قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى المزيد من الدعم والاهتمام بسكان العالم القروي وضواحي المدن، مهيبا في نفس الوقت بهؤلاء السكان أن يأخذوا بزمام المبادرة من أجل العمل في تغيير وضعهم الاجتماعي وتحسين ظروف عيشهم.

وقال العاهل المغربي في خطاب وجهه للشعب المغربي مساء الثلاثاء بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة الملك والشعب" إن الغاية من تجديد النموذج التنموي، ومن المشاريع والبرامج التي أطلقناها، هو تقدم المغرب، وتحسين ظروف عيش المواطنين، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية. والواقع أن الفئات التي تعاني أكثر، من صعوبة ظروف العيش، توجد على الخصوص، في المجال القروي، وبضواحي المدن".

وأضاف "هذه الفئات تحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام بأوضاعها، والعمل المتواصل للاستجابة لحاجياتها الملحة. لذا، ما فتئنا ندعو للنهوض بالعالم القروي، من خلال خلق الأنشطة المدرة للدخل والشغل، وتسريع وتيرة الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، ودعم التمدرس، ومحاربة الفقر والهشاشة".

وأشار الملك محمد السادس إلى أن البرنامج الوطني للحد من الفوارق بالعالم القروي، الذي خُصّص له ما يقرب من 50 مليار درهم (5.3 مليار دولار) خلال الفترة ما بين 2016 و2022، يندرج في هذا الإطار.

ووجه العاهل المغربي نداء لاستنهاض الفئات الاجتماعية المعنية في العالم القروي وضواحي المدن، مشيرا إلى "أن هذه الفئات من جهتها، مطالبة بالمبادرة والعمل على تغيير وضعها الاجتماعي، وتحسين ظروفها". وأوضح أن "من بين الوسائل المتاحة لذلك، الحرص على الاستفادة من تعميم التعليم، ومن الفرص التي يوفرها التكوين المهني، وكذا من البرامج الاجتماعية الوطنية".

كما دعا العاهل المغربي، بموازاة ذلك، إلى "استثمار كافة الإمكانات المتوفرة بالعالم القروي، وفي مقدمتها الأراضي الفلاحية السلالية( الجماعية) ، التي دعونا إلى تعبئتها، قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي.وهنا ينبغي التأكيد على أن جهود الدولة وحدها، لا تكفي لضمان النجاح، لهذه العملية الكبرى. بل لابد من دعمها بمبادرات ومشاريع القطاع الخاص، لإعطاء دينامية قوية للاستثمار الفلاحي، وفي المهن والخدمات المرتبطة به، وخاصة في العالم القروي. وفي هذا الإطار، نشدد على ضرورة التنسيق الكامل، بين القطاعات المعنية".

واستطرد العاهل المغربي قائلا "وفي نفس السياق، ندعو لاستغلال الفرص والإمكانات التي تتيحها القطاعات الأخرى، غير الفلاحية، كالسياحة القروية، والتجارة، والصناعات المحلية وغيرها، وذلك من أجل الدفع قدما بتنمية وتشجيع المبادرة الخاصة، والتشغيل الذاتي".