واشنطن: فشل مجلس الشيوخ الأميركي الإثنين في حشد غالبية الثلثين اللازمة لكسر الفيتو الذي استخدمه الرئيس دونالد ترمب لتمرير مبيعات أسلحة للسعودية والإمارات خلافًا لرغبة الكونغرس.

وكان الرئيس الجمهوري قرّر في مايو الالتفاف على الكونغرس من خلال اللجوء إلى آلية طوارئ لإقرار هذه الصفقات المثيرة للجدل، والبالغة قيمتها 8.1 مليار دولار، والتي وضعها ترمب في خانة التصدّي للتهديد الإيراني.

غير أنّ الكونغرس بجناحيه الجمهوري والديموقراطي لم يستسلم لمناورة ترمب، إذ أصدر سلسلة قرارات لمنع الإدارة من إبرام هذه العقود مع كل من السعودية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة، في طليعتهم الإمارات العربية المتحدة، في صفعة قاسية تلقّاها يومها البيت الأبيض.

وفي الأسبوع الماضي اضطر ترمب لاستخدام الفيتو الرئاسي، للمرة الثالثة خلال ولايته، لإبطال مفعول القرارات التي أصدرها الكونغرس، وبالتالي تمرير صفقات الأسلحة رغمًا عن إرادة السلطة التشريعية.

ويومها قال ترمب في رسالة إلى مجلس الشيوخ يبرّر فيها استخدام الفيتو لتعطيل قرارات المجلس، إنّ هذه القرارات "تضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة على الصعيد الدولي وتضر بالعلاقات المهمّة التي نقيمها مع حلفائنا وشركائنا".

لكسر الفيتو الرئاسي كان يتعيّن على مجلس الشيوخ التصويت مجددًا على قراراته، ولكن هذه المرة بأكثرية الثلثين، وهي غالبية تعذّر عليه الإثنين تأمينها، كما كان متوقعًا، في ظلّ مجلس يهيمن الجمهوريون على أكثرية مقاعده.

وأعرب السناتور الديموقراطي بن كاردين عن أسفه لعدم تصويت زملائه الجمهوريين ضد الفيتو الرئاسي، معتبرًا أنّهم بقرارهم هذا "تخلّوا عن مسؤولياتهم" في مراقبة عمل السلطة التنفيذية.

وقال "علينا واجب قانوني وأخلاقي في آن معًا لضمان أنّ الأسلحة الأميركية لا تستخدم في قمع حقوق الإنسان أو ارتكاب أعمال عنف ضدّ مدنيين أبرياء".