قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غزة: أسفر تفجيران عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة ليل الثلاثاء الأربعاء في غزة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وكانت سلطات غزة تحدثت ليلًا عن "انفجارين"، لكنها وصفتهما الأربعاء بـ"التفجيرين"، وأعلنت ارتفاع حصيلة القتلى من اثنين إلى ثلاثة شرطيين.

استهدف التفجيران "حاجزين للشرطة". وقع التفجير الأول في غرب مدينة غزة، في حين وقع الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة. ووصف بيان صادر من وزارة الداخلية والأمن الوطني التابعة لحماس التفجيرات بـ "الإجرامية". 

أكدت الوزارة في بيانها أن "الأجهزة الأمنية تمكنت من وضع أصابعها على الخيوط الأولى لتفاصيل الجريمة النكراء ومنفذيها وما زالت تتابع التحقيق لكشف ملابساتها". 

وأكد البيان "على استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة وأن التفجيرات المشبوهة تستهدف خلط الأوراق في الساحة الداخلية وهي حوادث معزولة لن تؤثر على تلك الحالة".  وأشار البيان إلى أن الشرطيين الثلاثة "من مرتبات شرطة المرور والنجدة". 

قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في بيان "الأحداث المشبوهة التي جرت في غزة لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي وغزة عصية على الكسر". وأضاف "ما لم يستطيع الاحتلال تحقيقه بالحرب على غزة لن يستطيع أحد أن يحققه بهذه التفجيرات المشبوهة".  

تابع "التفجيرات في غزة تستهدف استقرارها وأمن مواطنيها وحاضنة المقاومة الفلسطينية (...) أمن المواطن الفلسطيني خط أحمر". وشدد برهوم على أن "وزارة الداخلية لن تسمح بالعبث في أمن غزة أو محاولة استهداف ظهر المقاومة". 

يخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة لحصار إسرائيلي منذ يونيو 2006 إثر خطف جندي إسرائيلي على حوده، وتم تشديد الحصار في يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

يمتد على الشريط الحدودي البالغ طوله 41 كلم غرب إسرائيل، وله حدود مع البحر الأبيض المتوسط ومصر. ويعتبر من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ يعيش فيه حوالى مليوني نسمة في مساحة 362 كيلومترًا مربعًا.

ويعتبر معبر رفح على الحدود مع مصر المنفذ الوحيد لغزة غير الخاضع لسيطرة إسرائيل. وقد أغلق بالكامل تقريبًا منذ عام 2013، للحؤول دون تسلل إسلاميين متطرفين الى شبه جزيرة سيناء، بحسب قولها. وأعيد فتحه بتقطع عام 2017، ثم 2018 لساعات محددة في اليوم، ووسط قيود عديدة على العابرين.  

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في بيان "مهما يكون أمر هذه الانفجارات، فإنها ستكون كما كل حدث سابق تحت السيطرة"، مشددًا على أن "لا خوف على غزة، فقد اجتازت ما هو أخطر وأكبر". أضاف "نحن على يقين بأنّ الأمور سيتم ضبطها، والوصول إلى كل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات".

وشنت إسرائيل في وقت سابق الثلاثاء غارة جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة ردًا على إطلاق قذيفة هاون من القطاع في اتجاه أراضي الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. 

وقال شهود من موقع القصف لفرانس برس إنّ طائرة استطلاع بدون طيار ضربت منشآت تابعة لحركة حماس في شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين. ولم يتم الإبلاغ عن إصابات. 

يثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر. وشهد أغسطس إطلاق صواريخ ومحاولات تسلل من فلسطينيين مسلحين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار، وهو ما يهدد اتفاق الهدنة الهش. 

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إعادة انتخابه في الاقتراع التشريعي المقبل المحدد في 16 سبتمبر، بينما يدعوه خصومه السياسيون إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد حركة حماس. وخاضت إسرائيل التي تفرض حصارًا على القطاع منذ أكثر من عقد، وحماس ثلاث حروب منذ 2008.