قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

انتصر القضاء الكويتي لمواطن مصري تعرّض للضرب المبرح على أيدي مواطن كويتي، ما أسفر عن إصابته بجروح خطرة. وقضت محكمة الجنايات "المعارضة" في الكويت بسجن المتهم 17 سنة، مع الشغل والنفاذ.

إيلاف من القاهرة: أسدلت محكمة الجنايات المعارضة في الكويت الستار على قضية شغلت الرأي العام في مصر والكويت، وقضت بالسجن لمدة 17 عامًا على مواطن كويتي، اعتدى على عامل مصري بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، استدعت مكوثه في العناية الفائقة لفترة طويلة.

وقعت الحادثة في شهر ديسمبر 2017، وبدأت عندما دخل المواطن الكويتي على الوافد المصري في مقر عمله، وطلب منه إصلاح دراجته النارية، لكن العامل أبلغه بأنه في وقت راحة، فانهال الكويتي عليه بالضرب، وتعرّض لكسور شديدة في الوجه والرأس.

ألقت قوات الأمن القبض على المتهم بعد تداول نشطاء شريط فيديو له، وتقديم كفيل المعتدى عليه شكوى إلى مخفر الشويخ الصناعية للإبلاغ عن تعرّض موظف للضرب.

وأصدرت محكمة الجنايات في الكويت، في شهر سبتمبر 2018، حكمها في القضية، بحبس المواطن الكويتي 17 سنة، كما قضت ببراءة الوافد المصري.

اشتُهرت الحادثة محليًا وخارجيًا، وتدخلت السلطات المصرية حينها، وحضرت وزيرة الهجرة المصرية إلى الكويت، وتناقلت القضية وسائل إعلام عالمية.

وفي أول رد فعل له على الحكم القضائي، قال المواطن المصري المعتدى عليه وحيد رفاعي، إن حالته الصحية حاليًا مستقرة تمامًا وإنه عاد إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى، بعد مكوثه في العناية المركزة لبعض الوقت.

أضاف رفاعي في تصريحات تلفزيونية أنه مكث في العناية المركزة لمدة يومين، وانتقل بعدها إلى إحدى الغرف في المستشفى في الكويت لمدة أسبوعين تحت الملاحظة، وأصبح يتابع العلاج لمدة شهرين، وسار في الإجراءات القانونية.

وأوضح المصري المعتدى عليه في الكويت أنه يعمل في الكويت منذ 12 عامًا، وحادث الاعتداء عليه كانت بمثابة إهانة لكرامته، ولكنه يرى أن حادث الاعتداء عليه فردي، ولا يجوز تعميمه، مؤكدًا أنه كانت لديه ثقة بأن الله سينصره وسينال حقه، وكذلك ثقته في القضاء الكويتي، حيث دائمًا يرى أن الكويت دولة مؤسسات ودولة قانون.

وأشاد المواطن المصري بالقضاء الكويتي، وقال: "لازم نقف تحية واحترام للقضاء الكويتي العادل، الذي حكم بشفافية وعدل جيد للغاية من دون التأثر بأي وسيلة إعلامية، الاعتداء عليّ سبب لي أزمة نفسية، خاصة أن لديّ ولدين في الكويت، والكبير يبلغ من العمر 13 عامًا، مؤكدًا أنه كان يتشكك في البداية من رد فعل الحكومة المصرية، لكن تفاجأ برد فعلها المنصف له.

وأشار إلى أن رد فعل الحكومة المصرية كان راقيًا للغاية، موجّهًا التحية والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وكذلك السفير سامح شكري، وزير الخارجية، وكل العاملين في السفارة المصرية في الكويت. تابع: "رفضت التنازل عن القضية، لأن للمجتمع حقًا في معاقبة الجاني".