قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بت قاض بريطاني في أعلى هيئة قضائية مختصة في إسكتلندا الأربعاء لمصلحة قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون المحافظ تعليق أعمال البرلمان.

إيلاف: رفض القاضي ريموند دوهرتي في أدنبره طعنًا قضائيًا قدمه معارضو جونسون، هو أحد الطعون العديدة المرفوعة أمام المحاكم.

ينتظر أن يشهد البرلمان البريطاني الأربعاء مواجهة جديدة بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والنواب الذين يحاولون منع خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، ستكون حاسمة، إذ قد تنتهي بإعلان إجراء انتخابات مبكرة. 

ومني رئيس الحكومة المحافظ الثلاثاء بهزيمة مؤلمة في البرلمان. فقد وافقت الغالبية في مجلس العموم على مذكرة تسمح لهم بالتحكم في برنامج عمل البرلمان، الذي تمسك بزمامه عمومًا الحكومة. 

تسمح هذه المذكرة لمعارضي جونسون بأن يقدموا الأربعاء أمام البرلمان مشروع قانون يرغم رئيس الوزراء على أن يطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء جديدًا لبريكست حتى 31 يناير 2020، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق خروج جديد مع بروكسل خلال الأسابيع المقبلة. ويتوقع أن يبدأ التصويت في مجلس العموم في بداية المساء.  

الهزيمة التي تكبّدها جونسون تحقّقت بفضل انشقاق 21 نائبًا محافظًا، وتصويتهم إلى جانب نواب المعارضة. ومن أبرز النواب الذين تمرّدوا على رغبة رئيس الوزراء وصوّتوا إلى جانب المعارضة نيكولاس سومس، حفيد رئيس الوزراء الراحل وينستون تشرشل، وفيليب هاموند وزير المالية السابق. وتم طردهم من الحزب المحافظ في أعقاب التصويت. 

تصويت تاريخي
عنونت صحيفة "تايمز" صباح الأربعاء "رئيس الوزراء خسر تصويتًا تاريخيًا"، فيما نددت صحيفة "دايلي إكسبرس" المؤيدة لبريكست بـ"استسلام البرلمان للاتحاد الأوروبي". وأشار العديد من الصحافيين في مقالاتهم إلى أن بوريس جونسون "فقد السيطرة". 

لكن الأخير عازم على إخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، إن تم ذلك باتفاق أو بدون اتفاق. وقد أعد هجومه المضاد. 

وإذا تمكن النواب المعارضون لخروج بدون اتفاق من فرض إرجاء لبريكست، فستقوم حكومته بإخضاع مذكرة إعلان انتخابات مبكرة للتصويت في البرلمان. ويحتاج إقرار هذه المذكرة غالبية الثلثين. 

حذر جونسون بالفعل من أنه لا يريد "انتخابات (مبكرة)، لكن إذا صوّت النواب اليوم (الأربعاء) مع وقف المفاوضات والدعوة إلى إرجاء آخر غير ضروري لبريكست، قد يدوم لسنوات، ففي هذه الحالة ستكون الانتخابات السبيل الوحيد لحل" المشكلة. 

خسائر كبرى 
وقالت الحكومة إنها تفضّل إجراء انتخابات مبكرة في منتصف أكتوبر، أي قبل القمة الأوروبية المقررة في 17 و18 أكتوبر. لكن بعض النواب يخشون من أن يغيّر جونسون موعد الانتخابات المبكرة في اللحظة الأخيرة إلى ما بعد 31 أكتوبر، الموعد المقرر لبريكست، ما قد يجبر لندن على الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق. 

تتواصل المعركة الشرسة بين النواب المعارضين لخروج بدون اتفاق والحكومة أمام المحاكم. ومن المقرر أن تعلن أعلى محكمة مدنية في إسكتلندا الأربعاء عن حكمها بشأن دعوى قضائية رفعها 75 نائبًا مؤيدًا لأوروبا، تهدف إلى تعطيل تعليق البرلمان، الذي فرضه بوريس جونسون.

وقد أثار جونسون غضب العديد من النواب بتعليقه أعمال البرلمان لخمسة أسابيع، حتى 14 أكتوبر، الأمر الذي لا يترك لهم الوقت الكافي لوقف بريكست بدون اتفاق قبل موعد الخروج في 31 أكتوبر. 

سيتسبب خروج من التكتل الأوروبي بدون اتفاق بخسارة البريطانيين لـ14.6 مليار يورو، هي عائدات صادرات إلى الاتحاد الأوروبي، وفق الأمم المتحدة. هذا السيناريو يقلق بشدة الأوساط الاقتصادية، التي تخشى ارتفاعًا حادًا في التضخم، وتراجع الجنيه الإسترليني، وبالتالي حصول انكماش.