قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: وجه المرجع العراقي الشيعي الكبير السيستاني انتقادات لاذعة للحكومة العراقية متهما المسؤولين بعدم الجدية في مكافحة الفساد موجها اسئلة لهم عن مصير اموال البلاد المهولة والمرعبة والكبيرة وأين ذهبت واكد انه يطالب منذ سنين بمحاربة الفساد ولكن لم يتحقق شيء.

وقال السيد احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة الجمعة اليوم في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) وتابعتها "إيلاف" عبر قنوات محلية نقلتها مباشرة متسائلا "أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة ولماذا ما زالت معاناة الشعب العراقي مستمرة؟".

واضاف "لدينا تساؤلات سياسية واقتصادية واجتماعية مشروعة وقد لا تصل الى آذان المعنيين وهي تحمل في طياتها معاناة وهي ليس من الصحيح أن تبقى وانما تحتاج الى من يرفعها لهم فوجدنا من المناسب ان تظهر من خلال الوثائق أمام الملأ".

واكد ان شباب العراق يمتلكون طاقات كبيرة ولكن الواحد منهم لا يملك اكثر من 5 آلاف دينار في جيوبه (حوالي 4 دولارات)، مشيرا الى ان هناك من يتخرج ولا يجد فرصة عمل بعد ان قضى من عمره في الدراسة لأكثر من 16 عاماً، الامر الذي يدفعهم للسفر الى خارج العراق بسبب الفراغ الكبير في حياتهم.

واوضح ان في العراق مئات الآلاف من العقول فلماذا لا نستجلبها ونجلس معها من اجل العمل على حل المشاكل؟.

أين ذهبت اموال العراق بأرقامها الكبيرة؟

وتساءل الصافي قائلا "أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة؟ ولماذا معاناة الشعب العراقي مستمرة؟ .. في كل يوم نسمع عن الفساد وعن أرقامه الكبيرة والمهولة.. هل هناك أفق لحل مشاكلنا وسقف زمني لذلك؟ أما ان الأوان كشعب ان يرتاح وان تلبى له أبسط الحقوق؟".

وبين ان تساؤلاته هذه هي تطلعات شعب تحتاج الى أجوبة وتطرح أمام من بيده القرار وستبقى هذه التساؤلات ومحورها المركزي ان المواطن يشعر بالحيف ويطمح منتظرة الجواب.

وشدد بالقول ان الشعب "قد تعب وتعب وتعب .. فلماذا لا تربي الدولة الشعب على احترام القانون فالبلاد تتجاذبها الرياح يميناً وشمالاً والجميع يتفرج". واشار الى ان المرجعية الشيعية العليا تطالب منذ سنين بمحاربة الفساد ولكن لم يتحقق شيء.

واكد على ان إستمرار المشاكل يستدعي وقفة جادة لمن بيده الأمر، وقال "اننا نسمع المعالجات ولكنها تغيب على ارض الواقع".

واشار الى ان هناك محافظات طبيعتها زراعية تضيف الى البلد المردود الزراعي وترفد المحافظات الاخرى بالمحاصيل فلماذا لا يُحافظ على هويتها الزراعية هذه؟

مؤكدا ان "الزراعة في العراق تفتت وتبددت وتحول العراق الذي كان يسمى يوماً ببلاد السواد الى حالة من التصحر".

وانتقد "فتح الحدود أمام استيراد المحاصيل الزراعية وخسارة الفلاح والمزارع العراقي الذي هجر زراعته بسبب هذه الإجراءات".

وتساءل ممثل السيستاني في ختام خطبة الجمعة قائلا "متى ينتهي التعب والمعاناة المتكررة.. الاعلام مشوش والثقة مفقودة والاخبار متعبة .. نأمل اعطاء الحلول وانهاء المعاناة .. فهل من مجيب؟".

وتشير المعلومات إلى أن آلة الفساد اجتاحت أكثر من تسعة آلاف مشروع في مجالات مختلفة منها مشاريع وهمية وأخرى متعثرة منذ عام 2004 بحسب تأكيد الحكومة بقيمة تجاوزت ثلاثمئة مليار دولار.

وعلى صعيد إهدار المال العام تتحدث مصادر غير رسمية عن أكثر من ثمانمئة مليار دولار خلال السنوات 15 الماضية، ومن الأضرار الناجمة عن انتشار الفساد في العراق تشكّل بيئة طاردة للمستثمرين الأجانب ما يؤثّر على توفير فرص العمل.