قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشف استطلاع نشر في عمّان عن أن نحو 45 % من الأردنيين فكروا أو أنهم يفكرون بالهجرة إلى خارج الأردن، كما كشف أن التحدي الأهم الذي يواجه الأردن اليوم هو الوضع الاقتصادي العام في البلد، تلاه تحدي الفساد المالي والإداري. 

إيلاف: نشر مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ملخصًا لأهم نتائج استطلاع مقياس الديمقراطية العربي 2018/2019. وبحسب الاستطلاع أشار (45%) من المواطنين إلى أنهم فكروا / يفكرون بالهجرة إلى خارج الأردن، وتعتبر النسبة ثاني أعلى نسبة عربيًا بعد السودان (50%) والأعلى في الأردن منذ العام 2007، وهي ضعف ما كانت عليه في العام 2016. 

احتلت الأسباب الاقتصادية نسبة 83% كسبب رئيس للهجرة، واحتلت الولايات المتحدة وكندا النسبة الأعلى كجهة مفضلة للهجرة (40 %) تلتها دول مجلس التعاون الخليجي (31%) وأوروبا (16%).

وقال مدير دائرة الاستطلاع في مركز الدراسات الاستراتيجية وليد الخطيب لقناة "المملكة" إن الفئة التي ترغب في الهجرة هي فئة الشباب والمتعلمين.

يعتقد حوالى 90% من المشاركين في الاستطلاع أن الفساد منتشر في الأردن؛ وتشير البيانات إلى أن الأردن ضمن أعلى 5 دول عربية (العراق، لبنان، وليبيا، وفلسطين) يعتقد فيها الناس بأن الفساد منتشر. في المقابل يعتقد 59% من المستجوبين أن الحكومة تقوم بالعمل على القضاء على الفساد في الأردن.

الاقتصاد
وفي الآتي ملخص نتائج الاستطلاع: 
أولاً: التحديات التي تواجه الأردن اليوم والوضع الاقتصادي
غالبية من (71 % ) من المستطلعة آراؤهم أشاروا الى أن التحدي الأهم الذي يواجه الأردن اليوم هو الوضع الاقتصادي العام في البلد، تلاه تحدي الفساد المالي والإداري وبنسبة ( 1%) بينما توزعت باقي التحديات وبنسب ضئيلة على الخدمات العامة والإرهاب والتطرف الديني والتدخل الخارجي.

قيّمت الغالبية ( 77%) من المواطنين الوضع الاقتصادي الحالي في الأردن بأنه سيئ. وتشير المقارنات مع السنوات السابقة إلى أن تقييم الوضع الاقتصادي سيئ قد كان مستقرًا فوق الـ (50%) منذ العام 2011 وحتى 2016، ولكنه ارتفع بـ 23 نقطة بين عام 2016 و2018. أما بالنسبة إلى مقارنة الوضع الحالي خلال السنوات القليلة المقبلة (3-5 سنوات) فقد كانت نسبة الذين أجابوا بأنه سوف يكون سيئاً (45%) وهي أعلى نسبة منذ العام 2007.

الهجرة 
ثانياً: الرغبة بالهجرة
أشار (45%) من المواطنين بانهم فكروا / يفكرون بالهجرة إلى خارج الأردن، وتعتبر النسبة ثاني أعلى نسبة عربياً بعد السودان (50 %) والاعلى في الأردن منذ العام 2007، وهي ضعف ما كانت عليه العام 2016. حسب الفئات العمرية فكانت نسبة الاعلى لدى الفئات الشابة (18-29) وبنسبة (59%) والحاصلين على التعليم العالي (52%).

الأسباب الاقتصادية احتلت النسبة الاعلى (83%) كسبب رئيس للهجرة تلتها أسباب متعددة وبنسب ضئيلة اهمها فرص التعليم (4 %).

احتلت اميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا) النسبة الاعلى كجهة مفضلة للهجرة (40%) تلتها دول مجلس التعاون الخليجي (31%) وأوروبا (16%).

الفساد
ثالثاً مدركات الفساد 
تعتقد نسبة (89%) من المستطلعة آراؤها بأن الفساد منتشراً في الأردن. وتشير البيانات الى ان الأردن ضمن أعلى خمس دول عربية يعتقد المواطنون بأن الفساد منتشر فيها وهي (العراق ، لبنان، وليبيا وفلسطين)، في المقابل يعتقد (59%) من المستجوبين بأن الحكومة تقوم بالعمل على القضاء على الفساد في الأردن.

الامن الشخصي
رابعاً: توفر الأمن الشخصي والثقة بالناس والمؤسسات
أفادت غالبية العظمى من المبحوثين (91%) بتوفر الأمن والسلامة الشخصية لهم ولأفراد أسرهم وهي النسبة الاعلى بين الدول العربية التي تم تنفيذ الدراسة فيها، حيث جاءت أدنى النسب من نصيب لبنان وفلسطين.

حول مدى ثقة المستطلعين بغالبية الناس، فقد أجابت الغالبية الكبرى (90%) بانها لا تثق بغالبية الناس، ونلحظ من النتائج ارتفاعاً كبيراً بنسبة الذين لا تثق بغالبية الناس منذ العام 2007، وهي في الوقت نفسه من أعلى الدول العربية.

السياسة
خامساً: السياسة والديمقراطية
أكثر من ربع المواطنين أفادوا بأنهم مهتمون بالسياسة بشكل عام، وتعكس البيانات تراجعاً ملحوظاً بالاهتمام بالسياسة بين العام 2011 و 2018. ويأتي ترتيب الأردن الخامس بين الدول العربية المشمولة بالدراسة.

أما بالنسبة إلى دعم قرارات الحكومة بغضّ النظر عن اختلافهم مع قرارات الحكومة، فقد أفاد أكثر من الربع (26%) بأنهم يدعمون قرارات الحكومة، ويسجل هذا انخفاضاً حاداً للعام 2018 مقارنة بالعام 2016، حيث كانت النسبة غالبة أكثر من النصف 58 %.

بالنسبة الى المشاركة في الأنشطة غير التقليدية، فقد أفادت نسبة (5%) بأنها شاركت بحضور اجتماع لبحث موضوع معين او التوقيع على عريضة، بينما أشار (3 %) الى انهم شاركوا في احتجاج على شكل مظاهرة أو مسيرة او اعتصام، ويعكس هذا تراجعاً عن العام الماضي، وتراجعا كبيراً عن العام 2011.

الغالبية (72%) تعتقد أن الديمقراطية افضل من أي نظام آخر للحكم. أما أهم سمة للديمقراطية بالنسبة الى المبحوثين فكانت أن تضمن الحكومة توفير فرص عمل للجميع (48%) يليها ضمان تطبيق القانون والنظام العام (25%) ثم حرية وسائل الإعلام في انتقاد الحكومة (17%) وتنافس الأحزاب السياسية بشكل عادل في الانتخابات. كذلك تعتقد الغالبية (85 %) بأن النظام الديمقراطي قد تكون له مشاكله لكنه أفضل من غيره.

الغالبية الكبرى (89%) تعتقد بأنه ينبغي إدخال الإصلاح السياسي بالتدريج بدلا من إجرائه بشكل فوري، ويسجل ارتفاعاً بعشر نقاط عن العام 2011.

أما بالنسبة الى تقييم مستوى الديمقراطية في الأردن على مقياس من صفر (لا توجد ديمقراطية إطلاقا) الى عشرة (ديمقراطية الى أبعد الحدود)، فكانت النتيجة أعلى من النصف بقليل (5.4) وهذا يعكس انخفاضاً واضحاً عن العام 2016 و2011، حيث كان المعدل 6.7 و 6 على التوالي.

تدل البيانات على وجود التوجه نفسه لدى ملائمة الديمقراطية للأردن، حيث كانت (5.9) على المقياس نفسه مسجلة بذلك انخفاضاً عن الأعوام السابقة التي أجريت فيها الدراسة، حيث كانت أعلاها (6.5) في العام 2016.

العلاقات الخارجية 
سادساً: العلاقات الخارجية /المساعدات الدولية
يفضل المبحوثون وبنسب كبيرة تمتين العلاقات الاقتصادية بين الأردن والدول الشقيقة والصديقة وبنسب متفاوتة أعلاها مع تركيا ( 81 %) وادناها مع إيران (25%). وتبرز بالدول غير العربية والإسلامية الصين (70%) تليها المملكة المتحدة (63%) والولايات المتحدة (57%) وروسيا ( 47%).

اما بالنسبة الى اعتقاد المواطنين بضرورة زيادة حجم المساعدات الخارجية للأردن، فقد تصدرت السعودية (76%) قائمة الدول التي يجب أن يزداد حجم مساعداتها للأردن، تلتها الصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بنسب متفاوتة ولكنها متقاربة.

أما بالنسبة الى تقييم المواطنين لدوافع المساعدات الخارجية للأردن فكان أهمها كسب النفوذ للدول المانحة ( 52%) تلتها دعم التنمية الاقتصادية (17%) وتحسين حياة المواطنين العادية ( 14%) ودعم الاستقرار الداخلي في البلد ( 11%).

المرأة
سابعاً: قضايا المرأة
يعتقد البعض انه من اجل تحقيق تمثيل سياسي أكثر عدلا، يجب تخصيص نسبة معينة من المناصب المنتخبة للنساء، وقد قامت بعض الدول العربية بتطبيق نظام الكوتا للنساء في المناصب المنتخبة، وكان الأردن من ضمن هذه الدول. وقد اظهرت نتائج المؤشر العربي في جولته الخامسة بأن من يوافقون على تخصيص مقاعد للنساء في المناصب المنتخبة في الأردن (70%) من المواطنين، فيما كانت اعلى نسبة موافقة في كل من السودان (79%) والعراق (78%)، فيما كان ادنى مستوى موافقة في الجزائر (50 %).

في ما يتعلق بالمبادئ التي تحدد سلوك المرأة ووضعها في المجتمع، تم طرح مجموعة من الفقرات على المستجيبين لقياس مدى موافقتهم على كل منها، وقد أظهرت النتائج ان المستجيبين في الأردن يوافقون (يوافقون بشدة او يوافقون) على انه يجب ان تكون للمرأة والرجل حقوق متساوية في اتخاذ قرار الطلاق وبنسبة (78%)، فيما يوافق (75%) على أن الرجال افضل في تولي القيادة السياسية من النساء، ويوافق نصف المستجوبين تقريباً (51%) على ان الرجل له القرار الأخير في كل الشؤون العائلية. فيما كانت هنالك موافقة ضئيلة جداً على أن التعليم الجامعي للأولاد أهم من التعليم الجامعي للبنات (الموافقون 17%).

الإعلام 
ثامناً: الاعلام، الانترنت، ومنصات التواصل الاجتماعي
تظهر النتائج استخدام عالي للإنترنت من قبل المستجوبين، فقد افاد 67% بأنهم يستخدمون الانترنت معظم أوقات اليوم، فيما أفاد 14 % بأنهم يستخدمونه مرة واحدة على الأقل في اليوم الواحد. وأفاد 16% بأنهم لا يستخدمون الانترنت على الاطلاق.

يقضي ما يصل الى ساعتين في اليوم الواحد على مواقع التواصل الاجتماعي (مثل: فايسبوك، تويتر، يوتيوب،...) نصف المستجيبين (50%)، فيما يقضي ما يصل الى 5 ساعات في اليوم الواحد (29%) من المستجيبين.

يعتمد (47%) من المستجيبين اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر أساسي لمتابعة الاخبار العاجلة والمستجدات فور حدوثها، فيما يعتمد 37% على التلفاز، ويعتمد 11% على الحوارات المباشرة (وجها لوجه) كمصدر أساسي لمتابعة الاخبار العاجلة.

يوافق في الأردن (31%) على عبارة " انا اثق بالمعلومات التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي اكثر من تلك التي تقدمها الصحف والبرامج الإخبارية التلفزيونية"، فيما يوافق في لبنان على تلك العبارة 52% من المستجيبين، وفي مصر يوافق 46%، فيما كان ادنى موافقة في اليمن (29%). ومن الملفت في ان نسبة الموافقة على العبارة كانت الأدنى في اليمن ومن ثم الأردن وتليهم ليبيا.