واشنطن: أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الجمعة أن الولايات المتحدة ستسرع عملية تطوير صواريخ أرض جو جديدة بعد الخروج من معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى مع روسيا.

وقال الوزير الأميركي "الآن وقد انسحبنا ستواصل وزارة الدفاع بقوة تطوير هذه الصواريخ أرض جو التقليدية، في رد على تحركات روسيا".

وأوضح إسبر أن الأميركيين كانوا باشروا عام 2017 أبحاثا حول منظومة الصواريخ هذه، مع البقاء في إطار معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى.

وتابع الوزير أن هذه الأبحاث كانت ردا على عدم تقيد روسيا بالمعاهدة منذ أيام الحرب الباردة، وقد تركزت الأبحاث على تطوير منظومة صواريخ "متحركة، تقليدية، أرض جو، وعابرة وبالستية".

وحمل إسبر مجددا روسيا مسؤولية وقف العمل بمعاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى، واعتبر أنها ارتكبت "انتهاكات متواصلة ومتكررة للمعاهدة لسنوات عدة وخلال فترات حكم ادارات رئاسية أميركية عدة".

وتابع "الوقائع واضحة. إن روسيا الاتحادية تنتج وتنشر طاقة هجومية كانت محظورة بموجب معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى".

وأضاف "كما قال أمين عام الحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، فإن موقف الحلف واضح وموحد : لقد انتهكت روسيا معاهدة الحد من الاسلحة النووية المتوسطة المدى. أما الولايات المتحدة فلم تفعل".

وكانت هذه المعاهدة تحظر استخدام سلسلة من الصواريخ التي تحمل رؤوسا نووية متوسطة المدى (من 500 الى 5500 كلم).

وأعربت فرنسا الجمعة عن "أسفها لعدم التوصل إلى أي حلّ للاحتفاظ" بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي اعتبرت باريس أن انهاءها "يزيد مخاطر زعزعة الاستقرار في أوروبا ويُضعف النظام العالمي للحدّ من التسلّح".

وصرّح المتحدث المساعد لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية في بيان مساء الجمعة أن "فرنسا تأسف لعدم التوصل إلى أي حلّ لإبقاء معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى سارية المفعول ولعدم استجابة روسيا لطلبات التفسيرات ولا للدعوات إلى التطبيق المناسب للمعاهدة الموجّهة بشكل متكرر العام الماضي".

واعتبر المتحدث أن "معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى كانت عنصراً رئيسياً في بنية الأمن الأوروبي والاستقرار الاستراتيجي في أوروبا. إنهاء هذه المعاهدة يزيد مخاطر زعزعة الاستقرار في أوروبا ويُضعف النظام العالمي للحدّ من التسلّح".

وسمحت معاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسطة المدى، بمنعها استخدام سلسلة صواريخ ذات مدى متوسط (500 إلى 5500 كلم)، بالتخلص من صواريخ "اس اس 20" الروسية و"بيرشنغ" الأميركية التي كانت منتشرة في أوروبا.

وأكد حلف شمال الأطلسي الجمعة أنه لا يريد العودة الى "سباق التسلّح" بعد أن أعلنت موسكو وواشنطن إنهاء هذه المعاهدة المبرمة منذ أيام الحرب الباردة.

وأضاف المتحدث في البيان أنّ "فرنسا تجدد التزامها لصالح الحدّ من التسلّح ونزع السلاح النووي حقيقة وبشكل يمكن التحقق منه (...) وتشجّع روسيا والولايات المتحدة على تمديد معاهدة ستارت الجديدة إلى ما بعد 2021 والتفاوض على معاهدة تحل مكانها".