قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تونس: يُلقّب أستاذ القانون الدستوري المرشّح للانتخابات الرئاسيّة قيس سعيّد بـ"الروبوكوب (الرجل الآلي)"، فهو يتحدّث بلا توقّف، حرصاً على أن تكون حملته معتمدةً على التّواصل المباشر مع الناخبين، وقد استطاع الانتقال إلى الدورة الثانية متصدّرًا نتائج استطلاعين للرأي.

اللغة العربيّة لا تُفارقه. يستضيفه الإعلام التونسي كلّ ما كان هناك سجال دستوري في البلاد، خصوصاً بين عامي 2011 و2014، ليُقدّم القراءات ويوضح مَواطن الغموض من الجانب القانوني.

ظهر سعيّد (61 عاماً) الأب لثلاثة أبناء في عمليّات سبر الآراء في الربيع الفائت، وتحصّل على ترتيب متقدّم فيها، وبدأ يلفت الانتباه إليه تدريجيّاً.

اعتمدت حملته على زيارات أجراها في الأسواق والأحياء الشعبيّة، وناقش مع التونسيّين مشاكلهم ومطالبهم وجهاً لوجه.

يُقدّم برنامجاً سياسيّاً يستند فيه الى إعطاء دور محوريّ للجهات وتوزيع السُلطة على السلطات المحلية عبر تعديل الدستور.

وقال في تصريحات إعلاميّة "لستُ في حملة انتخابيّة لبيع أوهام والتزامات لن أحقّقها".

وتابع "الوضع اليوم يقتضي إعادة بناءٍ سياسيّ وإداري جديد، حتّى تصل إرادة المواطن. فهو يخلق الثورة للاستفادة منها".&

وأكّد المرشّح المستقلّ الذي لا يلقى أيّ دعم من الأحزاب التونسيّة "علينا أن ننتقل من دولة القانون إلى مجتمع القانون...". وأضاف أنّ "شعار +الشعب يريد+" يعني أنْ "يُحقّق الشعب ما يريد".

ورأى مراقبون أنّ سعيّد سيهمش ويقصى من السباق، لضعف الدعم وتواضع الموارد التي يمتلكها.

وهو لم يقُم بأيّ اجتماع حزبي وجاب العديد من الأماكن الشعبية. وأوضح في هذا السياق، في تصريح لراديو "شمس إف إم" (الخاصّ) "أنا مرشّح مستقلّ ولا أمثّل أيّ حزب... أقوم بحملتي بوسائلي الخاصّة وأرفض كلّ دعم". تُسانده في ذلك مجموعة من طلبته ومن الشباب المتطوعين.

يُدافع سعيد عن أفكار ومواقف محافظة، بنبرة الأستاذ الذي يُقدّم محاضرة.

وتصنّفه منظّمة غير حكوميّة بين المرشّحين المحافظين جدّاً، في ما خصّ مواضيع رفع عقوبة الإعدام وإلغاء عقوبة المثلية الجنسيّة.

كما عبّر سعيّد عن رفضه مبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وهو من المسائل الشائكة التي تُثير جدلاً واسعاً في تونس. وهو قال إنّ "القرآن واضح" في هذا السياق.

وظَهر المرشّح في لقاء مع رضا بلحاج القياديّ في حزب "التحرير" السلفي المحظور، وعقّب بالقول إنّه حرّ في مقابلة أيّ شخص.

وتساءل "هل من المفروض أن أطلب ترخيصاً قبل مقابلة أيّ شخص؟ وفي النهاية، لم ألتقِ شخصاً خارجاً على القانون".