قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: دعت "هيئة الحوار" الجزائرية المكلّفة من قبل السلطات البحث عن مخرج للأزمة السياسية في البلاد، في تقرير سلّمته الأحد للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، إلى إجراء الانتخابات الرئاسية "في أقرب الآجال الممكنة".

واقترحت الهيئة في هذا السياق مشروعي قانونين، أحدهما حول مراجعة قانون الانتخابات والآخر حول تشكيل لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات، بحسب بيان للرئاسة بثّه التلفزيون الحكومي.

وأضاف البيان أنّ بن صالح كلّف منسّق هذه الهيئة كريم يونس، الرئيس السابق لمجلس النواب، إجراء مزيد من المشاورات بهدف إنشاء لجنة مستقلّة لمراقبة الانتخابات.

ويأتي تسليم الهيئة خلاصة تقريرها للرئيس الموقت بعد أيام من دعوة أطلقها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى إجراء الانتخابات الرئاسيّة قبل نهاية 2019، ومطالبته، ضمنياً، الرئيس الموقت بأن يوقّع قبل 15 أيلول/سبتمبر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، كي يتسنّى إجراء الانتخابات في غضون تسعين يوماً من ذلك، أي بحلول منتصف كانون الأوّل/ديسمبر.

ودعت الهيئة أيضاً إلى "تحقيق الشروط والآليات السياسية والقانونية الضامنة للنزاهة والشفافية والحياد التي ظلّ الشعب يطالب بها منذ أمد غير قريب".

كما شدّدت الهيئة في مقترحاتها على "ضرورة خلق مناخ إيجابي لبناء وتعزيز جسور الثقة بين السلطة والشعب وبالتالي بين الناخب والمنتخب".

وأوضح التقرير أنّ تحقيق هذا الهدف يمرّ عبر "اتخاذ تدابير تهدئة، كإطلاق سراح محبوسي الحراك وحماية المؤسسات الخاصة التي يوجد مسيّروها محل متابعات قضائية، وهذا حفاظاً على الاقتصاد الوطني ومناصب الشغل".

كما أوصت الهيئة بـ"رحيل الحكومة الحالية التي هي منتوج النظام الفاسد".

وكانت السلطات شكّلت "الهيئة الوطنية للوساطة والحوار" نهاية تموز/يوليو بهدف التشاور مع الأحزاب وهيئات المجتمع المدني وقادة الحركة الاحتجاجية لتحديد سبل إجراء الانتخابات الرئاسية لانتخاب خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أجبر على الاستقالة في 2 نيسان/أبريل بضغط من تظاهرات شعبية غير مسبوقة.

لكن الهيئة تعرضت لانتقادات شديدة من حركة الاحتجاج التي تشهدها الجزائر منذ 22 شباط/فبراير 2019 والتي طالبت السلطات بتفكيك النظام الموروث من 20 سنة من حكم بوتفليقة قبل إجراء أي انتخابات وإنشاء مؤسسات انتقالية، وهو ما ترفضه السلطات.

وكانت الانتخابات الرئاسية مقرّرة أساساً في 4 تموز/يوليو إلاّ أنّ الاستحقاق ألغي لعدم وجود مرشّحين.