قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

طهران: قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إن إيران ستعلن "اليوم أو غدا" عن تخفيض جديد في التزاماتها تجاه المجتمع الدولي في المجال النووي.

وبعدما اعتبر أن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها فرنسا لمحاولة تجنب هذه التدابير الإيرانية الجديدة لن تنجح على الأرجح قبل الموعد النهائي الذي حددته طهران، قال روحاني خلال انعقاد مجلس الوزراء إن هذا الإعلان سيركز على "تفاصيل (...) المرحلة الثالثة" من الاستراتيجية الإيرانية للحد من هذه الالتزامات التي بدأت في أيار/مايو، وفق ما جاء في بيان للرئاسة الإيرانية.

وأضاف البيان أن روحاني تطرق في جلسة مجلس الوزراء إلى سير المفاوضات مع أوروبا وقال "على سبيل المثال اذا كانت هناك خلافات على عشرين نقطة، فاليوم انحصرت هذه الخلافات في ثلاث (...) لكننا لم نصل حتى الآن الى الحل النهائي ومن المستبعد التوصل الى هذا الحل على مدى اليوم وغداً، وبالتالي سنخطو الخطوة الثالثة في خفض التزاماتنا النووية".

وقال الرئيس الإيراني لنواب مجلس الشورى الثلاثاء إن "المرحلة الثالثة من تخفيض" التزامات إيران ستتم كما هو مخطط لها "في الأيام المقبلة" ما لم تتخذ الأطراف الأخرى خطوة "مهمة" تجاه بلاده، كما أوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا).

وكانت طهران أكدت الأربعاء أنها مستعدة للعودة إلى تنفيذ الاتفاق حول برنامجها النووي كاملًا، مقابل فتح خط ائتماني بقيمة 15 مليار دولار يجري التفاوض عليه حاليًا مع الأوروبيين. 

تناقش طهران وثلاث دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، منذ أيام، سبل إنقاذ الاتفاق المبرم في عام 2015 في فيينا للحد من البرنامج النووي الإيراني، الذي انسحبت منه واشنطن في عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

رفع بموجب الاتفاق جزء من العقوبات الدولية ضد إيران، مقابل أن تحدّ الجمهورية الإسلامية بشكل كبير من برنامجها النووي بشكل يجعل من المستحيل حصولها على قنبلة ذرية.  

وردًا على إعادة العقوبات الأميركية، بدأت إيران بالتخلي عن بعض التزاماتها بموجب اتفاق فيينا، وهددت بحلّ نفسها أكثر منه ابتداء من 7 سبتمبر. 

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران "لن تعود إلى التطبيق الكامل للاتفاق النووي، ما لم تتمكن من تصدير نفطها واستلام عوائده بشكل كامل"، وفق ما نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء إرنا ووسائل إعلام إيرانية أخرى. 

وأوضح عراقجي أن "الاقتراح الفرنسي يدور حول هذا الموضوع"، في إشارة إلى مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتعلقة بمنع انهيار الاتفاق النووي كاملًا. 

ووفق إرنا، فإن عراقجي، الذي كان الاثنين في باريس مع فريق مفاوضين إيرانيين، أكد أن المحادثات تمحورت حول فتح خط ائتماني "تبلغ ميزانيته خمسة عشر مليار دولار لمدة أربعة أشهر". 

تساوي قيمة القروض ثلث قيمة عائدات الصادرات الإيرانية من المشتقات النفطية عام 2017، وسيتم سدادها من خلال مبيعات نفط مستقبلية، وفق ما أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي. 

وأشار عراقجي كذلك إلى "خلافات واضحة" بين أطراف المفاوضات، مستبعدًا أن "تتمكن الدول الأوروبية من اتخاذ خطوة مؤثرة حتى يوم السبت المقبل"، وبالتالي "فإن المرحلة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية ستدخل حيّز التطبيق في التاريخ المذكور". 

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء أن "المرحلة الثالثة" من خطة تقليص إيران لالتزاماتها ستنفذ كما هو مقرر "في الأيام المقبلة" ما لم تتخذ الأطراف الأخرى "إجراء ملموسًا". 

بعد تصريحات روحاني، حذرت باريس إيران مع اعتبارها أن استئناف المرحلة الثالثة من التخلي عن التزاماتها سيبعث "بوضوح إشارة سلبية".