قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تراجعت نسبة الثقة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أدنى مستوى لها، وأعلنت أغلبية قراء "إيلاف" أنها لا تثق في ما يتداول عليها، إلا بنسبة 10 بالمائة فقط.

إيلاف من القاهرة: بينما يستمر الجدل حول مواقع السوشيال ميديا، واستغلالها في ترويج الشائعات والأخبار الكاذبة، أعلن قراء "إيلاف" أنهم لا يثقون في تلك المواقع إلا بنسب ضئيلة جدًا.

وجاء ذلك في سياق المشاركة في الاستفتاء الأسبوعي للجريدة، الذي طرحته على القراء عبر السؤال التالي: "كم نسبة الثقة في ما يتداول بمواقع السوشيال ميديا؟

وخيّرتهم بين النسب التالية: "90% أم 50% أم 10% أم صفر".

نتائج

شارك 707 قارئين في الاستفتاء، وأعلنت الغالبية العظمى وتقدر بـ328 قارئًا، بنسبة 46 بالمائة من إجمالي المشاركين، أن نسبة ثقتهم في ما ينشر بمواقع التواصل الاجتماعي تراجعت إلى مستوى منخفض جدًا، وهو 10 بالمائة فقط.

وأعلن 181 قارئا بنسبة 26 بالمائة من المشاركين، أنهم يثقون في ما ينشر بالسوشيال ميديا بنسبة 50 بالمائة. وتنعدم الثقة إلى حد الصفر، لدى 25 بالمائة من قراء "إيلاف" في تلك المواقع.

ومنح 19 قارئًا، بنسبة 3 بالمائة من إجمالي المشاركين، ثقتهم في ما يتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة وصلت إلى 90 بالمائة.

وبذلك يكون 71 بالمائة من قراء "إيلاف" تتراوح نسبة ثقتهم في مواقع التواصل الاجتماعي ما بين صفر و10 بالمائة.

يتزايد الجدل بشأن دور مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة يومًا بعد الآخر في مختلف أنحاء العالم.

الحكومات تتصدى بالقوانين للأكاذيب

في مصر، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى، انزعاجه منها أكثر من مرة، وقال في تصريح له، إنها أطلقت 21 ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر فقط، بمتوسط 233 شائعة يوميًا.

وقال عضو شعبة الاتصالات بالغرفة التجارية المصرية، علي حسن، إن مواقع التواصل الاجتماعي، لديها تأثير خطير على المجتمع، ولها دور كبير في ترويج الشائعات ونشر الأخبار الكاذبة وبث الكراهية والتطرف بين الشباب، مشيرًا إلى أن أكبر دليل على ذلك ما حدث في أعقاب حادث قطار محطة مصر في شهر فبراير الماضي، عندما نشر حساب على تويتر شائعة تعيين أحد الأشخاص وزيرًا للنقل، واتضح فيما بعد أنه ميت منذ سنوات، وسقطت في هذا الفخ الكثير من المواقع الإخبارية.

وأضاف لـ"إيلاف" أن الحكومة لديها خطة لمواجهة الشائعات، وأصدرت قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، وتتراوح فيه عقوبة ترويج الشائعات أو الأخبار الكاذبة ما بين الغرامة والسجن المشدد، إذا تسببت الجريمة في المس بمصالح الدولة، أو وقوع جريمة أخرى.

وتقدم وكيل البرلمان المصري سليمان وهدان، بمشروع قانون يغلظ العقوبة على مروجي الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وينص المشروع في مادته الأولى على: "السجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن 3 سنوات كل شخص يثبت أنه وراء صنع أو ترويج أو تجنيد أو نشر أي شائعة كاذبة، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز عن مائة ألف جنيه" أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتضاعف العقوبة إذا ترتب عليها وفاة أو إصابة شخص أو أكثر بسبب هذه الشائعة".

وتنشئ المادة الثانية في مشروع القانون "جهازا لرصد الشائعات واتخاذ الإجراءات القانونية داخليا وخارجيا وإصدار بيان للرد عليها بمجرد ظهورها وانتشارها ويكون هذا الجهاز تابعا لمجلس الوزراء ويضم في عضويته عضوا من وزارة الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والاتصالات والمخابرات العامة والأوقاف والأزهر والكنيسة والمجلس الأعلى للصحافة والإعلام ويصدر بتشكيله قرار من مجلس الوزراء.

وفي الكويت، تقدم نواب كويتيون بمشروع قانون لمواجهة الحسابات الوهمية والمسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال النائب الدكتور خليل أبل، إن فكرة الاقتراح تعتمد على حظر الحسابات المسيئة لفئات المجتمع، لأنها تقوّض الأمن الاجتماعي وتشيع الفوضى، وفي المقابل يساهم الاقتراح في حماية أصحاب الحسابات المُعلنة.

وأضاف في تصريح لصحيفة الراي: "كان لدى الحكومة مشروع قانون جديد تبلورت فكرته من الأحداث الأخيرة فلتُقدّمه، ولا ضير إن كان هناك اقتراح ومشروع، لأننا نسعى إلى وضع حد لمثل هذه الأمور التي تفشت أخيرًا، وكان لها دور في بث الإشاعات وزعزعة الأمن المجتمعي".

الثقة منعدمة

يأتي تراجع الثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تحولت إلى منصات لبث الأخبار الكاذبة والشائعات، وأصبحت مصدر قلق وإزعاج للمستخدمين والحكومات على حد سواء.

وكشفت دراسة حديثة أخرى، أجرتها شركة إيدلمان البريطانية، انخفاض الثقة في وسائل التواصل الاجتماعي إلى مستوى قياسي، إذ فقد البريطانيون الثقة في شركات مثل فايسبوك وتويتر.

وأظهرت الدراسة أن أقل من ربع المستخدمين فقط يثقون في شركات التواصل الاجتماعي، كما يعتقد معظم البريطانيين أن هذه الشركات تفعل القليل جدا لمعالجة التطرف، ومكافحة التسلط عبر الإنترنت أو منع الاستخدام غير المشروع لمنصاتهم.

وأعرب 64 في المئة منهم أن شركات التواصل الاجتماعي يجب أن تواجه تنظيما أكثر صرامة، وهناك دعوات مستمرة إلى مساءلتهم عن المحتوى غير الملائم.

عودة الميديا التقليدية

وجد مقياس إيدلمان للثقة لعام 2018 أيضا بعض الحقائق المهمة، ومن أبرزها ارتفاع الثقة في وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف والتلفزيون بنسبة 13 نقطة مئوية في السنة إلى 61 في المئة، وهو أعلى مستوى لها منذ ست سنوات، حيث يبحث المستهلكون عن تغطية إخبارية موثوقة.

ويأتي تراجع الثقة في شركات التواصل الاجتماعي مع تزايد فهم دورها في نشر الأخبار المزيفة وتأثيرها على الصحة العقلية، وبلغت نسبة الثقة 28 في المائة في عام 2012، وانخفضت إلى 26 في المئة في العام الماضي، وبلغ هذا الانخفاض 24 في المئة هذا العام.