قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أعلن وزير عراقي اليوم استقالته من منصبه بسبب ما قال إنه الفساد والضغوطات والتدخلات السياسية التي تقوض فرص نجاح برنامج الاصلاح.. فيما دعا نائب لاستقالة رئيس الحكومة لانها "الافشل والاضعف" من سابقاتها بينما كشفت لجنة برلمانية عن تعرضه لضغوط سياسية وحزبية ومن نواب للحصول على صفقات شراء الادوية وعمولات. 

إيلاف من لندن: قدم وزير الصحة والبيئة العراقي علاء الدين العلوان استقالته لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ان كان تولى حقيبة الوزارة في 24  اكتوبر عام 2018 معبرا عن الاسف لوصوله إلى قناعة  راسخة بعدم امكانية الاستمرار في العمل في ظل التدخلات والضغوط وحملات التشهير التي استهدفته ومعلنا استقالته من مسؤوليته بصفة وزيرا للصحة والبيئة اعتباراً من 12 من الشهر الحالي.

وأشار العلوان في نص استقالته إلى عبد المهدي والذي اطلعت عليه "إيلاف" إلى أنّه بذل اقصى ما لديه من جهد وخبرة لتقييم الوضع الصحي والبيئي في العراق وتحسينه والتصدي للتحديات التي تواجه البلاد في هذين المجالين.. موضحا انه حقق انجازات كبيرة في هذا المجال من خلال تنفيذ خطة عمل متكاملة للتعامل مع الفوضى الدوائية في القطاع الخاص بما في ذلك السيطرة على  المنافذ الحدودية واتباع اساليب جديدة في تسجيل الادوية وتسعيرها وتعزيز اجهزة التفتيش والمراقبة والتصدي لسوء استخدام المال العام ومقاومة الفساد الاداري الذي كان يستشري في مؤسسات الوزارة ثم باشر بمشروع التأمين الصحي.

مقاومة شرسة للاصلاح والتغيير

وأضاف الوزير المستقيل انه على الرغم من ذلك فقد تعرض إلى عقبات ومعوقات نتيجة تدخلات وضغوط سياسية في عمل الوزارة ممن تتعارض مصالحهم مع هذا التغيير فلجأوا إلى التشهير في وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي في ظل ظروف صعبة من قلة التمويل ومقاومة شرسة للتغيير وصلت حدا يعيق عمل الوزارة ويقوض فرص نجاح برنامج الاصلاح.

وزاد العلوان قائلا في ختام استقالته "لذلك وصلت إلى قناعة راسخة بعدم امكانية الاستمرار في العمل في ظل هذه الظروف واقدم استقالتي من مسؤوليتي كوزير للصحة والبيئة.

نائب يدعو عبد المهدي للاستقالة

واثر ذلك دعا النائب أحمد الجبوري رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الإستقالة من منصبه.

وقال الجبوري في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف"  ان "إستقالة وزير الصحة الدكتور علاء العلوان دليل حرصه ونزاهته وعدم تمسكه بالمنصب ورسالة واضحة بأن الحكومة الحالية هي الأضعف والأفشل مقارنةً بالحكومات السابقة".

وأشار إلى أنّه "الأجدر ان يقدم عادل عبدالمهدي استقالته ويحفظ للعراق هيبتهُ وسيادته".

نواب وسياسيون ضغطوا عل الوزير للحصول على صفقات مالية

أما لجنة الصحة في البرلمان فقد كشفت عن تعرض الوزير المستقيل لضغوط سياسية وحزبية ومن اعضاء برلمان بهدف الحصول على صفقات شراء الادوية وعمولات.

وقالت النائبة سهام الموسوي تعقيبا على استقالة العلوان من منصبه ان "وزير الصحة علاء العلوان شخصية مهنية لايمكن التفريط بها واستقالته جاءت لسببين: الاول ان افكاره لا يمكن ان تنفذ بعراق ما بعد 2003 بسبب تفشي الفساد في وزارة الصحة والمافيات الموجودة في الوزارة، والثاني يعود إلى التدخلات السياسية والضغوط التي مورست عليه".

وأضافت في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" أن "افكار العلوان مهمة ويمكن تطبيقها بالدول المتقدمة لكن واقعنا المر مع غياب القانون والادارة الصحيحة احبط مساعيه".

وكشفت أن "العلوان تعرض لضغوط سياسية وحزبية ومن أعضاء برلمان بهدف الحصول على صفقات شراء الادوية والكومشنات"، مبينة أنه "اصطدم بمافيات الاحزاب داخل وزارته".

ورأت الموسوي ضرورة وجود "شخصية قوية ومهنية على رأس وزارة الصحة لديها خبرة في الواقع العراقي" مبينة ان " البرلمان لن يوافق على تسمية أي وزير صحة جديد يكون من المتنفذين في الوزارة".

يشار إلى أنّ عبد المهدي كان قد اعلن عن حكومة غير مكتملة في 24 أكتوبر 2018  تنقصها اربع وزارت وفي 24 يونيو الماضي منح البرلمان الثقة لثلاثة وزراء جدد للدفاع والداخلية والعدل، فيما لا تزال وزارة التربية والتعليم شاغرة بعد حوالي العام على تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة التي افرزتها الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت في مايو  من العام نفسه.