قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: تحشد قوات النظام السوري السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية.

وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل الجهادية والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان".

وأفاد المرصد عن غارات سورية وروسية كثيفة تستهدف السبت القرى المحيطة بمعرة النعمان.

وقال عبد الرحمن إنها تأتي في "إطار سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها قوات النظام بدعم روسي قبل بدء هجماتها البرية".

وأظهرت صور التقطها مراسل فرانس برس سحب دخان تتصاعد من أطراف معرة النعمان إثر غارة استهدفتها.

وتقع مدينة معرة النعمان على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال خان شيخون، وتسبب التصعيد خصوصاً في الأسبوعين الأخيرين بنزوح غالبية سكانها، من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.

ويمرّ في معرة النعمان طريق حلب دمشق الدولي الذي استعادت قوات النظام جزءاً منه في خان شيخون. وتسعى دمشق وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً وصولاً إلى العاصمة والحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسبب بنزوح أكثر من 400 ألف شخص، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.

نقل أسلحة

وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد، وفق ما نقلت عنها قناة الميادين ليل الجمعة السبت، إن "النقطة التركية في مورك محاصرة وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية وإزالة الارهابيين".  

واتهمت أنقرة بأنها "حوّلت نقاط المراقبة مواقع لنقل الأسلحة واحتلال جزء من أرضنا".

إلا أن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال في تصريحات لصحافيين في بيروت على هامش زيارة رسمية الجمعة، إن قوات بلاده "ليست معزولة، وليس بإمكان أحد أن يعزلها". وأضاف "لسنا هناك لأننا لا نستطيع المغادرة، ولكن لأننا لا نريد المغادرة".

وتعرض رتل تعزيزات عسكرية أرسلته أنقرة مطلع الأسبوع إلى ريف إدلب الجنوبي وكان في طريقه إلى مورك، لقصف جوي سوري استهدف سيارة مرافقة تابعة لفصيل سوري معارض موال لتركيا. ولم يتمكن الرتل من إكمال طريقه بعدما قطعت قوات النظام طريق دمشق حلب الدولي مع تقدمها في محيط خان شيخون، ما دفعه الى التوقف منذ بعد ظهر الإثنين على الطريق الدولي في قرية معر حطاط شمال خان شيخون.

ومن المتوقع أن يحضر ملف إدلب خلال زيارة يجريها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى موسكو، حيث سيلتقي الثلاثاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ويسبق هذا اللقاء الثنائي قمة رئاسية تستضيفها أنقرة في 16 أيلول/سبتمبر وتضم إلى إردوغان وبوتين الرئيس الإيراني حسن روحاني لبحث الوضع في سوريا، وفق ما أعلن متحدث باسم الرئاسة التركية، في قمة هي الخامسة من نوعها بين الرؤساء الثلاثة.

على جبهة أخرى في شمال غرب سوريا، قتل السبت مدنيان وأصيب 11 آخرون بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة إدلب، مركز المحافظة، بحسب المرصد.

وتعد مدينة إدلب معقل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتضم مؤسساتها الأمنية والإداريةـ وتشهد بين الحين والآخر تفجيرات مماثلة. وغالباً ما تتهم خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف خلف هذه التفجيرات.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.