ترى الأوساط المعنية أن النازحين السوريين يريدون العودة، ولا سيما أنّهم باتوا يطمحون إلى استعادة حياتهم الطبيعية في المناطق الأصلية التي فرّوا منها بفعل المعارك الدامية، فضلًا عن الأخبار التي تصلهم عن فرحة العائدين الى سوريا.

إيلاف من بيروت: قياسًا إلى آخر إحصائية عن أعداد العائدين إلى سوريا، والذين بلغوا عددهم حتى الآن أكثر من 1.864.715 نازحًا، منهم أكثر من مليون و303 آلاف و284 شخصًا من النازحين داخليًا، و561 ألف و431 نازحًا سوريًا من دول الخارج، رأت أوساط معنية بهذا الملف أن هذا الأمر يُشجّع النازحين على العودة، ولا سيما أنّهم باتوا يطمحون إلى استعادة حياتهم الطبيعية في المناطق الأصلية التي فرّوا منها بفعل المعارك الدامية، فضلًا عن الأخبار التي تصلهم عن فرحة العائدين إلى سوريا.

عن الخطة التي يجب إتباعها لتنظيم عودة اللاجئين السوريين في لبنان، ومع الحديث المتكرر بأن حزب الله وضع يده أيضًا على ملف عودة النازحين، ويسعى بكل جهده إلى عودتهم، يرى النائب السابق مروان فارس في حديثه لـ"إيلاف" أن موضوع اللاجئين السوريين لا بد من معالجته من موقع إنساني أكثر، خصوصًا لجهة وضع أطفال اللاجئين، لأنه خلال العام 2006 نزح اللبنانيون إلى سوريا، واستقبلهم السوريون يومها، ومن المفترض أن يكون التعاطي إنسانيًا مع الموضوع، وفي الوقت عينه معالجته من قبل الوزارات المعنية.

يرى فارس أن الحل يبقى سوريًا، وليس لبنانيًا، والحل اللبناني لا يفيد، ولا بد من معالجة الأمور داخل سوريا.

أخوة
بدوره يرى النائب السابق أمين وهبي في حديثه لـ"إيلاف" أن اللاجئين هم أخوة، وصحيح أن لبنان يتحمّل بوجودهم أكثر من طاقته، ولكن نحن نحمّل المسؤوليّة، ليس لهذا النازح الذي هرب من القتل والدمار، بل إلى هذا النظام السوري الذي لم يمتهن سوى إذلال المواطن السوري.

حماية اللاجئين
يضيف وهبي: "يجب حماية عودة اللاجئين وتنظيم وجودهم وإبعادهم عن أي شكل من أشكال الإستغلال، من أجل تأمين عودتهم إلى بلادهم ساعة تسمح لهم الظروف بذلك".

ويلفت إلى أن هناك بعض حالات للاجئين تخلق مشاكل اجتماعية واقتصادية وأمنية، وهذا ينعكس على الجو السياسي في لبنان.

جنسيات مختلفة
بدوره يؤكد النائب السابق ناجي غاريوس في حديثه لـ"إيلاف" أن النازحين قد يكونون من جنسيات مختلفة، ومع وجود مشاكل في سوريا، هذا يشكل خطرًا إضافيًا على لبنان، وعددهم - مع وجود تطمينات من الأمن العام - يبقى أكبر مما هو معلن.

النزوح الفلسطيني
أما هل يشبه النزوح السوري اليوم نزوح الفلسطينيين في أربعينات القرن الماضي أم أن بوادر العودة بدأت تنطلق وسيعودون إلى ديارهم قريبًا؟.

يجيب غاريوس: "مع التهجير الفلسطيني في 1948 قالوا إن الفلسطينيين سيأتون موقتًا، غير أن الدولة اللبنانية حينها وزعت الفلسطينيين حول المدن الكبيرة في لبنان، من طرابلس إلى بيروت وصيدا وصور والبقاع. واليوم وبعد مرور سنوات كثيرة لم تحل قضيتهم، وأثّرت القضية الفلسطينية على لبنان، ونأمل بالنسبة إلى السوريين أن يشكل الرجوع الطوعي الذي نسمع عنه مدخلًا لعودتهم إلى بلادهم".