قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

هددت إيران على لسان رئيس السلطة القضائية العليا بمصادرة ممتلكات كندية ردًا على قرار الحكومة الكندية بمصادرة ممتلكات إيرانية وبيعها لمصلحة عائلات المتضررين من إرهاب منظمات حليفة لإيران.

إيلاف: أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية إبراهيم رئيسي أنه إذا كانت كندا تعتزم مصادرة الممتلكات الإيرانية، فستقوم الجمهورية الإسلامية بالرد بالمثل. وقال في اجتماع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يوم الثلاثاء، إن إجراء الحكومة الكندية غير قانوني تمامًا، ويتعارض مع جميع المواثيق الدولية.

وأضاف: إن الشعب الإيراني أثبت انه لن يخضع للغطرسة مطلقًا في أية قضية، وإذا لم توقف كندا هذا الإجراء، وقامت بمصادرة ممتلكات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فمن المؤكد سنقوم بالتعاون مع وزارة الخارجية والقسم الدولي في السلطة القضائية لتحديد الممتلكات الكندية.

تهديد وزارة العدل
من جهتها، طالبت وزارة العدل الإيرانية، في بيان، الحكومة الكندية بتقديم اعتذار رسمي وإعادة الممتلكات الإيرانية التي صادرتها بذريعة "تعويض ضحايا الإرهاب".

واعتبر البيان أن قيام الحكومة الكندية بمحاكمة الحكومة الإيرانية في محاكمها بذريعة انتهاك حقوق الإنسان ودعم الإرهاب ومصادرة وبيع الممتلكات الإيرانية في أراضيها، تعني استخفاف بالمبادئ العالمية للقانون الدولي وسيادة الدول، بكل معنى الكلمة.
وأكد بيان وزارة العدل الإيرانية أن الإجراء الأخير للحكومة الكندية ضد الجمهورية الإسلامية يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، ومبدأ سيادة الدول.

مصادرة
وكان موقع شبكة "غلوبال نيوز" الكندية، ذكر أن الحكومة الكندية صادرت ممتلكات تعود إلى الحكومة الإيرانية، وقامت ببيعها في كندا، وتم تسليم عائداتها إلى ضحايا الجماعات الإرهابية التي يرعاها النظام الإيراني.

استند التقرير الذي نقل غالبية تفاصيله موقع (العربية) إلى وثيقة صدرت من محكمة أونتاريو العليا في الشهر الماضي، تفيد بأن الضحايا حصلوا على حصة من الأموال المكتسبة من بيع مباني إيران في مدينتي أوتاوا وتورونتو.

وتظهر الوثيقة أن مبالغ بيع هذه الممتلكات التي بلغت أكثر من 28 مليون دولار، ذهبت إلى ضحايا حماس وحزب الله، على اعتبارهما جماعات إرهابية، يتم تمويلها وتسليحها وتدريبها من قبل إيران.

قال المحامي ألبرت جيلمان، الذي تم تعيينه من قبل المحكمة لمراقبة هذه العملية، إنه تم توزيع المبلغ على المطالبين وفقًا لما أذنت به المحكمة في 7 أغسطس الماضي.

وأوضح التقرير أن المطالبين في القضية كانوا "ضحايا للإرهاب". أما الأصول التي تمت مصادرتها وبيعها فكانت "ممتلكات كندية تم الاستيلاء عليها من قبل النظام الإيراني".

وقال القاضي إن الممتلكات "مملوكة لإيران ريعيًا". أضاف أن هناك أدلة على أن أحد العقارات الذي تم بيعه في أوتاوا يعود إلى الحرس الثوري الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن أحد العقارات في أوتاوا التي تم بيعها كان "المركز الثقافي الإيراني" الذي تمت مصادرته وبيعه إلى مطور عقاري في مونتريال مقابل 26.5 مليون دولار.

كما بلغت قيمة عقار آخر في تورنتو، تملكه شركة يرأسها مسؤول في السفارة الإيرانية، وكانت تعمل كمركز للدراسات الإيرانية، 1.85 مليون دولار.

التحالف الكندي
وأكد محامٍ يمثل إحدى الضحايا أن المبيعات قد حدثت بالفعل. كما عبّر "التحالف الكندي ضد الإرهاب" الذي سعى إلى تغيير القوانين الكندية حتى يتمكن الضحايا من الحصول على تعويض من "الدول التي ترعى الإرهاب"، عن سروره لأن "طهران قد خضعت للمساءلة"، حسب تعبيره.

قال داني إيسن، المتحدث باسم التحالف، إن "النظام الإيراني يموّل بلا كلل ومن دون خجل بعشرات المليارات من الدولارات، المنظمات الإرهابية التي دمّرت حياة الأبرياء في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك حياة الكنديين".

مساع قديمة
ووفقًا لـ"غلوبال نيوز"، تمثل إعادة توزيع أصول إيران النهاية المحتملة للعملية التي بدأت قبل سبع سنوات عندما صنفت الحكومة الكندية السابقة إيران كدولة راعية للإرهاب.

وذكر التقرير أنه بموجب قانون "العدالة لضحايا الإرهاب"، الذي تم سنه في عام 2012، يمكن للضحايا استخدام المحاكم للمطالبة بتعويضات من الدول التي تعتبر "من رعاة الإرهاب"، وقد تم تصنيف إيران وسوريا فقط من ضمن هذه الدول حتى الآن.

قدم العديد من العائلات الأميركية التي حصلت على أحكام قضائية مماثلة ضد إيران بشأن الهجمات الإرهابية بعد ذلك دعاوى في محاكم أونتاريو ونوفا سكوتيا في كندا، في مسعى إلى الحصول على حصة من أصول إيران.

كان من بينها عائلة مارلا بينيت، وهي مواطنة أميركية قُتلت في تفجير لحماس عام 2002، وإدوارد تريسي وجوزيف سيسبيو اللذان احتجزهما حزب الله كرهائن من 1986 إلى 1991.

إيران تتجاهل
وفقًا لـ"غلوبال نيوز"، فقد تجاهلت إيران القضية في البداية، لكنها استأجرت خدمات مكتب محاماة لاستئناف حكم محكمة أونتاريو، والذي وصفه النظام بأنه "ذو دوافع سياسية".

وبدأ بيع وتوزيع أصول إيران بعدما رفضت المحكمة العليا استئناف إيران في العام الماضي. والآن وبعد اكتمال بيع الممتلكات، تم توزيع الأصول على الضحايا.

إضافة إلى عائدات بيع الممتلكات، مُنح الضحايا مبلغ 2.6 مليون دولار تمت مصادرته من حسابات مصرفية لإيران، وفقًا للوثائق القضائية التي كشفت أنه تمت مصادرة سيارات تعود ملكيتها إلى إيران أيضًا.

قطعت كندا العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 2012 بسبب دعم الأخيرة لنظام بشار الأسد في سوريا، وكذلك بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل، والتهديدات ضد إسرائيل ودعم الجماعات الإرهابية.