قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: ساد الجهات العراقية الرسمية خلال الساعات الاخيرة ارتباك وتضارب في المواقف واضحان، إثر الإعلان عن تشكيل قيادة جوية للحشد الشعبي، يتولاها شخص موضوع على قائمة الارهاب الأميركية، ما دفع الصدر إلى اعتبار هذا التعيين نهاية للحكومة العراقية.

فبعد ساعات من إعلان هيئة الحشد الشعبي عن تشكيل مديرية للقوة الجوية للحشد، يتولاها صلاح مهدي حنتوش، فقد اضطرت الهيئة إلى نفي ذلك اثر الكشف عن كونه موضوعا على قائمة الارهاب الأميركية. 
ففي وثيقة صادرة عن رئاسة الوزراء - هيئة الحشد الشعبي، اطلعت "إيلاف" على نسخة منها، فقد أشارت إلى أنّه تنفيذا للامر الديواني الصادر مؤخرا من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والمبلغ للهيئة، فقد تقرر تشكيل مديرية للقوة الجوية.

وقال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي جمال جعفر ال ابراهيم المعروف "أبو مهدي المهندس" إنه قد تقرر تشكيل مديرية القوة الجوية في الحشد وتم تكليف "صلاح مهدي حنتوش" بمنصب مديرها .

حنتوش على قائمة الارهاب الأميركية

وعلى الفور كشفت مصادر عراقية ان صلاح مهدي حنتوش خاضع لعقوبات فرضتها عليه وزارة الخزانة الأميركية عام 2012 بتهمة الإرهاب وتهديد مصالح الولايات المتحدة.

ففي نوفمبر من العام ذاته، قررت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على ثلاث شخصيات عراقية وأخرى إيرانية بتهمة "الإرهاب وتهديد المصالح الأميركية" بينهم حنتوش. 

والشخصيات المعاقبة هي: كريم جعفر محسن الغانمي وهو من أهالي مدينة العمارة العراقية الجنوبية ومن مواليد عام 1968 وصلاح مهدي حنتوش من مواليد عام 1973ورياض يونس جاسم الحمداوي من مواليد بغداد عام 1974 والإيراني محمد من مواليد عام 1964، وفق تعليمات مكتب مراقبة الأجانب "الضالعين في أعمال إرهابية".

كما نشرت وسائل اعلام عراقية امس الخميس صورة لحنتوش اثر الإعلان عن تعيينه مديرا للقوة الجوية للحشد، وهو يتوسط قائد قوات القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس العضو السابق في الحرس، لكنها لم تذكر تاريخ التقاط صورة ومكان التقاطها.

تنصل رئيس الهيئة

وإثر ذلك، اصدر مكتب رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بيانا مقتضبا تابعته "إيلاف"، جاء فيه "نفى مصدر مخول في هيئة الحشد الشعبي صحة صدور قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد الشعبي. وقال المصدر إنه "لا صحة لما تداولته بعض وسائل الإعلام بصدور قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد الشعبي".

ولاحظت مصادر عراقية ان هذا التضارب بين الفياض والمهندس يؤكد الشرخ الحاصل في هيئة الحشد الشعبي، حيث سبق وأن اختلف الرجلان في تسمية الجهة المستهدفة لمقرات الحشد الشعبي، حينما اتهم  المهندس إسرائيل بالوقوف وراء عمليات القصف المتكررة ليتبرأ الفياض من البيان في اليوم التالي ويعلن عدم تمثيله الحشد.

يشار إلى أن قوات الحشد الشعبي لا تملك اي منظومات دفاع جوي او رادارات لكشف الطيران حاليا لكنه يبدو ان القرار يأتي لتوجيه رسالة بأنها قادرة على ردع أي ضربات جديدة إلى اسرائيل خاصة بعد إعلانها اليوم عن خطط جديدة لاستهداف قوات ومواقع الحشد في العراق وحزب الله في لبنان، وهو ما ينذر بتفجر الصراع في المنطقة إلى مواجهة مباشرة بين اسرائيل ووكلاء ايران في البلدين العربيين.
 
الصدر "يعزي" بنهاية الحكومة العراقية

ومن جهته، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تشكيل مديرية للقوية الجوية للحشد الشعبي وتعيين حنتوش مديرا لها نهاية للحكومة العراقية.

وقال الصدر في تغريدة على موقعه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "ايلاف" الجمعة #الوداع_يا_موطني‬.. ‏يُعَد ذلك إعلاناً لنهاية الحكومة العراقية.. ‏ويُعَد ذلك تحولاً من دولة يتحكم بها القانون إلى: ‫#دولة_الشَغَبِ‬.. واذا لم تتخذ الحكومة اجراءاتها الصارمة.. ‏فإني اعلن براءتي منها.. ‫#سلاما_موطني‬ .. ‏المُعزي والمعزّى

وكان العراق قد قرر في 23 من الشهر الماضي اتخاذ إجراءات عسكرية لتعزيز دفاعاته الجوية إثر الضربات الإسرائيلية لمعسكرات ومخازن قوات الحشد الشعبي. 

وخلال اجتماع عقده مجلس الامن الوطني العراقي برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، فقد بحث "تولي وزارة الدفاع وضع الخطط والاجراءات المناسبة لتسليح قيادة الدفاع الجوي بما يتناسب مع الوضع الحالي والمستقبلي وإتخاذ الاجراءات والخطوات الكفيلة بنقل الاسلحة والاعتدة إلى اماكن خزن مؤمّنة خارج المدن، وذلك اثر الضربات الجوية الاخيرة لمقار واسلحة الحشد في مناطق مختلفة من البلاد، والتي تم تحميل اسرائيل المسؤولية عنها لمعسكرات ومخازن اسلحة قوات الحشد الشعبي الموالية لايران".