قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

القدس: أعلنت إسرائيل الثلاثاء أنها هدمت 12 بناية سكنية فلسطينية قالت إنها شيدت بشكل غير قانوني الى جنوب القدس قرب السياج الذي يفصل المدينة عن الضفة الغربية المحتلة، في عملية تثير جدلا.

وقالت الأمم المتحدة إن العملية أدت الى تشريد 24 شخصا. ولاقت عملية الهدم التي شملت منازل معظمها قيد الإنشاء استنكارا وإدانة من الاتحاد الاوروبي ومسؤولين في الأمم المتحدة.

تقول إسرائيل إن المنازل الواقعة في بلدة صور باهر جنوب القدس كانت قريبة جدا من السياج الفاصل، ما يشكل خطرا أمنيا، وإن عملية الهدم تمت بعد مصادقة المحكمة الإسرائيلية العليا. وعبّر المسؤولون الفلسطينيون عن غضبهم من عمليات الهدم.

قالوا إن معظم المباني كانت موجودة في مناطق يفترض أنها خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في تسعينات القرن الماضي.

وتمّ فجر الإثنين إخلاء تلك المنازل من السكان ومن النشطاء الذين وصلوا لدعمهم، وأغلق مئات العناصر من الشرطة والجنود الإسرائيليين محيط المباني، قبل هدمها.

وذكر بيان صادر من وحدة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن الأنشطة المدنية في الأراضي الفلسطينية "كوغات"، أنه تمّ هدم "12 مبنى وأساسات مبنيين آخرين"، مشيرا إلى أن عملية البناء "تمت بشكل غير قانوني". وبحسب البيان، قضت المحكمة العليا في إسرائيل "بهدم المباني لأنها تشكل خطرا أمنيا على منطقة السياج الامني".

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إن التقييم الأولي كشف عن نزوح 24 شخصا بينهم 14 طفلا، وأن أكثر من 300 شخص تأثروا بسبب عملية الهدم. وكان المكتب أفاد قبل عمليات الهدم أن المباني تضم 70 وحدة سكنية وأن النازحين منها ينتمون الى ثلاث أُسر.

وتلقى السكان في 18 يونيو إشعارا من السلطات الإسرائيلية يمهلهم 30 يوما قبل تنفيذ قرارات الهدم. ويخشى السكان تعرّض 100 مبنى آخر في المنطقة للهدم في المستقبل القريب.

دانت السعودية الثلاثاء هدم المباني، داعية المجتمع الدولي الى وقف "العدوان والتصعيد الخطير" الذي رأت أنّه يستهدف "الوجود الفلسطيني". واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967 وضمت القدس الشرقية لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

بدأت إسرائيل في بناء ما تسميه "السياج الأمني" أثناء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أوائل العقد الأول من القرن العشرين لمنع فلسطينيين من تنفيذ هجمات ضدها. ويعتبر الفلسطينيون ما يسمونه "جدار الفصل العنصري" رمزا قويا للاحتلال الإسرائيلي.