قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

قال العبادي إنه لا يستطيع العمل مع المالكي لانه لا يحترم تعهداته معتبرًا انجازات عبد المهدي حبرًا على ورق كاشفًا عن فساد وخروج على الدولة بين فصائل الحشد الشعبي منوهًا إلى أنّ ترمب يريد سحب قواته من العراق وغير راغب في حرب مع إيران. 

إيلاف من لندن: قال رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي في مقابلة تلفزيونية مع قناة "الفرات" الناطقة بلسان تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم الذي أعلن مؤخرًا انتقاله إلى معارضة الحكومة وتابعتها "إيلاف" الاربعاء، أنه لم يرشح لموقع قيادي في حزب الدعوة الاسلامية الذي عقد مؤتمره السنوي العام الاسبوع الماضي. 

وأشار إلى أنّ مسيرة حزب الدعوة الإسلامية الذي تأسس أوائل ستينات القرن الماضي فيها تضحيات وتاريخ ولكنها أصبحت في الماضي مؤكدا بالقول "اليوم نحتاج إلى تغيير جوهري واساسي في آليات العمل والمنهاج المعتمد عليه في الحزب" وحكم الحزب العراق بين عامي 2005 و2018.

المالكي لا يحترم توقيعه وتعهده

وأوضح العبادي وهو قيادي في حزب الدعوة قائلا "طرحت سابقا عدة نقاط مهمة في مقدمتها ان يكون الحزب صادقاً مع تاريخه وتضحياته اما ان يتحول إلى مجموعة من المكاسب وسيطرة جماعة معينة عليه لأغراض دنيوية فهو امر غير مقبول وفي تصوري انه علينا العودة إلى الأمور الأساسية التي انطلق منها هذا الحزب فانا أجد بعض الدوائر فيه قد ابتعدت عن الثوابت الأخلاقية". 

وأشار إلى أنّه "في كل عمل إصلاحي هناك معارضة ومن هنا حاول المستفيدون من الحزب صبغه بصبغتهم وليس بصبغة المجاهدين".. عاداً ذلك "خللا كبيرا في الحزب".

وعن مجريات المؤتمر العام للحزب الذي انعقد السبت الماضي واعادة انتخاب نوري المالكي رئيس الوزراء الاسبق زعيما له كشف العبادي ان "ما حصل في المؤتمر كان مخالفا لنظامه الداخلي فلم يكن هناك انتخاب بل تجديد عهد، وهو امر لا يوجد في تاريخ الحزب ثم ان المؤتمر توافق في اليوم الأول لانعقاده على ان يؤجل موضوع الانتخاب إلى مجلس الشورى ولكن فجأة حدث ما حدث "بإنتخاب المالكي" بطريقة وراءها مكاسب سياسية.. معترضا بالقول "لا يجوز ان يستخدم الحزب لكسب سياسي لا يصب في مصلحته بشيء".

وكانت مصادر عراقية قد اكدت ان إيران قد ضغطت على المشاركين في مؤتمر الحزب لاعادة اختيار المالكي امينا عاما له، حيث شدد العبادي على ذلك بالقول "ليس من حق أي احد فرض إرادة ذاتية على شخص معين".

واضاف العبادي موضحا "وضعت مقترحات لاصلاح الحزب من خلال الزج بوجوه جديدة ووقع القادة خطياً على عدم الترشيح للدورة الجديدة للحزب بمن فيهم نوري المالكي، معتبراً "تجديد العهد" له تغييرا مفاجئا وغير مبرر اطلاقاً.. متسائلا بالقول " كيف تعمل مع شخص لا يحترم توقيعه وتعهده"، في إشارة للمالكي.

وكان حزب الدعوة قد أعاد انتخاب نوري المالكي السبت أميناً عاماً له خلال مؤتمره العام المنعقد  في محافظة كربلاء جنوب العراق.

معارضة الحكومة

وعن معارضته لحكومة عادل عبد المهدي، اوضح العبادي بالقول "لم ولن أرشح في مواقع قيادية في حزب الدعوة وقد اسمينا أنفسنا معارضة تقويمية ولسنا أعداء للحكومة بل تقويم لمسارها وإذا قومت مسارها سنؤيدها ثانية. وأضاف ان "هناك جهات تعارض الحكومة إلى جانب ائتلافي الحكمة والنصر.

وأشار إلى أنّه "لحد الان لم تنضج فكرة المعارضة في العراق، فالديمقراطيات وصلت إلى هذه المرحلة بعد حوار سنين طويلة ونحن ديمقراطيتنا مازالت ناشئة"..موضحاً ان "الديمقراطية في العراق مصلحية ونحن بالضد من الديمقراطية التوافقية للتوافق على المصالح ". 

وقال إن "كتلتنا الانتخابية النصر سميناه كيانا وطنيا عابرا للطائفية ونجحنا في كسر الفوارق الطائفية وليست لديّ نية لتأسيس حزب جديد وبعد الانتخابات كنت سأكسب كسبا كبيرا ولكن وقعت بين خيارين: أخلاقي وتشكيل الحكومة فلم أجد مبررا أخلاقيا بالانسلاخ عن حزب الدعوة لكسب رئاسة الوزراء فرأيت ان أضحي بالمنصب على ان لا اقع في هذا التناقض الاخلاقي".

إنجازات عبد المهدي حبر على ورق

وحول تشكيل حكومة عادل عبد المهدي، أوضح العبادي انها تشكلت من ائتلافين رئيسين الفتح (بقيادة هادي العامري ونوري المالكي) وسائرون (بقيادة مقتدى الصدر).. مشيرا إلى "انهم يعتقدون انهم بهذا التشكيل لديهم استحقاق رغم انهم أعلنوا التنازل عن استحقاقاتهم وفي النهاية نرى أن هناك إصرارا من الكتلتين على الاستحقاق بدليل توزيع الوزارات بشكل معين من دون حساب للعدالة".. مستدركاً أن "تأخر تشكيل الحكومة كان بسبب تناقض الكتلتين وفي النهاية اختار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أشخاصا غير مقتنع بهم وفرضوا عليه حتى انه أقر بذلك"، منوها إلى أنّ "انجازات" عبد المهدي عبارة عن حبر على ورق.
 
وأضاف يجب ان نسمح لأي حكومة بإكمال دورتها الا اذا انهارت "وليس من منهجنا تغيير الحكومة خلال 4 سنوات، أما اذا كانت عاجزة عن التغيير علينا انجاز شيء قادر على حماية البلاد لكن ليس لديّ طموح بالعودة لرئاسة الوزراء وانا اكثر راحة مما سبق، لكن أتألم عندما أرى الإنجازات تتراجع، والانجاز الحكومي لعبد المهدي حبر على ورق في أكثره".

وأشار إلى أنّ "لقائي مع ممثل المرجعية الشيعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي قبل يومين منفتح، لكن لديها ملاحظات كثيرة على حكومة عبد المهدي وآمل ان الأمور ستتحسن، وهناك خشية من انها اذا سارت بهذا الاتجاه ستنفجر ورأيت أجراس انذار كبيرة من قبل المرجعية تجاه الوضع الحكومي والكتل السياسية ".

فساد بين فصائل الحشد وبعضها خارج على الدولة

وعن الامر الديواني الاخير لعبد المهدي بدمج مليشيات الحشد الشعبي بالقوات المسلحة، أشار العبادي إلى أنّه كان اصدر عندما كان رئيسا للحكومة امراً ديوانياً لتنظيم الحشد في عام 2015 ثم شرع في عام 2016 وبدأت عملية تنظيمه في عام 2018 وتم تخيير الفصائل بين التوجه إلى العمل السياسي او الانخراط في الجيش، لكن بعد الانتخابات رأينا كيف عادوا ارتباطوا بالعمل السياسي وهذا امر خطر".. لافتا إلى أنّ "الامر الديواني الجديد الخاص بالحشد لعبد المهدي هو الامر الديواني نفسه السابق وكان من المفترض ان يستمر بتنفيذ السابق".

وأضاف "انني لا أخشى على الحشد من الخارج لكنني اخشى عليه من جهات مستغلة في داخله وكان مفتش الحشد صارحني بوجود 60 الف مقاتل في الحشد على الارض و150 الفاً على الورق لكنّ تجار الحروب المتنفذين استغلوا الحشد لتحقيق مصالحهم والا ما هو المبرر في زيادة اعداد الحشد في وقت السلم في عملية استغلال المضحين والمقاتلين". 

وشدد بالقول إن هناك "فصائل حشدية رفضت ان ادقق في ارقام مقاتليها".. محذرًا من أن "هناك فصائل لها وجود في الحشد وهي خارجة عن الدولة". 
  
ترمب يريد سحب قواته من العراق 

وعن تأجيل زيارة عبد المهدي لواشنطن وللمرة الثانية قال العبادي ان الامر غير واضح لديه، موضحا "ان الرئيس الأميركي دونالد ترمب له توجهاته الخاصة ولا اعلم برؤيته حول العراق، وهو كان يميل إلى سحب قواته من الاراضي العراقية لانه لا مصلحة له في بقائها، فهو يريد من ينفق على قواته".

واختتم العبادي بالقول إن الاتحاد الأوروبي حريص على لعب العراق دورا مهما في المنطقة ودوله ليست مع العقوبات الاميركية على إيران، لكنها لا تستطيع المجاهرة بمعارضتها لذلك، هم عاجزون عن تقديم البديل للتمويل النفطي.. وأشار إلى أنّ ترمب يريد ان يجلب العالم ولا يريد حرباً مع إيران".