قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بورم لي ميموزا: أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن "القلق البالغ" إزاء القصف الذي تتعرض له منطقة إدلب السورية أثناء اجتماع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد بدوره على أن موسكو تدعم عمليات الجيش السوري ضد "ارهابيين" في تلك المنطقة.

وقال ماكرون مخاطبا نظيره الروسي في مؤتمر صحافي مشترك ان الالتزام بوقف إطلاق النار في المنطقة "أمر ملح". 

وأضاف "أعرب عن القلق البالغ حيال الوضع في ادلب. فسكان ادلب يعيشون تحت القصف، والأطفال يُقتلون. من الملح للغاية التقيد بوقف اطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في سوتشي" في أيلول/سبتمبر الماضي. 

 وينص الاتفاق على حماية ادلب من أي هجوم كبير يشنه النظام السوري. 

ومنذ أواخر أبريل الماضي صعّدت سوريا وروسيا قصفهما لمنطقة ادلب التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين شخص مما أدى إلى مقتل أكثر من 860 مدنيا. 

إلا أن بوتين قال ان روسيا التي دخلت النزاع في 2015 لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد، دعمت عمليات الجيش السوري في ادلب التي تعتبر آخر معقل كبير للجهاديين في البلاد. 

وتابع "نحن ندعم جهود الجيش السوري .. لوضع حد لهذه التهديدات الارهابية". وأضاف "لم نقل أبدا أن الارهابيين في ادلب سيشعرون بالراحة". 

وبعد عامين من تجديد العلاقات الفرنسية-الروسية استقبل الرئيس الفرنسي الاثنين نظيره الروسي "الجار المهم" والأساسي في ملفات أزمات عديدة جارية، في محاولة للتخفيف من وطأة غياب موسكو عن قمة مجموعة السبع خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل. 

ويتواصل الرجلان بشكل دوري هاتفياً، كما التقيا عدة مرات وجهاً لوجه. واستقبل ماكرون بوتين في فرساي في مايو 2017، مباشرة بعد انتخابه رئيساً لفرنسا، كما لبى دعوة الرئيس الروسي إلى سانت بطرسبورغ العام الماضي. والتقى الرجلان أيضاً خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا في يونيو. 

وهذا التواصل المستمر بينهما بالإضافة إلى العلاقات الأقل تدهوراً تتعارض مع ما كانت عليه الحال بين البلدين خلال عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند. 

ورغم اختلافهما في العديد من الملفات، لكن العلاقة الصريحة والمتوترة في الوقت نفسه بينهما لم تنقطع أبداً. وخلال قمة فرساي، لم يتردد الرئيس الفرنسي بتوجيه انتقاد علني لاعتقال مثليين جنسيا في الشيشان، كما انتقد تدخل وسائل الإعلام الروسية مثل "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" في حملة الانتخابات الفرنسية. 

وفي يونيو الماضي، لم يخف بوتين استياءه من الديموقراطيات الليبرالية التي اعتبر أن "الزمن عفا عليها". وأكد ماكرون "اختلافه غير القابل للنقاش" مع هذا الموقف، معلناً أن الديموقراطيات الليبرالية "لديها الكثير لتقدمه"، حتى ولو "كانت الأنظمة غير الليبرالية قادرة على أن توحي بانها أكثر فعالية" أحياناً. 

وحذرت باريس موسكو كذلك من الاستخدام المفرط للقوة ضد التظاهرات الأخيرة للمعارضة. ورد الكرملين بالقول إنه لا يمكن لفرنسا أن تعطيه دروساً نظراً لتعامل شرطتها مع تظاهرات حراك "السترات الصفراء" الاجتماعي.