نصر المجالي: وجدت القيادات الإيرانية في فرض الحظر من جانب واشنطن على وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مناسبة غير مسبوقة، للخطابات والتصريحات تنديدا بالقرار الذي اعتبروه فشلا للبيت الأبيض.

واعتبر مراقبون ان تصريحات القيادات الايرانية وردات فعلهم على الحظر ضد ظريف تأتي استمرارا لمواقفهم واستعراضاتهم الكلامية في إلهاء الشعب الإيراني عن أزماته العميقة ولعل أهمها الأزمة الاقتصادية.

ويبدو أن قائد قوات "القدس" التابعة للحرس الثوري اللواء قاسم سليماني وجد في الحظر على وزير الخارجية الايراني مناسبة مهمة لاقتناصها بتوجيه الاتهامات والتهديدات لواشنطن.

ولم يكتفِ سليماني بالتصريح فقط، وإنما قام يوم الاربعاء، بزيارة لمقر وزارة الخارجية مرتديا زيه العسكري للالتقاء بظريف، حيث اشاد بجهوده، معتبرا الخطوة التي اقدمت عليها اميركا بشأن وزير الخارجية الايراني بأنها جنونية ومؤشر لفشل البيت الابيض.

تأثير عميق

وحسب وكالة (فارس)، فقد خاطب قائد قوات "القدس" وزير الخارجية قائلا، إن هذه الخطوة الاميركية اثبتت بأن لكم بصفة مسؤول السياسة الخارجية للبلاد تأثيرا عميقا على الرأي العام خاصة الشعب الاميركي تجاه جهل قادته.

واعتبر اللواء سليماني الدفاع عن المصالح الوطنية وصدق البيان من الخصائص البارزة لوزير الخارجية، واضاف: "انني ابارك لكم لتعرضکم لغضب وعداء اميركا التي اعتبرتكم لسان قائد العالم الاسلامي الحكيم".

أمر تنفيذي

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت الشهر الماضي، فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وقال مسؤول أميركي كبير، إن واشنطن فرضت عقوبات على ظريف بموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بفرض عقوبات على المرشد الأعلى خامنئي.

وقال المسؤول الأميركي: "ظريف ساعد في تنفيذ جدول أعمال متهور" لخامنئي". ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن أميركا فرضت عليه عقوبات لأنه "يمثل تهديدا لجدول أعمالها".

وقال ظريف على حسابه الرسمي على تويتر: "السبب الأميركي وراء تعقبي هو أنني "المتحدث الرئيسي باسم إيران حول العالم.. هل الحقيقة حقا مؤلمة؟".