قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مازالت قضية عامر إالياس الفاخوري تشغل الساحة السياسية والأمنية والشعبية في لبنان، وهي قضية بدا فيها صوت الشارع هو الأعلى رفضًا لدخوله لبنان عبر مطار رفيق الحريري، وليس انتهاءً بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى.

إيلاف من بيروت: نفذ لبنانيون وقفة احتجاجية أمام قصر العدل، مطالبين بمحاكمة الفاخوري، باعتباره مسؤولًا عسكريًا في جيش أنطوان لحد، التابع لإسرائيل في جنوب لبنان، ومسؤولًا عن معتقل الخيام وعن تعذيب الأسرى.

الفاخوري، بحسب ما نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، دخل البلاد عبر مطارِ بيروت الدولي. وعند وصوله إلى المطار لاحظ عنصر الأمن العام أن حامل جواز السفر الأميركي، عامر إلياس الفاخوري، مطلوب للتوقيف، لكن القرار مسحوب، لذلك سمح له بدخول البلاد، بعد حجز جواز سفره لمراجعة مقر الأمن العام في بيروت. المستهجن، وهو ما توقف عنده اللبنانيون، وأصبح مثار جدل وقضية رأي عام، هو أن الفاخوري عندما راجع مقر الأمن العام، رافقه ضابط من الجيش اللبناني برتبة عميد، وبلباسه العسكري الكامل لتسوية الأمر.

زادت القضية جدلًا بعدما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للفاخوري برفقة قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، وهو ما استدعى إصدار قيادة الجيش اللبناني بيانًا إيضاحيًا بشأن الصورة التي تجمع قائد الجيش، العماد جوزف عون بعامر الفاخوري، آمر معتقل في جنوب لبنان، في فترة احتلال إسرائيل له.

جاء في بيان مديرية التوجيه في الجيش اللبناني أن الصورة "تم التقاطها خلال زيارة العماد عون إلى الولايات المتحدة الأميركية في أكتوبر من العام 2017، خلال حفل استقبال عام أقامته السفارة اللبنانية على شرف العماد عون، حيث قام المدعوون بالتقاط صور إلى جانبه، ومن ضمنهم الفاخوري، علمًا أن لا معرفة شخصية تجمعه مع قائد الجيش.

الإتصال مع إسرائيل
وكشف مدير مركز الإرتكاز الإعلامي سالم زهران المسار القضائي الكامل لقضية عامر إلياس الفاخوري، والذي بدأ عام 1996، مشيرًا إلى أن الفاخوري "حكم 15 سنة غيابية بتهمة الاتصال مع إسرائيل في 24-7-1996، وبتاريخ 3-8-2018 حصل على قرار يفيد بإسقاط الحكم لمرور الزمن بناء لطلب عبر محاميه".

تابع زهران "في 4-9-2019 وصل الفاخوري إلى مطار بيروت، وتبيّن على نظام المعلومات أنه شطب عن برقية 303 على الرغم أنها المرة الأولى التي يدخل فيها لبنان". أضاف: "هَاتَف أمن عام المطار المديرية العامة للأمن العام، وكان القرار بحجز جواز السفر للمراجعة، فخرج من المطار، وتمت مصادرة جواز السفر، ثم حضر للمراجعة في 12-9-2019 برفقة العميد أ.غ من مخابرات الجنوب، وهذا ما لفت الأنظار، وتم التحقيق معه، وتم فتح السجلات من جديد".

أردف زهران قائلًا: "في 13-9-2019 بدأ الضغط الإعلامي والشعبي الذي تجلى بالتظاهر أمام قصر العدل معززًا بمواقف من حركة أمل وحزب الله ومحامين وأسرى محررين الذين تقدموا بإخبار إلى النيابة العامة بحق الفاخوري ومن يظهره التحقيق متورطًا، ثم قام القضاء العسكري بإشراف من القاضي بيتر جرمانوس باستدعاء العميد المذكور للتحقيق، وتمّ توقيف الفاخوري والعميد، والتأكيد من قبله على أن العميد تصرّف بمفرده، وأن لا علاقة له بالجيش".

ورقة التفاهم
كما أكدّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن "ورقة التفاهم مع حزب الله بحثت موضوع عودة بعض الذين فرّوا إلى إسرائيل". وقال: "علينا أن نفصل بين أكثرية يمكن أن يستفيد منهم لبنان، وأقلية مثل عامر الفاخوري مدانة عودتهم".

وقال: "نحن مع محاسبة المرتكبين لأي جرم بحق اللبنانيين، مثل حالة الفاخوري، وما قام به هو مدان، لكن هناك فئة لم ترتكب أي جرم، ولا يجوز أن نعاقبها بمنع عودتها، وهذا ما جرى إقراره في اتفاق مار مخايل".

وعن صورة قائد الجيش العماد جوزف عون مع الفاخوري، قال: "أحدهم تصور مع قائد الجيش، فما ذنب قائد الجيش بصورة في حفل استقبال يحضره المئات، ولكن وصلت الأمور عند البعض إلى القول إنني كنت وراء تسريب هذه الصورة".
&