قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: بعد ساعات من اعلان وزير الصحة العراقي استقالته بسبب ما قال انها ضغوطات سياسية يتعرض لها لمنعه من اصلاح مؤسسات الوزارة التي يضربها الفساد فقد انطلقت دعوات لعبد المهدي برفض الاستقالة ودعم الوزير لمواجهة الفساد في وزارته.. بينما ردت المحكمة الاتحادية العليا دعوى قضائية لتجريد العبادي من عضويته البرلمانية.

واليوم الاثنين دعا رئيس المنبر العراقي نائب الرئيس العراقي سابقا اياد علاوي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لرفض استقالة وزير الصحة علاء العلوان ودعم جهوه لمحاربة مافيات الفساد والابتزاز وتنفيذ خطط الارتقاء بالواقع الصحي في البلد.

ووصف علاوي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نصه الاثنين استقالة الوزير بأنها وقفةً واضحة ضد الفساد والمفسدين.. مؤكدا ان العلوان احد ثوابت الوضع السياسي في العراق وحملة الاتهامات الباطلة الموجهة ضده يقف خلفها فاسدون بعد ان رفض الاستجابة لضغوطهم ومغرياتهم".

وحذر علاوي من المساس بالوزير مشيرا الى ان استقالته جاءت احتراماً لرئيس الوزراء ووقفةً ان واضحة ضد الفساد والمفسدين.

أجازة مفتوحة بدلا من قبول الاستقالة

ومن جانبه اعلن رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية قتيبة الجبوري اليوم رفض عبد المهدي استقالة العلوان مبينا أنه قام بمنحه إجازة مفتوحة بدلا عن استقالته.

وقال الجبوري في تصريح صحافي اطلعت عليه "إيلاف" إن رئيس الوزراء لم يقبل استقالة العلوان ومنحه إجازة مفتوحة.. موضحا ان استقالته هي الثالثة منذ تسلمه منصبه في 24 اكتوبر الماضي بسبب تعرضه لضغوط". ورأى ان التدخلات السياسية والمصالح الحزبية مهيمنة على الحكومة وتتدخل بعملها.

علاوي داعيا لرفض استقالة وزير الصحة ودعمه لمكافحة الفساد بوزارته

اما النائبة في لجنة الصحة البرلمانية سهام الموسوي فقد كشفت عن تعرض الوزير المستقيل لضغوط سياسية وحزبية ومن برلمانيين بهدف الحصول على صفقات شراء الادوية وعمولات. وقالت ان "وزير الصحة علاء العلوان شخصية مهنية لايمكن التفريط بها واستقالته جاءت لسببين: الاول ان افكاره لا يمكن ان تنفذ بعراق ما بعد 2003 بسبب تفشي الفساد في وزارة الصحة والمافيات الموجودة في الوزارة، والثاني يعود الى التدخلات السياسية والضغوط التي مورست عليه".

واكدت أن "العلوان تعرض لضغوط سياسية وحزبية ومن اعضاء برلمان بهدف الحصول على صفقات شراء الادوية والكومشنات"، مبينة أنه "اصطدم بمافيات الاحزاب داخل وزارته".

فصيل سياسي معارض يدعو لتحقيق في دوافع الاستقالة

اما كتلة الحكمة النيابية المعارضة فقد دعت الى تشكيل لجنة لبحث أسباب تقديم استقالة وزير الصحة واعتبرت قرار عبد المهدي بمنحه إجازة مفتوحة إجراءً غير مسؤول.

وقال رئيس الكتلة النائب فالح الساري خلال مؤتمر صحافي في بغداد الاثنين تابعته "إيلاف" انه "في الوقت الذي نثمن فيه الموقف الشجاع المسؤول لوزير الصحة والبيئة المستقيل علاء الدين العلوان ندعو الى استضافته في مجلس النواب لبيان الأسباب الحقيقية لإستقالته وكشف الضغوطات السياسية التي دفعت الوزير الى الاستقالة".

ودعت الكتلة الى "تشكيل لجنة مهمتها البحث في أسباب تقديم الإستقالة كما اننا نرى إجراء رئيس الوزراء بمنحه إجازة مفتوحة نراه إجراءً غير مسؤول ويتطلب منه الوقوف بشجاعة لكشف الأسباب ومعالجتها".

وكان وزير الصحة قد اعلن استقالته من منصبه بسبب ما قال انه الفساد والضغوطات والتدخلات السياسية التي تقوض فرص نجاح برنامج الاصلاح معبرا عن الاسف لوصوله الى قناعة راسخة بعدم امكانية الاستمرار في العمل في ظل التدخلات والضغوط وحملات التشهير التي استهدفته ومعلنا استقالته من مسؤوليته بصفة وزيرا للصحة والبيئة.

يشار الى ان عبد المهدي كان قد اعلن عن حكومة غير مكتملة في 24 تشرين الاول 2018 تنقصها اربع وزارت وفي 24 حزيران يونيو الماضي منح البرلمان الثقة لثلاثة وزراء جدد للدفاع والداخلية والعدل فيما لا تزال وزارة التربية والتعليم شاغرة بعد حوالي العام على تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة التي افرزتها الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت في مايو ايار من العام نفسه.

المحكمة العليا ترفض تجريد العبادي من عضويته البرلمانية

ردت المحكمة الاتحادية العراقية العليا اليوم دعوى قضائية لتجريد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي من عضويته البرلمانية. وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان صحافي تابعته "إيلاف" الاثنين أن المحكمة عقدت جلسة برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة وقررت انه لدى التدقيق والمداولة وجدت أن المدعي وبواسطة وكيلاه قد ادعى بأنه قد ترشح عن كتلة النصر لانتخابات مجلس النواب لعام 2018 وبعد اعلان النتائج من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وجد مخالفات فيها نتيجة التلاعب والتزوير في عملية العد والفرز اليدوي وعدم تطابق نتيجتها مع نتيجة العد والفرز الالكتروني رغم ادعاء المفوضية بخلاف ذلك وقد طلب الحكم بإعادة احتساب أصواته الانتخابية وكونه مرشحاً فائزاً.

واوضح ان النائب المشتكي ادعى ان النائب حيدر جواد كاظم العبادي لم يؤدِ اليمين الدستورية خلال انعقاد جلسات الفصل الأول التشريعي لمجلس النواب للدورة الحالية كما توجب بذلك الفقرة (ثانياً) من المادة (4) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 وكذلك ما توجبه الفقرة (اولاً) من المادة (10) التي تلزم بأداء اليمين الدستورية في الجلسة الأولى للمجلس طالبا الحكم بإلزام مجلس النواب بإقالة وإنهاء عضوية العبادي مستنداً الى قانون مجلس النواب وتشكيلاته التي اعطت للمجلس صلاحية إقالة النائب اذا تجاوزت غياباته بدون عذر مشروع اكثر من ثلث جلسات المجلس في الفصل التشريعي الواحد بعدما قضت الفقرة (رابعاً) منها بأن تخلف النائب عن اداء اليمين الدستورية بدون عذر مشروع يعد غياباً عن حضور الجلسة.

واوضح الساموك ان المحكمة العليا وجدت بأن النظر في الطلب الاول للمدعي بإعادة احتساب أصواته الانتخابية بداعي وجود تلاعب وتزوير في عملية الانتخابات وعدم تطابق نتائج العد والفرز اليدوي مع نتائج العد والفرز الالكتروني يخرج النظر فيه عن اختصاصها بهذا الصدد لأن ما طلبه هو من اختصاص المفوضية للانتخابات.

أما بالنسبة الى طلب المدعي بإقالة وانهاء عضوية النائب العبادي نتيجة تغيبه عن حضور الجلسات وعدم ادائه اليمين الدستورية فقد وجدت المحكمة أن أحكام المادة (50) من الدستور ألزمت الفائز بالانتخابات وقبل مباشرة مهامه اداء اليمين وفق أصولها، كما قضت بذلك الفقرة (رابعاً) من المادة (11) من قانون مجلس النواب - قبل الحكم بعدم دستوريتها ــــ بأن تخلف النائب عن اداء اليمين الدستورية بدون عذر مشروع يعد غياباً عن حضور الجلسة واذا ما تجاوزت غياباته أكثر من ثلث جلسات المجلس في الفصل التشريعي الواحد فللمجلس إقالته فوجدت المحكمة أن الفائز في انتخابات مجلس النواب لا يحوز صفة النائب إلا بعد اداء اليمين الدستورية كما وجدت أن اعتبار النائب الذي لا يؤدي اليمين الدستورية غائباً عن الجلسات غير دستوري.

واشار المتحدث باسم المحكمة انه لذلك لايجوز إنزال أحكام الاستبدال المنصوص عليها في قانون استبدال اعضاء مجلس النواب كما طلب المدعي في دعواه بالنسبة للفائز الذي لم يحلف اليمين الدستورية وإحلاله محله ولذلك يبقى طلب المدعي بالحكم بإقالة الفائز حيدر العبادي واحلاله محله لا سند له من الدستور والقانون.

وقال المتحدث في الختام انه بناء على ما تقدم فقد اصبحت دعوى المدعي بشقيها غير مستندة الى سبب من الدستور والقانون فتقرر الحكم بردها وتحميله المصاريف واتعاب محاماة وكلاء المدعى عليهما ومقدارها مئة الف دينار توزع بينهم وفق القانون وصدر قرار الحكم بالاتفاق.