قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هونغ كونغ: احتشد المحتجون المطالبون بالديموقراطية في هونغ كونغ الأحد استعدادا لتجمع كبير يهدف للإثبات لمسؤولي المدينة أنّ الحركة الاحتجاجية لا تزال تتمتع بدعم شعبي واسع على الرغم من تصاعد العنف والتحذيرات المتزايدة من بكين. 

وتسببت عشرة أسابيع من الاحتجاجات في إغراق المدينة التي تعد مركزا تجاريا دوليا في أزمة مع مشاهد متكررة لمتظاهرين مقنعين يدخلون في معارك مع قوات مكافحة الشغب وسط سحب الغاز المسيّل للدموع.

وفي القوت نفسه اتخذت الصين القارية الشيوعية مواقف متشددة  متزايدة تجاه المحتجين، معتبرة التظاهرات الأكثر عنفا أفعالا "شبه إرهابية". ورغم الاشتباكات التي تدور عادة ليلا، لم تحظ الحركة الاحتجاجية سوى بتنازلات قليلة من قبل الصين او مسؤولي المدينة غير المنتخبين.

ومنع متظاهرون الثلاثاء مسافرين من اتمام إجراءات السفر في مطار المدينة، ولاحقا اعتدوا على رجلين اتهما بأنهما جاسوسان للصين. وأساء انتشار الصور والمشاهد إلى الحركة التي لم تستهدف حتى ذلك الوقت سوى الشرطة أو مؤسسات حكومية، ودفعت بالمتظاهرين للتفكير مليا بأهدافهم.

وسيكون تجمع الأحد في "منتزه فكتوريا" محاولة لإعادة الحركة الاحتجاجية لمسارها السلميّ.

وتظاهرة الأحد "عقلانية وغير عنيفة" بحسب "الجبهة المدنية لحقوق الإنسان" التي دعت إلى التجمع وهي مجموعة احتجاجية لاعنفية كانت في السابق القوة المحركة للتظاهرات الحاشدة التي سجلت مشاركة قياسية في يونيو و يوليو عندما نزل مئات آلاف الأشخاص إلى الشارع.

وسمحت الشرطة بتنظيم تظاهرة الأحد لكنها منعت المتظاهرين من السير في شوارع المدينة. وسبق أن تجاهل المتظاهرون قرارات حظر سابقة في الأسابيع الماضية ما أدى إلى مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.

وقالت بوني لوينغ المتحدثة باسم "الجبهة المدنية لحقوق الإنسان" إنّ الحركة "تتوقع عددا كبيرا من المشاركين (...) نوّد أن نظهر للعالم أنّ شعب هونغ كونغ بوسعه أن يكون سلميا تماما".

وتابعت "إذا كان تكتيك بكين و(حكومة) هونغ كونغ هو الانتظار حتى تموت حركتنا فهم مخطئون (...) فنحن سنتابع بإصرار". واستغلت آلة الدعاية الصينية أعمال العنف، وفاضت وسائل الإعلام الرسمية بالمقالات والصور والفيديوهات المنددة.

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أيضا صورا لعسكريين وناقلات جند مدرعة في شينزين قرب حدود هونغ كونغ، فيما حذرت الولايات المتحدة بكين من عواقب إرسال جنود، وهي الخطوة التي يقول العديد من المحللين إنها ستسيء إلى سمعة الصين وستكون كارثة اقتصادية عليها.

تبادل إلقاء اللوم

خلال مسيرات السبت الاحتجاجية الصغيرة التي انتهت من دون اشتباكات واسعة النطاق، هتف العديد من المتظاهرين "نراكم في فيكتوريا بارك" فيما كانوا يغادرون الشوارع.

ويعد هذا المنتزه نقطة تجمع رئيسية للتظاهرات السابقة المؤيدة للديموقراطية في المدينة في السنوات الماضية.

بدأت التظاهرات في هونغ كونغ باحتجاجات على مشروع قانون يتيح تسليم المطلوبين إلى الصين القارية، لكنها توسعت للمطالبة بحقوق ديموقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. 

وتتمتع هونغ كونغ بحريات غير معروفة في البر الصيني بموجب اتفاقية بدأ تطبيقها عندما أعادت بريطانيا مستعمرتها السابقة إلى الصين في 1997.

ويقول العديد من أهالي هونغ كونغ إن الحريات تتضاءل، خصوصا منذ وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ للحكم. وقد نزلوا إلى الشارع بأعداد ضخمة في السنوات الماضية احتجاجا على ذلك، غير أن مطالبهم بانتخاب قادتهم ووقف تراجع الحريات، لم تلق آذانا صاغية.

وهكذا نزل الملايين إلى الشوارع فيما اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومجموعات صغيرة من المتظاهرين المتشددين.

وباتت مشاهد المعارك بين عناصر الشرطة التي تطلق الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي والمحتجين المتشددين الذي يستخدمون الحجارة والمولتوف روتينية في مركز اقتصادي عالمي اشتهر بالاستقرار لعقود.

وتبادل الطرفان الاتهامات حول أسباب اندلاع اعمال العنف. 

وخلاف تعليق مشروع قرار تسليم المطلوبين، لم تبد بكين وحاكمة المدينة كاري لام اي رغبة في تلبية المطالب الرئيسية للمحتجين مثل التحقيق في عنف الشرطة بحق المتظاهرين والسحب النهائي للمشروع ومنح عفو للاشخاص المتهمين في احداث مرتبطة بالتظاهرات.

وطلبت بكين من شركات هونغ كونغ والاثرياء البقاء موالين لها وإدانة الاحتجاجات. 

والجمعة، أعلنت الخطوط الجوية في هونغ كونغ "كاثاي باسيفيك" استقالة رئيسها التنفيذي روبرت هوغ بشكل مفاجئ، بعد أيام على فرض بكين قيودا عليها بسبب دعم بعض موظفيها الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية في المدينة.

والسبت، سارعت شركات المحاسبة "الأربع الكبرى" إلى التنصل من إعلان نشره أرباب أعمال في صحف محلية يؤيدون فيه الاحتجاجات.