قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وجّهت بغداد اليوم انتقادات إلى واشنطن لعدم إبلاغها أو إحاطتها علمًا بالقصف الإسرائيلي لمعسكرات الحشد الشعبي في البلاد، مؤكدة أن الشراكة بين الطرفين تقتضي التعاون وتبادل المواقف والإحاطات.. فيما كشفت نائبة إسرائيلية عن لقائها نوابًا عراقيين في إطار مساعي تطوير العلاقات الثنائية.

إيلاف: قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية احمد الصحاف ان سبب استخدام كلمة "استدعاء" في خبر الوزارة  الخاص عن اجتماع وزير الخارجية محمد علي الحكيم امس الجمعة مع القائم باعمال السفارة الاميركية في العراق كان مقصودا.

واشار الصحاف السبت في بيان صحافي تابعته "إيلاف" الى ان استخدام الوزارة لمفردة "استدعى" في الخبر جاء مقصودا وتعنيها  وكنّا نحملُ موقفاً محدداً وأوصلناه". واوضح أن "الموقف يتلخص بأن الشراكة تستدعي تبادل المواقف والاحاطات في كل ما من شأنه أن ينعكس على مصالحنا المشتركة، وحيث استجدت أحداث لها أنعكاسات على بنية الامن الوطني العراقي في ظل منطقة تشهد اضطرابا" في اشارة الى اتفاقية التعاون الاستراتيجي المشتركة الموقعة بين البلدين عام 2008.

عضو الكنيست الاسرائيلي كسينيا سفيتلوفا

أضاف المتحدث الرسمي أن "رؤيتنا لمصلحة العراق ضمن السياسة الخارجية تتطلب النظر الى الاولويات الواقعية للبلاد وفي مقدمتها تكريس مكتسبات العراق طيلة سنوات مضت وأخذنا لادوار ممكنة وحقيقية ضمن نسق دعم التوازن والاستقرار في المنطقة".

زاد قائلا "لذا كانت رؤيتنا بضرورة الالتزام بمسارات أوضح للشراكة الستراتيجية وعدم إدخال العراق في كل ما يزعزع أستقراره وأمنه، وتتجلى هذه الرؤية بضرورة تبادل جميع المعلومات اللازمة".

يشار الى ان العراق وألولايات المتحدة كانا قد وقعا في نوفمبر عام 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجي للدفاع المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق. ونصّ القسم الثالث من الاتفاقية، على أنها "جاءت لردع جميع التهديدات الموجهة ضد سيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه، من خلال تنمية الترتيبات الدفاعية والأمنية". 

كما ألزمت الاتفاقية الطرفين بالتعاون في مجالي الأمن والدفاع، بشكل يحفظ للعراق سيادته على أرضه ومياهه وأجوائه. وبموجب الاتفاقية" يواصل الطرفان العمل على تنمية علاقات التعاون الوثيق بينهما في ما يتعلق بالترتيبات الدفاعية والأمنية من دون الإجحاف بسيادة العراق على أراضيه ومياهه وأجوائه". 

وكانت الخارجية العراقية قالت امس ان وزيرها محمد علي الحكيم قد استدعى القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد، براين مكفيترز، لعدم تواجد السفير الأميركي في العراق، مؤكدا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع العراق.

واوضحت الخارجية أنه "جرى في اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين". واشارت الى انه قد "تمت مناقشة آخر المستجدات على الساحتين العراقية والإقليمية، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالتعاون الاستخباري والعسكري ومحاربة الإرهاب بموجب أولويات العراق ورؤية القائد العام للقوات المسلحة العراقية". وحث الوزير الحكيم الجانب الأميركي على الالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع العراق في الجوانب الأمنية والاقتصادية وبما يعزز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف القطاعات".

كما قرر العراق امس اتخاذ اجراءات عسكرية لتعزيز دفاعاته الجوية اثر الضربات الاسرائيلية لمعسكرات ومخازن قوات الحشد الشعبي، واكد تصميمه على تنفيذ قرارات بحظر اي طيران في اجواء البلاد من دون ترخيص من رئيس الوزراء.

وتعرّضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية موالية لإيران ومعادية للوجود الأميركي في العراق إلى انفجارات خلال الشهر الماضي تشير معلومات في بغداد وتل ابيب الى ان اسرائيل مسؤولة عنها.

نائبة اسرائيلية تكتشف عن لقائها نواب عراقيين
على الصعيد نفسه كشفت عضو الكنيست الاسرائيلي الخبيرة في مركز هرتسليا الإسرائيلي كسينيا سفيتلوفا عن اجتماعها مع وفود عراقية تضم برلمانيين عراقيين في اطار مساعي تطوير العلاقات الثنائية.

وقالت سفيتلوفا في تصريح صحافي ان لاسرائيل علاقة مختلفة تماماً مع العراق خلاف سوريا الدولة المعادية لإسرائيل.. منوهة بانه "على الرغم من غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية فإن العلاقات بين بلدينا تتطور تدريجياً".

واكدت في التصريح الذي نقلته وكالة "بغداد اليوم" الاخبارية العراقية واطلعت عليه "إيلاف" السبت قائلة "بصفتي عضواً في الكنيست استقبلت العديد من الوفود من العراق ومن بينهم برلمانيون عراقيون".. مشيرة الى انها لا ترى جديداً في أن تضرب إسرائيل العراق"، موضحة أن "سلاح الجو الإسرائيلي هاجم في عام 1981 المفاعل النووي في وسط العراق".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم ايران بـ"محاولة إنشاء قواعد ضدنا في كل مكان، في إيران نفسها، في لبنان، في سوريا، في العراق، في اليمن".

وشدد نتنياهو بالقول "أنا لا أمنح إيران الحصانة في أي مكان" قائلا ان "إيران لا تمتلك حصانة في أي مكان.. سنعمل ضد البلد الذي يقول إنه في صدد إبادتنا أينما تطلب الأمر ومن دون توقف".

من جانبه اشار موقع "واللا" الاسرائيلي أن نتنياهو نشر فيديو ضمن حملته الإنتخابية يلمح خلاله إلى أن إسرائيل تقف وراء الغارات على العراق، حيث تظهر بالفيديو مشاهد لنتنياهو يلقي خطابا في وقت سابق بالأمم المتحدة هدد خلاله بضرب أهداف إيرانية في العراق.

واشار الموقع الإسرائيلي الى ان مصادر دبلوماسية قد ابلغت وسائل اعلام أن إسرائيل قررت توسيع دائرة العمليات العسكرية ضد إيران لتشمل الأراضي العراقية، وأن قصف مواقع تابعة للحشد الشعبي في شمال العاصمة بغداد في منتصف يوليو الماضي فضلا عن غارات أخرى في أواخر الشهر نفسه جاء باستخدام مقاتلات أميركية من طراز "إف -35" عبر تسلل للمقاتلات في ظل امتلاك سلاح الجو مقاتلات الجيل الخامس الأميركية من طراز "إف 35"، والتي يتردد انها نفذت عمليات استخبارية في إيران نفسها، في وقت لا يمكن أن تكتشفها الرادارات في المسارات التي تمر منها.

ويشير المحلل العسكري الاسرائيلي يوسي ميلمان الى امكانية أن تكون إسرائيل قد أرسلت أيضا طائرات من دون طيار، حيث تمتلك انواع يمكنها البقاء في الجو 36 ساعة والتحليق إلى مسافة مئات الكيلومترات ويمكنها أيضا حمل صواريخ هجومية في وقت تبلغ فيه المسافة بين مدينة حيفا "الإسرائيلية" والعاصمة العراقية بغداد 880 كيلومترا.