قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جوهانسبرغ: أكد رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما الإثنين خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة قضائية بتهمة الكسب غير المشروع، أنه يتعرّض "للاضطهاد" بسبب الاتهامات بنهب أموال الدولة أثناء وجوده في السلطة.

قال زوما للجنة "لقد تعرّضت للاضطهاد من خلال المزاعم بأني ملك الفاسدين". أضاف "لقد نعتوني بكل الصفات ولم أرد على ذلك، أعتقد أنه من المهم أن نحترم بعضنا البعض". ويمثل زوما أمام لجنة التحقيق للرد على شهادات تتهمه بنشر الفساد عندما كان في السلطة.

بدا زوما مرتاحًا قبل بدء جلسات الاستماع المنقولة عبر التلفزيون، والتي قد تمتد لخمسة أيام، إذ نشر الأحد عبر حسابه على "تويتر" مقطع فيديو يظهر فيه وهو يرقص ويردد عبارة "يجب أن يسقط زوما"، ومن ثم يضحك بصوت عال.

وقال زوما لصحافيين في هذا الأسبوع "طلبت اللجنة مني الحضور لأدلي بإفادتي وتقديم المعلومات التي أملكها". وأضاف "سأذهب وسنرى كيف ستسير الأمور".

اتهم الرئيس السابق بتعزيز ثقافة الفساد خلال فترة حكمه التي استمرت لتسع سنوات قبل أن يطرده حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم عام 2018، ويخلفه سيريل رامافوزا رئيسًا للبلاد. ويتوقع أن يتجمع أنصار الرئيس السابق ومعارضوه خارج مقر لجنة التحقيق، بينما سيسمح لنحو 200 شخص من الجمهور بحضور جلسة الاستماع.

زوما البالغ من العمر 77 عامًا، غير ملزم قانونا بالمثول أمام لجنة التحقيق في ما تعرف بفضيحة "استغلال الدولة"، ومن غير الواضح ما إذا سيكون الرئيس السابق متعاونًا خلال التحقيقات.

نفى زوما ارتكابه أية مخالفات، كما رفض مفهوم "استغلال الدولة"، في حين وصف محاموه التحقيق بأنه محاولة "للإيقاع" بموكله و"إذلاله".

رفضت لجنة التحقيق طلب الرئيس السابق الإطلاع على الأسئلة التي ستطرح عليه، ودعته إلى تقديم "وجهة نظره حول الموضوع" بعدما قدم شهود آخرون أدلة دامغة ضده.

وتبحث اللجنة برئاسة القاضي ريموند زوندو في سلسلة من الصفقات التي تورط فيها مسؤولون حكوميون وعائلة غوبتا الغنية وشركات مملوكة للدولة.

رشاوى وحلوى وكحول
ووفقًا لأحد الشهود ويدعى أنجيلو أغريزي، فإن الرئيس السابق تلقى رشى شهرية بقيمة 2200 دولار تم تسليمها في حقائب فاخرة من شركة كانت تحاول التهرب من تحقيقات الشرطة. ونظريًا كان المال لمؤسسته الخيرية.

قال أغريزي إن شركته نظمت أيضًا حفلات مجانية وقدمت كميات كبيرة من الكحول، إضافة إلى حلوى لأعياد الميلاد، للحفاظ على مصالح شركاء زوما.

من جهة ثانية، شهد وزير المالية السابق نهلانهلا نيني الذي أقاله زوما عام 2015، أن هذا الأخير اعتمد سياسات تتعلق بالطاقة النووية وصناعة الطيران بما يخدم مصالح عائلة غوبتا. ويتهم الإخوة غوبتا بالربح الاحتيالي من العقود الحكومية بما في ذلك صفقات الطاقة والنقل.

وتمتلك عائة غوبتا منجما لليورانيوم شهد ارتفاعًا بالأرباح نتيجة الصفقات النووية، إضافة إلى مجموعة من شركات التعدين والتكنولوجيا والإعلام. وتشير تقارير إلى سيطرة العائلة على الرئيس السابق لدرجة أن أفرادها تمكنوا من اختيار بعض وزراء حكومته.

وروى الوزير السابق مسيبيسي جوناس للجنة كيف جاء الأخوان غوبتا ليعرضا عليه في 2015 وزارة المالية مقابل مساعدتهما على الحصول على عقود، ورشوى تبلغ 600 مليون راند (نحو أربعين مليون يورو).

واضطر زوما إلى إجراء التحقيق في يناير 2018، قبل وقت قصير من مغادرته منصبه، بعد فشله في معركة قانونية للالتفاف على إجراءات المحكمة التأديبية. وهناك اتهامات أخرى موجهة الى زوما تتعلق بالكسب غير المشروع وترتبط بصفقة أسلحة قبل أن يصبح رئيسًا.

غادر الأخوة غوبتا أجاي وأتول وراجيش المولودون في الهند، جنوب أفريقيا، وهم الآن في دبي، وينكرون ارتكاب أي خطأ.