قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشف عبد المهدي عن نقله رسالة من لندن إلى طهران حول السفن المحتجزة في مضيق هرمز وحرية الملاحة ومحاولته تفكيك هذه الأزمة مع المسؤولين فيها.. وأعلن أن عدد المتهمين المحالين على المحاكم بقضايا فساد بلغ 2200 متهم، بينهم أربعة وزراء، إضافة إلى استدعاء 11 وزيرًا للتحقيق.

إيلاف: قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي مساء أمس، وتابعته "إيلاف"، إنه في ضوء اتصال هاتفي معه من وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت، فقد رتب زيارة إلى إيران الاثنين الماضي، وطرح على الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال اجتماعهما في طهران موضوع السفن المحتجزة في مضيق هرمز، وبينها بريطانية.. مؤكدًا أنه حاول تفكيك هذه الأزمة، وقدم تصور العراق لأهمية التهدئة، وتجنيب المنطقة خطر الحرب. وأوضح أن التجاوب مع هذا المسعى من قبل الإيرانيين كان إيجابيًا.

وشدد على ضرورة الالتزام بسيادة الملاحة الآمنة والحرة في المياه والممرات المائية الدولية، بما في ذلك في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، وفق القانون والاتفاقيات الدولية.

وأكد أن العراق يستطيع أن يلعب دورًا مهمًا بين الأطراف المختلفة "فهو يريد أن يكون صديقًا للجميع، وليس محورًا للحرب، وهو ليس جزءًا من منظومة العقوبات الاقتصادية على إيران، وهذا ما يعزز دور العراق".

وكان عبد المهدي قد قام الاثنين الماضي بزيارة خاطفة إلى طهران، استغرقت ساعات عدة، عقب تلقيه اتصالًا هاتفيًا من وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت، بحثت خلاله معه الأمن الإقليمي وسبل التهدئة والعمل على تلافي عوامل التصعيد، حيث أكّدا على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط وعلى أهمية حرية الملاحة لجميع الدول واحترام القانون الدولي، واتفقا على التعاون لتحقيق ذلك، كما قال بيان رسمي عراقي تابعته "إيلاف".

خلال اجتماعه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني فقد بحث عبد المهدي سبل نزع فتيل الأزمة الراهنة في الخليج بين الغرب وإيران، حيث أكد الأول أن "إيران كانت وستبقى أكبر ضامن لأمن وحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان على مر التاريخ".. مشددًا على أن بلاده لن تكون أبدًا البادئة في الحرب.

إحالة 4 وزراء على المحاكم واستدعاء 11 آخرين بقضايا فساد
في محور آخر من مؤتمره الصحافي يتعلق بقضايا الفساد المعروضة على المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، الذي يترأسه، فقد أعلن عبد المهدي أن عدد المتهمين بقضايا فساد المحالين على المحاكم بلغ 2200 متهم، من بينهم أربعة وزراء و123 من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم، إضافة إلى استدعاء 11 وزيرًا للتحقيق.

عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي

وأوضح أن مجموع القضايا الجزائية الخاصة بالنزاهة والمحالة على المحاكمة بلغ 1267 قضية لغاية منتصف الشهر الماضي، فيما بلغت عمليات الضبط الكلي 261 عملية، وعدد العمليات التي أسفرت عن ضبط متهمين 110، وعدد المتهمين المضبوطين في عمليات الضبط 607، وعدد عمليات ضبط الأوليات التي لم تسفر عن ضبط متهمين 151 عملية.

أضاف أن مجموع المبالغ المضبوطة قد بلغ 21 مليار دينار (20 مليون دولار)، بينما بلغ مجموع الأموال المحافظ عليها لغاية الفترة نفسها 231 مليار دينار (230 مليون دولار).. موضحًا أن مجموع القضايا قيد التحقيق، والتي لم تحسم لحد الآن بلغت 4117 قضية.

وبيّن رئيس الوزراء العراقي أنه لغاية منتصف الشهر الماضي أيضًا بلغ عدد أوامر الاستقدام 3202، والمنفذ منها 2097، وغير المنفذ 764 أمرًا، والذي ألغي وأُحيل على محاكم تحقيق أخرى 341 أمرًا، بينما بلغ عدد الأوامر الصادرة بحق الوزراء ومن هم بدرجتهم 11 أمرًا لمجموع 11 وزيرًا، وبلغ عدد الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن هم بدرجتهم 87، صدر بحقهم 115 أمر استقدام.

أما أوامر القبض لغاية اليوم نفسه فقد بلغت 1593، نفذ منها 497، وغير المنفذ من قبل الجهات المعنية 714، وما ألغي وأُحيل على محاكم تحقيق أخرى 383 أمرًا، في حين بلغ عدد الوزراء ومن بدرجتهم 7، وعدد الأوامر الصادرة بحقهم 15، والدرجات الخاصة والمديرون العامون ومن بدرجهتم 45، وعدد الأوامر الصادرة بحقهم 100 أمر.

فيديو المؤتمر الصحافي الأسبوعي لعبد المهدي:
https://web.facebook.com/IraqiPMO/posts/2331464063628244?__tn__=K-R

وأكد عبد المهدي أن المجلس الأعلى لمكافحة الفساد جاد في مواجهة الفساد الموجود في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية.

يشار إلى أن العراق قد احتل في العام الماضي المركز السادس عربيًا و13 عالميًا في قائمة الدول الأكثر فسادًا من إجمالي 168 دولة، بحسب منظمة الشفافية الدولية، حيث تشير المعلومات على صعيد إهدار المال العام إلى أن أكثر من ثمانمئة مليار دولار قد سرقت خلال السنوات 16 الماضية.

العقوبات الأميركية على مسؤولين عراقيين
وعن فرض الولايات المتحدة الخميس الماضي عقوبات بحق أربعة مسؤولين عراقيين أوضح قائلًا "اُبلغنا بموضوع العقوبات الأميركية على بعض الشخصيات العراقية، وعرفنا أنه منع للسفر أو وجود أموال في الولايات المتحدة الأميركية، وأحلنا الموضوع على المستشارين القانونيين، كي نعرف إن كان لهذا الموضوع بُعد دولي أو سيادي، والعراق يجب أن يكون له رأي في مثل هذه القضايا، لأن هؤلاء مواطنون عراقيون مسؤولون أمام القضاء العراقي، وهو أمر يخص الدولة العراقية، عدا الدولة التي أصدرت الأمر".

وأمس أكدت السفارة الأميركية في بغداد أن بلادها ستواصل فرض عقوبات على حكوميين عراقيين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك اضطهاد الأقليات الدينية والمسؤولين الفاسدين محتكري السلطة لمصلحتهم على حساب مواطنيهم.

وأشارت السفارة إلى أن بلادها اتخذت الخميس الماضي إجراءً بحق أربعة أفراد في العراق متورطين في قضايا فساد أو إنتهاكات لحقوق الإنسان.. موضحة أن هذه العقوبات تشمل "حظر التواصل مع المؤسسات المالية الأميركية وحظر القدرة على التعامل مع الشركات الأميركية أو الحصول على تأشيرات لزيارة الولايات المتحدة".

جاء هذا الكشف عن إمكانية فرض عقوبات على مسؤولين عراقيين آخرين بعد أربعة أيام من إعلان الإدارة الأميركية فرض عقوبات على أربع شخصيات عراقية هم: قائد كتبية بابليون المسيحية التابعة للحشد الشعبي ريان الكلداني وآمر لواء 30 في الحشد الشعبي وعد القدو ومحافظ نينوى السابق نوفل العاكوب، ومحافظ صلاح الدين السابق رئيس تحالف المحور أحمد الجبوري "أبومازن".

أوضاع الكهرباء والزراعة والحشد .. وشغور حقيبة التربية
وفي شؤون أخرى أشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن العمليات العسكرية مستمرة لملاحقة ما تبقى من عناصر داعش لمنع وجودهم في أي بيئة يستغلونها للقيام بعمليات إجرامية ضد المواطنين، حيث تشترك فيها قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والحشد العشائري وبتنسيق عالي المستوى، وبتعاون وتفاعل واسعين من قبل الأهالي مع القوات الأمنية.

وأوضح أن هنالك اطمئنانا من قبل الناجين من جرائم داعش إلى العودة إلى مناطقهم "وسنقدم إليهم كل الدعم في هذا المجال".
وبيّن أنه يتابع وضع الكهرباء. وقال "نعتقد ومن خلال تقاريرنا أن هنالك تحسنًا مستمرًا في الكهرباء، وحققنا معدلًا جيدًا في فك الاختناقات". وأشار إلى أن الموسم الزراعي الحالي شهد خلال هذا العام شكلًا غير مسبوق "فقد بلغنا رقمًا قياسيًا في محصول القمح، وسنصل إلى أربعة ملايين ونصف مليون طن من محصول القمح".

وحول وضع قوات الحشد الشعبي قال إن الحشد الشعبي صنف من صنوف القوات المسلحة، وعلى هذا الأساس تنظم كل الأمور المتعلقة به، وعملية تنظيم أوضاع مقاتلي الحشد الشعبي مستمرة، وهناك فصائل لم تدخل في هذا الأمر، وسنعطيها الفرصة، ونسعى إلى إقناعها.. محذرًا بالقول "لن نرضى بأن يبقى أي طرف مسلح أو سلاح خارج سيطرة الدولة، وهذه هي نية الحكومة العراقية".

وعن استمرار شغور حقيبة التربية في حكومته، أكد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة الإسراع في التصويت على وزير أو وزيرة لوزارة التربية لأنه أمر مهم.. وقال "نحن بحاجة إلى تأييد القوى السياسية، ليحصل نوع من الرضى على الأسماء المرشحة كي يمرر المرشح، وقلنا للقوى السياسية إما أن يتركوا الأمر لرئيس الوزراء، وهو من يقوم بالترشيح، ويعطونه ضمانات بالتصويت داخل مجلس النواب، أو نتحمل جميعًا مسؤولية هذا الشاغر، الذي ليس في مصلحة التشكيلة الوزارية" التي أعلنت في أواخر أكتوبر عام 2018.