الرد بأنه كان "أحمق هزيل".

رد فعل عنيف

وفي المقابل، تعرض جونسون لرد فعل عنيف واسع وانتقادات من سياسيين تقدمهم وزير الدولة للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية آلان دنكان وآخرون، لرفض جونسون خلال مناظرة على قناة (ITV) الليلة الماضية مع منافسه جيرمي هنت، التعليق ما إذا كان سيقيل السفير كيم إذا تسلم منصب رئيس الحكومة أم لا؟.

وقالوا: جونسون في موقفه الغامض خلال المناظرة جعل مستقبل السفير معلقا في الهواء، ولكن في المقابل قرر الدبلوماسي المخضرم على ما يبدو أنه لا يستطيع التشبث بعد مشاهدة البرنامج، على الرغم من تلقيه الدعم الكامل من تيريزا ماي ومجلس الوزراء.

ماي وكوربين

كما وجهت رئيسة الحكومة تيريزا ماي انتقادًا غير علني لخليفتها المحتمل جونسون من خلال تأكيد في اشارتها الى استقالة السفير كيم داروك على أهمية "الدفاع عن قيمنا"، في حين أكد وزير الخارجية جيريمي هنت منافس جونسون أيضًا على التعهد بـ "الدفاع عن بريطانيا".

واصطف حزب العمال ممثلا بزعيمه جيرمي كوربين ووزير الخارجية الأسبق ديفيد ميليباند مع السفير المستقيل، في انتقاد موقف جونسون الذي وصفه كوربين بأنه مثير للشفقة لانحنائه لنوبات غضب ترمب، بينما وصفه ميليباند بأنه "ضعيف".

وفي هذه الأثناء، نقل تقرير صحفي عن السير سايمون مكدونالد، المسؤول الأول في وزارة الخارجية، قوله إنه لم يعرف من قبل أن رئيس دولة يرفض العمل مع السفير، كما فعل الرئيس الأميركي في رد فعله على السفير.