قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كوبنهاغن: يؤكد خبير في شؤون المنطقة القطبية الشمالية أن الخلاف الدبلوماسي الدائر بين واشنطن وكوبنهاغن حول غرينلاند هو جزء من معركة استراتيجية أوسع للسيطرة على القطب الشمالي.

وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة للدنمارك وهاجم بشدة رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريديريكسن بسبب رفضها بيع غرينلاند للولايات المتحدة.

وأعلن ميكا مريد الأستاذ في الشؤون الجيوسياسية في المناطق القطبية في معهد العلاقات الدولية في باريس أن عرض ترمب بشأن غرينلاند كان طريقة لإظهار اهتمام أميركي في موارد القطب الشمالي ولتحويل الأنظار عن المشاكل الداخلية.

هل هي رسالة من الولايات المتحدة؟

وقال ميريد إن عرض ترمب شراء غرينلاند اشارة للبلدان القطبية والصين التي أظهرت اهتماما بهذه المنطقة الأساسية للسيطرة على طرق شحن جديدة ستظهر مع ذوبان الثلوج بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضاف "في ما يتعلق بالروس منطق ترمب يقول: لن تكونوا دائما القوة الرئيسية في منطقة القطب الشمالي حتى لو كنتم رئيس مجلس القطب في 2021".

وتابع "أما بخصوص الصين الفكرة هي القول لن نسمح لهم بالحصول على موطىء قدم في غرينلاند".

وقال إن واشنطن زادت وجودها من خلال اعادة فتح قنصلية في نوك عاصمة غرينلاند والمساهمة في تمويل مطارات جديدة وبرامج اجتماعية وتربوية.

وأوضح "الهدف الأخير ليس شراء غرينلاند بحد ذاته بل أقله الاستحواذ على منطقة جديدة قطعة أرض جديدة".

وقد تسعى واشنطن لشراء قاعدة غروندال البحرية في جنوب غرينلاند "التي قررت الدنمارك في النهاية عدم بيعها في نهاية 2017 لأن الصين كانت الجهة الوحيدة المهتمة بعملية الشراء".

ما دور أوروبا؟

وقال ميريد "من المحتمل أن يكون هذا الخلاف اختبارا سياسيا واعلاميا واقتصاديا لجس النبض ومعرفة أهمية غرينلاند بالنسبة إلى الأوروبيين" متوقعا أن يطول أمده.

وتابع "سيستمر في استغلال ملف غرينلاند خصوصا وأن الدنمارك حليف مطيع نسبيا لن يتخلى عن الولايات المتحدة بسبب هذا الخلاف".

ماذا سيستفيد ترمب من ذلك؟

قال ميريد إن هذا الملف يسمح لترمب "بتحقيق نجاحات في القطب الشمالي وفي أميركا".

وأضاف "مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي له كل المصلحة في المضي قدما في مسألة غرينلاند فتتسلط الأنظار عليه ويحجب أخبار المعسكر الديموقراطي في مرحلة حاسمة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية".

وخلص إلى القول "في الولايات المتحدة لا أحد يعلم أين تقع غرينلاند وكيف تتم إدارتها .. هناك الكثير من الأمور الدائرة ويمكنه استغلال هذا الملف لعدة أسابيع".