قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس أن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية محمد جواد ظريف يظهر "خوف" واشنطن منه.

إيلاف: قال روحاني في خطاب متلفز "إنهم خائفون من مقابلات وزير خارجيتنا"، في إشارة إلى سلسلة مقابلات صحافية أجرتها وسائل إعلام أجنبية مع ظريف خلال وجوده في نيويورك في الآونة الأخيرة.

قال روحاني "من الواضح تمامًا أن كلمات دبلوماسي متفان ومطّلع ومنطقه قد هزّت أساسات البيت الأبيض". تابع خلال زيارته مدينة تبريز "إنهم يتصرفون بصبيانية الآن. ربما ليست هناك طريقة أفضل لوصف (العقوبات) إلا بالصبيانية". أضاف "أعداؤنا عاجزون، لدرجة أنهم فقدوا القدرة على التصرف والتفكير بحكمة".

لم تكن هذه العقوبات مفاجئة بعدما أعلنت الولايات المتحدة في نهاية يونيو عن عقوبات "شديدة" على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب انذاك من أن وزير الخارجية الايراني ستفرض عليه "قريبًا" عقوبات مماثلة.

جاء خطاب روحاني غداة إعلان واشنطن أنها فرضت عقوبات على وزير الخارجية الإيراني تشمل تجميد أيّ أصول لظريف في الولايات المتحدة أو تلك التي تُسيطر عليها كيانات أميركية.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن مونتشين في بيان إن ظريف "يُنفّذ الأجندة المتهوّرة للمرشد الأعلى لإيران، وهو المتحدّث الرئيس باسم النظام (الإيراني) في العالم". أضاف "الولايات المتحدة تبعث رسالة إلى النظام الإيراني مفادها أنّ سلوكه الأخير غير مقبول بتاتًا".

وجه النظام المضلل
وكانت الولايات المتحدة قررت فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مشددة بشكل إضافي حملة "الضغوط القصوى" على النظام الإيراني الذي تتهمه بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه إن "ظريف هو وجه النظام الذي ينشر في الخارج الدعاية وحملات التضليل المؤيدة للبرنامج النووي التابع لإيران وصواريخها البالستية وشبكاتها الإرهابية".

أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنّ العقوبات تشمل تجميد أيّ أصول لظريف في الولايات المتحدة أو تلك التي تُسيطر عليها كيانات أميركية. وستسعى واشنطن أيضًا إلى الحدّ من الرحلات الدولية لظريف.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إن "ظريف يُنفّذ الأجندة المتهوّرة للمرشد الأعلى لإيران، وهو المتحدّث الرئيس باسم النظام (الإيراني) في العالم". أضاف "الولايات المتحدة تبعث رسالة إلى النظام الإيراني مفادها أنّ سلوكه الأخير غير مقبول بتاتًا".

الحقيقة مؤلمة
ولم تكن هذه العقوبات مفاجئة بعدما أعلنت الولايات المتحدة في نهاية يونيو عن عقوبات "شديدة" على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترمب آنذاك من أن وزير الخارجية الإيراني ستفرض عليه "قريبًا" عقوبات مماثلة.

رد ظريف على الفور قائلًا إن واشنطن تحاول إسكات صوت إيران على الساحة الدولية. وكتب في تغريدة "السبب الذي قدمته الولايات المتحدة لمعاقبتي، هو أنني الناطق الرئيس باسم إيران في العالم"، مضيفًا "هل الحقيقة مؤلمة لهذا الحد؟".

كان ظريف في صلب محاولات إيران لنزع فتيل التوتر مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى في ما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل، الذي تقول عنه واشنطن إنه مجرد غطاء لبرنامج سرّي لإنتاج أسلحة نووية.

لكنّ مسؤولًا رفيعًا في إدارة الرئيس دونالد ترمب قال إنّ الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف باعتباره معتدلًا بحكم كونه يتكلم الانكليزية بطلاقة وأتم دراسته في الولايات المتحدة إلى جانب حس الفكاهة لديه، لا تعكس الحقيقة.

أضاف المسؤول رافضًا الكشف عن اسمه "القضية الرئيسة هي أنّه كانت لديه القدرة على الخداع... بإظهار نفسه محاورًا صادقًا ومنطقيًا باسم النظام. ما نشير إليه اليوم، هو أنه (ظريف) ليس كذلك". واتّهم الدبلوماسيّ نفسه، ظريف بالعمل كـ"وزير دعاية سياسية، وليس كوزير خارجية".

إضافة إلى محاولات تجميد أصول ظريف، ستسعى واشنطن إلى تقييد قدرته على العمل كدبلوماسي يجول العالم. إلا أنّه من المتوقع أنه سيكون قادرًا على زيارة مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وإن كان تحت قيود مشددة.

متواطئ
اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن "هذا القرار يمثل محاولة جديدة لحرمان النظام الإيراني من الموارد الموَجّهة للإرهاب ولقهر الشعب الإيراني".

أضاف بومبيو "بدلًا من استخدام موارد إيران الثمينة من أجل الاستثمار في شعبه الفخور والشجاع، يُسهّل النظام ويدعم الإرهاب، ويسجن ويُعذّب إيرانيّين أبرياء، ويُغذّي النزاعات الدوليّة في سوريا واليمن، وقامَ في الأسابيع الأخيرة بتوسيع برنامجه النووي".تابع "ظريف، وهو مسؤول كبير في النظام ويُشيد به، كان لسنواتٍ متواطئًا مع هذه الأنشطة الضارّة".

وارتفعت أصوات في الولايات المتحدة ضدّ القرار الأميركي الذي بدا أنّه يُغلق الباب أمام الحوار مع طهران. وكتب السناتور الجمهوري راند بول، الذي حاول بدء وساطة مع إيران، على تويتر، أنّ "فرض عقوبات على دبلوماسيّين يُضعِف الدبلوماسية".

وشدّد البيت الأبيض على أنّه مستعدّ دومًا لإجراء محادثات، لكن ليس مع ظريف. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية "إذا وجب علينا أن يكون لدينا اتصال مع الإيرانيين، نريد شخصًا يتّخذ القرارات".

وقال ظريف إنّ العقوبات "لن يكون لها أيّ تأثير" عليه وعلى أسرته. وكتب على تويتر "ليست لديّ أيّ ممتلكات أو أصول خارج إيران. شكرًا لأنّكم اعتبرتموني تهديدًا".

سارع مسؤولون إيرانيون إلى تأييد جواد ظريف الخميس. وكتب عباس علي كدخائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور على تويتر "أميركا خائفة ليس فقط من صواريخ إيران، ولكن كذلك من حديثها". وأضاف "معاقبة ظريف تعني أن مزاعم أميركا حول حرية التعبير كاذبة. معاقبة ظريف تعني سقوط تمثال الحرية".