فيما خفضت موازنة القوى العسكرية والأمنية، أُلقيت على المؤسسة العسكرية أعباء جديدة لا تريد هذه المؤسسة ولا تستطيع أن تتجاوز المسؤولية عن تحملها.

بيروت: فيما خفضت موازنة القوى العسكرية والأمنية، أُلقيت على المؤسسة العسكرية أعباء جديدة لا تريد هذه المؤسسة ولا تستطيع أن تتجاوز المسؤولية عن تحملها، لكن مع فارق أنّ الإمكانات المرصودة لها، تمّ تخفيفها بدل تعزيزها، وهذه الإمكانات، صحيح أنها تقاس بفلس الأرملة إذا ما قورنت بنسب التهرّب الضريبي والهدر والفساد والفشل في إدارة الدولة، فإنها بالنسبة للمؤسسة العسكرية تعني الحدَّ من القدرة اللوجستية، والمَس بما يجب أن يحافظ عليه للعسكريين كي يقوموا بمهماتهم.

السلاح

في هذا الصدد، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن وضع الجيش المالي يبقى مهمًا في الحفاظ عليه، وأن لبنان يتسلح بالسلاح المتطوّر من أميركا وفرنسا والوحدة الداخلية الموجودة بمؤازرة الجيش اللبناني تساهم في صدّ "الإرهابيين"، ومع كل ذلك فإن الجيش اللبناني قام بعمل بطولي في صدّ "الإرهاب" وإذا تأمن السلاح المطلوب للمؤسسة العسكرية فالجيش سيصل إلى صدّ كل محاولات التنظيمات "الإرهابية".

الجيش والإرهاب

ويلفت طعمة إلى أن "الإرهاب" الذي قد يضرب لبنان لا يستطيع سوى الجيش اللبناني التصدي له لذلك يجب أن يبقى محصنًا بالمعدات والرواتب، وكي يقوم بذلك على المؤسسة العسكرية أن تملك سلاحًا متطورًا، والأميركيون سلّموا معدّات ودرّبوا الجيش اللبناني وكذلك الفرنسيون، ولبنان يملك ضباطًا يقومون بدورات تدريبية في فرنسا وأميركا من أجل الجهوزية لاستعمال السلاح المطلوب.

الأسلحة المتطوّرة

أما النائب السابق سليم سلهب فيرى في حديثه لـ "إيلاف" أن الإرادة الحقيقية في أن يكافح الجيش اللبناني "الإرهاب" تكمن في إرسال الأسلحة المتطوّرة التي تحقق الأمن.

الدعم المعنوي

ويلفت طعمة إلى أن الأهم يبقى الدعم المعنوي والمادي للجيش اللبناني من قبل الشعب والحكام، فالسلاح ضروري لكن إعطاء الحقوق لأفراد الجيش يبقى الأهم.

في هذا الصدد، يقول سلهب إن لبنان يسير بحسب الخطة التي طلبها الجيش اللبناني، ولا دور له سوى أن يكون ساعي بريد لإيصال مطالب الجيش اللبناني للقوى التي تريد المساعدة، ويبقى بالنسبة لسلهب أن هناك ضرورة ملّحة في عدم التشكيك بالجيش اللبناني، ومؤازرته شعبيًا من خلال إعطاء بيئة حاضنة للجيش لتسهيل أموره أكثر من تعقيدها.