الرباط: أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب أنه سيعقد جلسات يوم غد وبعد غد (الثلاثاء والأربعاء) قصد تسليم مقررات تحكيمية جديدة لـ 624 حالة ذات صلة بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وهي الهيئة التي أحدثت بقرار ملكي وتوصية من مجلس حقوق الإنسان في بداية 2004، وكلفت طي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب.

وأوضح المجلس الوطني لحقوق الإنسان في بيان أصدره أمس أن هذه المقررات التحكيمية الجديدة "أعدتها لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة لفائدة مجموعات من الضحايا أو ذوي حقوق الضحايا المتوفين منهم، في إطار الشق المرتبط بالتعويض عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما بين 1956 و1999، والتي كانت موضوع دراسة من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة، وفق المعايير والمقاييس التي أعلنت عنها في تقريرها الختامي".

وذكّر بيان المجلس بأن الملك محمد السادس كان قد كلف مجلس حقوق الإنسان، بتاريخ 6 يناير 2006، بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، بما فيها تلك المتعلقة بجبر الأضرار والتعويض المالي والإدماج الاجتماعي وتسوية الأوضاع الإدارية والمالية والتغطية الصحية.

وعبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن كامل اعتذاره لضحايا وذوي الحقوق عن التأخر الذي نتج عنه عدم تمكنه من تنفيذ كل التوصيات السالفة الذكر منذ 2012، مؤكدا التزامه بمتابعة عمله لطي ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بالشروع الأولي في تسليم المقررات التحكيمية الخاصة بمجموعة جديدة تضم624 مستفيدا، من الملفات التي كانت عالقة، تتويجا للمجهودات المبذولة خلال الأسابيع الماضية من أجل تعبئة الاعتمادات المالية الضرورية، التي تقدر بحوالي 87 مليون درهم (9.16 مليون دولار).

وتضم هذه المجموعة الجديدة، حسب بيان المجلس الوطني لحقوق الإنسان، 39 مستفيدا كانت تنقص ملفاتهم بعض الوثائق، والتي قاموا باستكمال إجراءات الإدلاء بها، و80 مستفيدا من الضحايا المدنيين الذين اختطفوا من طرف عناصر جبهة البوليساريو الداعية لانفصال المحافظات الصحراوية عن المغرب، و28 مستفيدا من ذوي حقوق الضحايا كانوا مجهولي المصير، أدلوا بالوثائق الضرورية لاستكمال إعداد ملفاتهم، و367 مستفيدا من مجموعة تلامذة المدرسة العسكرية في أهرمومو، المتهمين بالمشاركة في محاولة انقلاب عسكري ضد الملك الراحل الحسن الثاني في بداية السبعينات، والذين قدموا ملفاتهم لهيئة الإنصاف والمصالحة، و110 من الضحايا أو ذوي الحقوق، المستفيدين من الإدماج الاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن لجنة متابعة تفعيل التوصيات تواصل عملها لاستنفاذ الإجراءات التقنية والإدارية بخصوص ملفات التقاعد التكميلي التي تهم عددا من الضحايا الذين أدمجوا بالوظيفة أو المؤسسات العمومية، تنفيذا لتوصية الإدماج الاجتماعي، بالإضافة إلى انكبابها أيضا على الحالات العالقة والمتبقية.