قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتوجّه إلى الصين غدًا الخميس رئيس الوزراء العراقي على رأس وفد يضم 55 مسؤولًا كبيرًا في زيارة تاريخية تستمر أربعة أيام للتوقيع على اتفاقيات للتعاون في قطاعات الأمن والصناعة والزراعة وبناء المدارس والمستشفيات والإسكان والطرق والقطارات والجسور ستشكل انطلاقة لثورة اقتصادية مرتقبة في العراق.

إيلاف: يؤكد مسؤولون عراقيون أن زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الصين ستؤسّس لمشاريع كبرى، معها تكون انطلاقة لثورة اقتصادية مرتقبة في العراق من خلال تنفيذ شركاتها لمشاريع طرق وسكك حديد وإنشاء طرق دولية جديدة، تربط العراق بدول الجوار، فضلًا عن إنشاء مدن صناعية وسكنية كبرى في محافظات عراقية عدة.

عقود واتفاقيات كبرى
من جهته، كشف عبد الحسين الهنين مستشار عبد المهدي أن الزيارة تتضمن الاتفاق على مشاريع كبرى في الطرق والنقل، والخدمات والتعليم والصحة وغيرها".. مشيرًا إلى أن "الجانبين العراقي والصيني قاما بالتحضير بشكل جيد للزيارة في الأشهر الماضية من خلال اللقاءات المستمرة مع شركات صينية كبرى وإكمال نموذج التمويل عبر صندوق الإعمار العراقي - الصيني المشترك".

وأوضح أنه سيتم التوقيع خلال الزيارة على عقود واتفاقيات كبرى في قطاعات الصناعة والزراعة، وبناء المدارس والمستشفيات والإسكان، والطرق والقطارات والجسور.

وبيّن أن "الصين لن تكون الأخيرة في هذا التعامل. فهناك توجّه كبير نحو الولايات المتحدة الأميركية لتوقيع عقود كبرى جاهزة مع شركات أميركية، مثل (إكسون موبيل) و(جي - آي) وغيرهما.. إضافة إلى أن العراق فتح أبوابه أمام جيرانه للعمل والاستثمار فيه، وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا ودول الخليج والأردن".

وكان وفـد كبير يضم أعضاء عـن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم قد زار بغداد في أبريل الماضي، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين عراقيين حول استثمارات صينية لإعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش وتنسيق التعـاون العراقي الصيني فـي مجالات الإعمار والأمن والاقتصاد.

ثقة سياسية عراقية صينية متبادلة
واليوم رحّبت الصين عبر سفيرها في بغداد تشانغ تاو، بزيارة عبد المهدي إلى بكين، قائلًا إن "الجانب الصيني يولي اهتمامًا بالغًا بتطوير العلاقات مع العراق، ويتطلع إلى انتهاز الفرصة السانحة لهذه الزيارة لبذل الجهود المشتركة يدًا بيد مع الجانب العراقي، وذلك من أجل توطيد وتعميق الثقة السياسية المتبادلة الصينية العراقية بشكل متزايد".

وأعرب تاو عن أمله بأن "تسهم زيارة عبد المهدي في الارتقاء بمستوى التعاون المتبادل في مختلف المجالات، وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي بين البلدين الصديقين والتشارك في رسم خطط المستقبل لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العراقية". 

المحطات الاقتصادية للزيارة
كشف السفير الصيني عن أهم وأبرز محطات الزيارة والاتفاقيات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية والثقافية التي سـيوقعها الجانبان، وعلى رأسها الاتفاقية الإطارية مع شركة "سانشو" الصينية، وهي الاتفاقية التي ستوفر أكثر من 10 مليارات دولار لعمليات إعادة الإعمار في العراق، وكذلك متابعة مساهمة الصين في حل أزمة الكهرباء في العراق، عبر إنشاء 4 محطات ضخمة للطاقة الكهربائية في بغداد والمحافظات.

وبيّن تاو أن "الاتفاقيات التي سيوقعها رئيس الوزراء ستشمل كذلك إنشاء مكتبة إلكترونية في جامعة بغداد وتدريب الكوادر العراقية على يد خبراء شركة "هواوي" الرائدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات واتفاقيات في بناء المجمعات السكنية والمستشفيات وإصلاح التربة والزراعة وتحقيق تعاون وتنسيق أمني بين البلدين وعشرات من الاتفاقيات الأخرى".. موضحًا أن الزيارة ستشمل مدن خوفي وشانغهاي وبكين.

وأكد السفير أن "الهدف الرئيس مـن زيارة عبد المهدي هو توطيد العلاقات الاستراتيجية بين الصين والعراق، ونحـن نسعى إلى تعزيز تلك العلاقات من خلال التوقيع على اتفاقية مشتركة لتأسيس آليات تعاون أوسع في مختلف المجالات.

يرافق عبد المهدي في زيارته هذه للصين وفد رسمي رفيع يضم 55 مسؤولًا، بينهم تسعة وزراء، منهم للدفاع والداخلية والنفط، و16 محافظًا، إضافة إلى مستشارين لرئيس الوزراء.